وسط الغام تركية يجري التحضير لانعقاد مؤتمر الاستانة في 23/1/2017
هذا ما اعلن عنه الرئيس الكازاخستاني نور سلطان مزار بايف امس ان المؤتمر، او بالأصح، المشاورات، حسب تسميته، ستعقد في يومها المحدد، على ان يتلوها انعقاد جلسة جديدة لمؤتمر جنيف يوم الثامن من شباط المقبل..jpg)
المشاورات الاساتانية هذه، ستتم بين وفد من الحكومة السورية ووفد يمثل فصائل الجيش السوري الحر الرئيسية وعددها عشرة، التي تملك قوات على الارض وغير موضوعة على لائحة الإرهاب، ووافقت على اتفاق وقف اطلاق النار.
هذه الفصائل تدين بالولاء لتركيا، وتقاتل معها في مدينة الباب في اطار قوات “درع الفرات”،
وكان لافتا ان المعارضة السياسية جرى استبعادها من مؤتمر الآستانة، ونحن نتحدث هنا عن الهيئة العليا للمفاوضات ومقرها الرياض، والائتلاف الوطني السوري ومقره إسطنبول، وعدم توجيه الدعوة الى هؤلاء يشكل ضربة قوية لهما، وتقليص شرعية تمثيلهما للمعارضة.
بات معلوم ان المعارضة السياسية لم تعد تسيطر على الفصائل المسلحة والتي خرجت هذه الاخيره من عباءتها بشكل او بأخر واصبحت تتحامى في ظل العباءة التركية التي اكسبتها شرعية اقوى في ظل الاستدارة التركية والتحالف التركي الروسي المتنامي لوضع حلول للازمة السورية على ضوء الفصل بين الجماعات الارهابية والجماعات المعتدلة في المعارضة السورية المسلحة
لقد لبس مؤتمر الاستانة صبغة التشاور ما قبل جنيف الباحث عن الحلول السياسية لعدم اخراج الأمم المتحدة من المعادلة السورية، وتجنب اغضاب الولايات المتحدة والدول الأوروبية وبسبب المخاوف من دور تخريبي للفصائل المدرجة على قائمة الإرهاب له، أي “الدولة الإسلامية” و”فتح الشام” (النصرة)، و”احرار الشام وهذه الفصائل تحظى بدعم مباشر او غير مباشر من السعودية ودولة قطر، وهما الدولتان اللتان لم توجه لهما دعوة لحضور مؤتمر الآستانة، وجرى اخراجهما كليا من العملية السياسية، ولذلك من غير المستبعد ان تعملان على عرقلة هذا المؤتمر من خلال التصعيد في ميادين القتال اذا تأتى لهما ذلك.
الثقة بالرئيس اردوغان،اصبحت مفقودة بشكل شخصي وشعبي اذ ان مكره ومراوغاته وتقلباته لم تعد خافية على احد ولذلك من غير المؤكد ان يكون على درجة من الاهتمام والسعي الجدي في نجاح مشاورات الاستانة
الخاسر الأكبر في ظل هذه التطورات المتسارعة هي هيئات المعارضة السياسية، وهيئة المفاوضات العليا، والائتلاف الوطني السوري، تحديدا، الى جانب الدول الداعمة لهما في الخليج على مدى السنوات الست الماضية، ولا نستبعد ان يكون مؤتمر الآستانة فصل الختام، واسدال الستار عليها، وبدء مرحلة جديدة، بوجوه جديدة، وتفاهمات جديدة قبلت فيها الاطراف بعد التقدم الكبير الذي حققة الجيش العربي السوري صاحب الارض والعرض والذي يؤكد يوم بعد يوم من خلال انتصاراته المتتالية وقوفه بثبات الى جانب شعبه وقيادته للدفاع عن كرامة ارضة .
بقلم
د . بشير بدور











Discussion about this post