المبعوث الصيني الخاص إلى سورية يؤكد أن الحلّ في سورية سيكون سياسياً لا عسكرياً داعياً الدول ذات الصلّة إلى التخلي عن مصالحها الذاتية والدفع نحو تسوية شاملة للأزمة.
قال المبعوث الصيني الخاص إلى سورية شيه شياو يان إن تسوية الصراعات وحل الأزمة السورية التي استمرت ستة سنوات لا يمكن أن يتحقق بين عشية وضحاها، آملاً أن تتوصل القضية السورية في إطار الجهود المبذولة من قبل جميع الاطراف من أستانا إلى جنيف إلى تسوية سياسية مبكرة..jpg)
وفي مقالة له في صحيفة "الشعب" الصينية قال شيه إن لدى بلاده قناعة راسخة بأن حلّ الأزمة السورية لن يكون عسكرياً بل سياسياً مؤكداً أن هذا الحلّ بيد السوريين وحدهم، حيث ينبغي أن تعكس العملية السياسية الديمقراطية والمساواة والتسامح، تشكيل حكومة وحدة وطنية بمشاركة الفصائل العرقية والدينية المختلفة، وطرح برنامج شامل يناسب وضع سورية.
ورأى الدبلوماسي الصيني الذي نشر مقالته بالتزامن مع الجولة الرابعة من محادثات جنيف السورية أن تحقيق تقدم ملموس يتطلب من الحكومة السورية والفصائل المختلفة وضع مصالح الناس في المكانة الأولى والعمل من أجل تحقيق المصالحة الوطنية.
كما "يجب على الدول ذات الصلة في المنطقة أن تتخلى عن المصالح الذاتية، وتدفع الوضع إلى الأمام على أساس أربع مسارات موازية: وقف إطلاق النار، المفاوضات السياسية، المساعدة الإنسانية والتعاون لمكافحة الإرهاب"، مؤكداً على ضرورة أن يعمل أعضاء المجتمع الدولي معاً للتوافق على تقديم مساهمة إيجابية لتسوية شاملة للقضية السورية.
السفير الصيني الذي وصف ما كان يسمّى بـ"الربيع العربي" بـ"الشتاء القاسي والطويل" في سورية قال إن الإرهاب الذي نجم عن الفوضى لا يهدد سورية فقط إنّما يشكل تهديداً خطيراً على السلام في المنطقة والعالم أجمع. وأكد شيه شياو يان أن الصين لا تسعى إلى أي مصلحة أنانية في المسألة السورية، وأن ما يهمها أكثر هو الحفاظ على مصلحة الشعب السوري.
وكان المبعوث الصيني إلى سورية التقى مبعوث الأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا في جنيف، حيث تبادلا وجهات النظر حول الجولة المرتقبة من المحادثات.
وقال المسؤول إن "استئناف المحادثات يجب أن يتبع بصرامة متطلبات قرار مجلس الأمن رقم 2254، ويبذل جهوداً لتعزيز الثقة المتبادلة من أجل تحقيق تقدم بأقرب وقت ممكن" متمنياً على ممثلي فريق المعارضة السورية إشراك المزيد من الأطراف بحيث يكون تمثيله واسعاً.
وزار شيه طهران مؤخراً وأكد من هناك أن "مكافحة الإرهاب تشكل جزءاً مهماً من حل الأزمة في سورية لافتاً إلى أن تنفيذ اتفاق وقف الأعمال القتالية في سورية رهن بالقضاء على الإرهابيين". كما أعرب عن رغبة بلاده في إجراء مشاورات قريبة ومستدامة مع إيران بشأن الأزمة في سورية.
سنمار الإخباري ـ وكالات











Discussion about this post