ما أن تنفّست وحدات الجيش السوري الصُّعداء في أعقاب سيطرتها المطلقة على منطقة وادي بردى الأسبوع الماضي، والتي أفضت إلى خروج الفصائل الإرهابية إلى إدلب بعد خسارتهم لـ"نبع عين الفيجة" بعد عملية "كوماندوس" نفذها الجيش في معقل التنظيمات الإرهابية، ما ادى إلى استسلام الفصائل وقبولهم الخروج من المنطقة، بدأت التحضيرات لعملية أخرى الهدف منها على مايبدو استكمال تأمين العاصمة دمشق، والوجهة هذه المرة هي الغوطة الشرقية!!..jpg)
فبعد أن ضيّق الجيش الخناق على مسلحي دوما بعد سلسلة تقدّمات كان آخرها الأسبوع الماضي على تخوم بلدة "النشابية" أهم خطوط الدفاع عن دوما، كشفت مصادر إعلامية وعسكرية متطابقة، عن قيام الجيش العربي السوري بفتح "معبر إنساني" واحد مبدئياً للمدنيين المحاصرين من قبل مسلحي الغوطة الشرقية، للخروج منها وذلك عبر منطقة مخيم الوافدين. في تكتيك تمهيدي مشابه لما اتبعه الجيش في حلب قبل البدء في اقتحام الأحياء الشرقية نهاية العام الماضي، والذي انتهى بسيطرة الجيش على كامل أحياء حلب من الجهة الشرقية.
المصادر قالت أن هذا المعبر لن يكون الوحيد، وسيتبعها فتح عدة معابر منها مخصص لخروج المسلحين الراغبين بتسويه أوضاعهم، وأخرى مخصصة للمدنيين، وأن اليوم السبت هو بداية "تجريبية" لهذا المعبر الذي في حال "نجح" سيتم بعدها فتح المعابر الأخرى.
يشار إلى أن الجيش أطبق بشكل شبه كامل على الفصائل الإرهابية في الغوطة الشرقية عبر سلسلة عمليات بدأت منذ منتصف الـ2016، تزامناً مع إطلاق سلسلة عمليات انتهت بالسيطرة أولاً على مدينة "داريا" جنوب دمشق، ومن ثم تبعتها "المعضمية" لتمتد السيطرات غرباً باتجاه خان الشيح وصولاً إلى زاكية وسعسع، ما أعطى العاصمة طوقاً إضافياً من الأمان، قبل ان تنتقل العمليات شمالاً إلى "الهامة وقدسيا" ومن ثم منطقة وادي بردى.
وبحسب المصادر، سيتم تقسيم الغوطة الشرقية لأربعة قطاعات وتحديد معبران في كل قطاع، أحدهما إنساني، وآخر للمسلحين الراغبين بالتسوية. في وقت تعالت فيه أصوات المحاصرين بالغوطة الشرقية مطالبةً الفصائل الإرهابية وعلى رأسها "جيش الإسلام وفيلق الرحمن" الإرهابيين للخروج من المنطقة وتسليمها للجيش، نظراً لعمليات السرقة للمؤن والمساعدات التي تدخلها الدولة السورية بشكل دوري إلى المنطقة والتي ينتهي بها المطاف في مستودعات الفصائل التي تقوم ببيعها للمدنيين بأسعار خيالية.
من جهة أخرى، فقد أشعلت المعارك المندلعة بين الفصائل الإرهابية نتيجة الخلافات "العقائدية" فيما بينها إضافةً إلى الاشتباكات بالأسلحة المتنوعة على "تقاسم الحصص"، نار المدنيين المحاصرين، وشكلت ضغطاً أكبر على تلك الفصائل لإخلاء مواقعها وتسليمها للجيش السوري.
وستكون المعابربحسب مصادر إعلامية، مفتوحة لمدة عشرة أيام من تاريخ اليوم 4 شباط، وذلك من الساعة العاشرة صباحاً وحتى الرابعة مساءً.
وكان جرى الحديث العام الماضي عن محاولات للجيش السوري للتوصل مع الميليشيات المسيطرة على الغوطة الشرقية إلى صيغة اتفاق لإخراج المنطقة من المعارك، إلا أن الجهات الداعمة لتلك الفصائل وعلى رأسها السعودية "جيش الإسلام"، وقطر "فيلق الرحمن"، واللذان يحملان عقيدة "جبهة النصرة"، أفشلت كل المساعي التي كان من المفترض أن تتوصل إلى إطلاق سراح المخطوفين لدى تلك الفصائل الإرهابية وغالبيتهم من مخطوفي "عدرا العمالية"، إضافة إلى عسكريين تم اختطافهم من أماكن سكنهم في الغوطة الشرقية أو عن طريق الاتستراد الدولي، مقابل إطلاق سراح بعض الأشخاص الذي اعتقلتهم وأسرتهم الدولة السورية في عمليات عسكرية كانوا مشاركين فيها، ليبقى الملف منذ العام الماضي طي الكتمان دون أي تفاصيل حول تطوراته حتى اليوم.
سنما الاخباري – متابعة











Discussion about this post