لعل الشكلية التي تجاوزت حدود المنطق والعقل في ابرام الاتفاق او الحل هي التي تسود ضفتي استانا 2 وجنيف 4 فبعد طول مشاورات وربما خلافات قررت المعارضة السورية التمثيل بمشاركتها من خلال نصر الحريري ومحمد صبرا وهي لعبة الابتعاد عن الترهل والانقسام في بنية المعارضة والتي هي اساساً ، لا تعاضض بينهم ولا تماسك الا ما خلا ما يأتيهم من إيعازات واوامر من مشغليهم الاقليميين والدوليين . .jpg)
سيطرة الجيش العربي السوري على حلب كانت الفيصل الحقيقي دوليا واقليميا والتي حدد مسار البوصلة السورية وهي البوصلة المشار اليها بعقيدة الجيش العربي السوري منذ بداية الحرب على سورية الشهادة او النصر .
ثمة من كان يعول ويستقرئ مساراً أميركياً مختلفاً مع وصول ترامب، ولكن سرعان ما بدأت " منتجات " ترامب تطفو على السطح، أولها إعادة طرح المناطق الآمنة في الشمال السوري والتي سرعان ما باركتها المملكة السعودية وتركيا، وليس آخرها تصعيد الخطاب السياسي الأميركي تجاه طهران، وهذا ما تلقفته المملكة وبنت عليه لمد جسور بناء العلاقة مع أميركا بإدارتها الجديدة، وإن كان الجديد الأميركي على قاعدة ابتزاز المملكة وإعادة العزف على لحن " خطر " إيران تمهيداً لمزيد من الصفقات التسليحية واستنزاف الجيوب السعودية، المملكة التي قولبت وقلبت اتهامها برعاية التطرف .
على الجانب الآخر يبدو اردوغان الطرف الثاني الأكثر تقلباً واحترافية في صياغة التحولات ويضبط تحركاته على الايقاعين الروسي والأميركي معاً وينتظر الكفة التي تميل للرجحان ليكون بيضة القبان التي تنضم للثقل الأوزن، فتقدمه ودخوله مدينة الباب من الجهة الغربية لا يعني تفهمه ما يحدث شمالا لناحية الأبعاد والتطورات والامتدادات .
وليس من المستبعد تنسيقاً أميركياً سعودياً تركياً تحت الطاولة ترسم فيها مآلات وملامح ما يجري في الشمال.
ربما تفرز مشاورات الاستانا 2 اعلان تشكيل لجنة عسكرية مشتركة برئاسة الضامنيين لقتال داعش والنصرة
وربما تكون هناك مفرزات نوعية كمنتج جديد يسوق في سوق عكاظ بانكشارية تركية وتقنية يشوبها الفيروس الامريكي وهنا لا نستبعد الكاسبر سكاي الروسي الا يكون بالمرصاد ولكن
ماذا عن المراحل المتقدمة التي تصيغها أطراف بعينها للدفع ربما بمواجهات أكبر تتجاوز الساحة السورية .
ماذا عن إسرائيل ؟ وكيف ستترجم التحالفات التي تجاهر بها دولة الاحتلال وتعلن بالفم الملآن عن كثير من الدول العربية التي لم تعد ترى في الكيان الصهيوني احتلالاً أو عدواً ويعملون بشكل دائم لمواجهة تحديات مشتركة، الم يطالب نتنياهو بوضع حدود لإيران.
مابين السعي السعودي لاستمالة أميركا الجديدة، والتلون التركي الذي لا يعرف الثبات، ثمة الكثير مما يبعث على القلق ولكننا في سوريا لا نستورد الحذاء العسكري بل صنع في سوريا فلا خوف على المستقبل
رئيس التحرير
د . بشير بدور










Discussion about this post