سنمار الاخباري ــ وكالات
:
استعادت القوات العراقية قضاء تلكيف شمال مدينة الموصل من تنظيم “داعش” ورفعت العلم العراقي فوق المباني الحكومية شمال المدينة. يأتي ذلك بالتزامن مع عمليات تطهير تنفذها القوات العراقية ضد الإرهابيين في آخر جيوب لهم في الجانب الشرق للموصل غداة اعلان “تحرير” تلك الجهة من المدينة.
وكانت مصادر عسكرية قد أفادت، في وقت سابق، بأن القوات المشتركة العراقية اقتحمت القضاء من المحورين الشرقي والشمالي، وذلك بعد أن دفعت بغداد بتعزيزات عسكرية من الفرقة التاسعة العراقية المدرعة، والتي تساندها قوات من حرس نينوى. وقال نائب قائد حرس نينوى، في تصريحات صحفية، إن الهجوم بدأ من المحورين الشمالي والشرقي لقضاء تلكيف، وبإسناد من طيران التحالف الدولي، مؤكداً أن وحدات من الجيش العراقي بدأت في استعادة ما تبقى من أحياء الساحل الأيسر من الموصل وعددها 12 حيا. وكان قائد عمليات “قادمون يا نينوى” قد نفى تحرير الساحل الأيسر من مدينة الموصل “بالكامل”، مشيرا إلى أن التقدم ما زال مستمراً لتحرير ما تبقى من الأحياء. من جهته، أعلن رئيس جهاز مكافحة الإرهاب، في وقت سابق، إكمال قواته مهامها على الساحل الأيسر في الموصل.
هذا، وتواصل القوات العراقية عمليات تطهير ومطاردة الارهابيين في آخر جيوب لهم في الجانب الشرقي للموصل غداة اعلان “تحرير” تلك الجهة من المدينة. واعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي وقائد جهاز مكافحة الارهاب الذي يخوض معظم المعارك في الموصل، الاربعاء “تحرير” الجانب الشرقي من المدينة. وقال الفريق الركن عبد الغني الاسدي قائد قوات جهاز مكافحة الارهاب لوكالة الانباء الفرنسية ان قواته تقوم بمساعدة الجيش في استعادة منطقتين متبقيتين تحت سيطرة الإرهابيين بينها القصور الرئاسية وفندق. ويقع الفندق والقصور في الجانب الشرقي لنهر دجلة الذي يقسم مدينة الموصل إلى جانبين لا يزال الجانب الغربي تحت سيطرة الارهابيين بشكل كامل. وقال الفريق الركن الأسدي انه حتى صباح امس، لا تزال هناك اشتباكات بواسطة القناصين واسلحة ثقيلة، “وقد تم التعامل معهم من قبل طيران التحالف الدولي، وتستعد قواتنا الآن للتقدم لإكمال عمليات التطهير”. ويشكل الاعلان عن اكتمال تحرير الجانب الشرقي خطوة مهمة في الهجوم الذي اطلق قبل ثلاثة اشهر لاستعادة آخر معقل للارهابيين في العراق فيما لا تزال قوات مكافحة الارهاب والقوات الاخرى تواصل عمليات التطهير. ولا يزال مئات آلاف من المدنيين عالقين في الجانب الغربي من المدينة، ومن المتوقع ان تجري معارك شرسة بعد بدء الهجوم على تلك المنطقة.
وتوشك معركة الموصل على دخول مرحلتها الثالثة، حيث يستعد الجيش لمعركة القسم الغربي من المدينة، والتي يتوقع أن تكون الأشد ضراوة في معاقل قيادات تنظيم “داعش”. ويبدأ الجيش بحشد قواته الآن استعداداً لمعركة الساحل الأيمن “القسم الغربي”، الذي يفصله عن الأيسر نهر دجلة. وما يعيق اجتياز هذه القوات نهر دجلة هي الجسور المدمرة، التي تربط بين قسمي المدينة، فقد تعرضت هذه الجسور للتدمير بفعل القصف الجوي للتحالف الذي ضربها لقطع طرق إمداد متطرفي “داعش” بين ضفتي النهر، وبفعل التنظيم نفسه الذي قام بتدمير قواعد تلك الجسور للحيلولة دون تقدم القوات العراقية باتجاه الغرب.











Discussion about this post