تجددت الاشتباكات المتقطعة امس بين وحدات من الجيش السوري ومسلحي جبهة (جبهة النصرة) في منطقة وادي بردى، مترافقة مع قصف لمواقع المسلحين من قبل الطيران المروحي السوري الذي استهدف مواقع المسلحين في جرود بسيمة وعين الفيجة وعين الخضرة وأماكن أخرى في الوادي. يأتي ذلك أيضا بالتزامن مع سقوط عدد من القتلى والمصابين بين صفوف إرهابيي تنظيمي “داعش” وجبهة “النصرة” بنيران الجيش والقوات المسلحة خلال الحرب المتواصلة على الإرهاب في ريفي حمص الشمالي والشرقي.
وتمكنت وحدات الجيش السوري من تعزيز نقاط سيطرتها على مواقع قرب بسيمة ومحاور أخرى في الوادي، بينما تستمر أزمة مياه الشرب في العاصمة دمشق بسبب الأعمال القتالية في تلك المنطقة التي تعد المصدر الرئيسي لتغذية سكان العاصمة بالمياه.
.jpg)
كما دارت اشتباكات بين وحدات الجيش السوري والمسلحين المنضوين تحت ما يسمى بفيلق الرحمن قرب المتحلق الجنوبي بمنطقة عين ترما في غوطة دمشق الشرقية، كذلك وقعت اشتباكات بين وحدة من الجيش السوري والمسلحين في منطقة كتيبة الصواريخ بحزرما في منطقة المرج وعند أطراف بلدة الميدعاني بالغوطة الشرقية.
وفي ريف حمص الشرقي تتواصل الاشتباكات في محور جب الجراح بين عناصر تنظيم داعش ووحدات من الجيش السوري، مترافقة مع قصف متبادل بين الطرفين. وبينما تتواصل الاشتباكات بين ماتسمى
بـ “قوات سوريا الديمقراطية” المدعومة بطائرات التحالف الدولي من جهة، وتنظيم داعش من جهة أخرى في محيط مدينة الرقة، قالت مصادر إعلامية إن أربعة أشخاص قتلوا جراء قصف طائرات حربية يرجح أنها تابعة للتحالف الدولي أماكن في قريتي الرشيد وأعيوج بريف الرقة الشمالي الغربي، كما أصيب عدة أشخاص بجروح، وتزامن ذلك مع عمليات قصف مكثف في محيط منطقة تل السمن وسط دوي انفجارات أحدها ناجم عن تفجير عنصر من تنظيم داعش لنفسه مستهدفاً قوات سوريا الديمقراطية، مما أسفر، وفقا لمصادر إعلامية، عن وقوع خسائر بشرية في صفوف الطرفين.
الى ذلك، سقط عدد من القتلى والمصابين بين صفوف إرهابيي تنظيمي داعش وجبهة النصرة بنيران الجيش والقوات المسلحة خلال الحرب المتواصلة على الإرهاب التكفيري في ريفي حمص الشمالي والشرقي.
وذكر مراسل “سانا” في حمص إن وحدات من الجيش العاملة في الريف الشرقي نفذت خلال الساعات القليلة الماضية عمليات مكثفة على تجمعات لتنظيم “داعش” الإرهابي شرق المحطة الرابعة وفي تلة العواميد والمحسة والباردة بريف تدمر.
ولفت المراسل إلى أن العمليات “أسفرت عن تدمير عدد من الآليات ومقتل وإصابة العديد من إرهابيي التنظيم التكفيري المدرج على لائحة الإرهاب الدولية”.
وفي منطقة جب الجراح تأكد سقوط العديد من إرهابيي “داعش” بين قتيل ومصاب وتدمير أسلحتهم وعتادهم جراء عمليات الجيش على مواقع انتشارهم في قريتي الشنداخية والمشيرفة الشمالية.
وأفاد المراسل بأن وحدات من الجيش قصفت بالمدفعية وراجمات الصواريخ تحركات لإرهابيي تنظيم جبهة النصرة والمجموعات التكفيرية التابعة له في قريتي أم شرشوح وجوالك ما أدى إلى تكبيدهم خسائر كبيرة بالأفراد والعتاد.
وأسفرت عمليات الجيش أمس الاول عن مقتل 7 إرهابيين على الأقل من بينهم متزعم إحدى المجموعات الإرهابية محمد قاسم الحاج وتدمير سيارة مركب عليها رشاش عيار 23 مم في قريتي أم شرشوح وجوالك. وتنتشر في ريف حمص الشمالي مجموعات تكفيرية تتبع لتنظيم جبهة النصرة المدرج على لائحة الارهاب الدولية الذي تم استثناؤه مع “داعش” والمجموعات التابعة لهما من اتفاق وقف الأعمال القتالية الساري منذ يوم الخميس الماضي.
من جانب اخر، قالت مصادر خاصة في مدينة الرقة إن الرجل الثاني في تنظيم داعش في محافظة الرقة قتل في قصف جوي للتحالف الدولي. وأضافت المصادر التي فضلت عدم ذكر اسمها لوكالة الأنباء الألمانية، أن الرجل الثاني والمسؤول الأمني لتنظيم داعش في محافظة الرقة مصطفى الحسين والمعروف بـ “أبو حمزة رياضيات” قتل في قصف بصاروخ من طائرة بدون طيار تابعة للتحالف الدولي مساء أمس الاول الثلاثاء على مدرسة جواد انزور في حي الفردوس بمدينة الرقة.
وأشارت المصادر إلى أن ” أبو حمزة رياضيات هو سوري الجنسية من ريف الرقة الغربي، ويعد الرجل الثاني في تنظيم داعش في المحافظة، وأبرز المقربين من ابو لقمان والي الرقة والذي ينحدر ايضاً من ريف الرقة الغربي ايضاً “. وكان مايسمى بـ”المرصد السوري لحقوق الإنسان ” أفاد بمقتل قيادي أمني سوري الجنسية في تنظيم داعش جراء قصف جوي على مدينة الرقة معقل التنظيم في سوريا. وأوضح المرصد، ومقره بريطانيا، أن انفجارات هزت الليلة الماضية المدينة وهى ناجمة عن استهداف طائرات يعتقد أنها بدون طيار وأنها تابعة للتحالف الدولي.
سياسيا، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن مسؤولين من روسيا سيزورون تركيا يومي التاسع والعاشر من يناير لمناقشة إطار عمل محادثات إحلال السلام في سوريا والمقرر إجراؤها في العاصمة الكازاخستانية أستانة. وجاءت تصريحات أوغلو في مقابلة تلفزيونية مع وكالة الأناضول الرسمية للأنباء.
وحذّر أوغلو من أن مفاوضات أستانا قد تتعثّر إذا لم نوقف الخروق المتزايدة ، وتبنى مجلس الأمن بالإجماع في 13 ديسمبر 2016 مشروع القرار رقم 2336″. وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم امس الأول الثلاثاء إنّ تركيا لن تنعم بالاستقرار والهدوء طالما لم يتحقق الاستقرار في العراق وسوريا، معتبراً أنّ عدم الاستقرار في هذه البلدين شكّل جوّاً مناسباً للمنظمات الإرهابية.
وأكّد يلدرم أنّ حكومته ستسعى لتحسين علاقاتها مع دول المنطقة عبر حل المشاكل سلميّاً، داعياً المجتمع الدولي إلى التخلّي عن الموقف المتردد حيال الإرهاب.
سنمار الاخباري – وكالات











Discussion about this post