على وقع أجراس الكنائس ومآذن المساجد في حلب، انطلقت مسيرات جماهيرية في شوارع المدينة بعدما أعلنت القيادة العامة للجيش السوري «جلاء» آخر من تبقى من المسلحين الإرهابيين في المدينة.
إعلان الجيش السوري سبقه كلام للرئيس بشار الأسد، أكد فيه أن «تحرير حلب من الإرهاب ليس انتصارا لسوريا فقط بل لكل من يسهم فعليا فى محاربة الإرهاب وخاصة لإيران وروسيا». وبينما بدا أن حرب استعادة مدينة حلب، تضع أوزارها، سارع مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا الى طرح ملف جديد: «حلب ثانية في ادلب».
البيان الذي أعلنته القيادة العامة للجيش أوضح أنه «بفضل دماء شهدائنا الأبرار وبطولات وتضحيات قواتنا المسلحة الباسلة والقوات الرديفة والحليفة وصمود شعبنا الأبي، تعلن القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة عودة الأمن والأمان إلى مدينة حلب بعد تحريرها من الإرهاب والإرهابيين وخروج من تبقى منهم من المدينة».
وجاء إعلان الجيش السوري بعد دقائق من خروج آخر دفعة من المدنيين والمقاتلين من آخر جيب كان تحت سيطرة الفصائل «المعارضة» في شرق حلب، في إطار عملية إجلاء بموجب اتفاق روسي إيراني تركي بعد نحو شهر من هجوم شنته القوات الحكومية على الأحياء الشرقية للمدينة.
بدورها، المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر في سوريا انجي صدقي أكدت في وقت سابق، «خروج أكثر من أربعة آلاف مقاتل في سيارات خاصة، وحافلات وشاحنات صغيرة من شرق حلب الى ريف حلب الغربي خلال ليل الاربعاء الخميس في واحدة من آخر مراحل الإجلاء»، موضحة أن إجمالي من تم إجلاؤهم من شرق حلب وصل إلى نحو 34 ألفاً، في عملية استغرقت أسبوعاً عرقلتها الرياح وتساقط الثلوج بغزارة.
ولاحقاً، خرجت عشر حافلات تتقدمها سيارة تابعة للصليب الأحمر الدولي من شرق حلب لتصل بعد وقت قصير الى منطقة الراشدين، نقطة استقبال المغادرين، التي تسيطر عليها الفصائل «المعارضة» غرب المدينة.
من جهته، أوضح مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا أن الآلاف الذين غادروا الأحياء الشرقية لحلب قد يواجهون المصير نفسه في ملجئهم الجديد في إدلب.
من جهة أخرى، أكد وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أن عملية القوات الجوية الروسية في سوريا حالت دون تفكك الدولة السورية.
وقال خلال اجتماع لقيادة وزارة الدفاع الروسية بحضور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: «ساهمت العملية بتحقيق أهداف جيوسياسية عدة، بالإضافة إلى تكبيد التنظيمات الإرهابية في سوريا خسائر كبيرة»، لافتاً إلى أن العملية الروسية «ساعدت في وضع حد لتوسيع نطاق سيطرة تلك التنظيمات في المنطقة، بالإضافة إلى الإخلال بمنظومة تغذية العصابات الإرهابية بالأموال والإمدادات، وقطع سلسلة الثورات الملوّنة في الشرق الأوسط وفي أفريقيا».
وأوضح شويغو أنه منذ بداية العمليات الجوية الروسية في سوريا في أيلول عام 2015، تم توجيه 71 ألف ضربة للإرهابيين، أسفرت عن تصفية 35 ألف مسلح، وتدمير 725 معسكر تدريب، و405 ورشات لإنتاج الذخائر، و1500 آلية قتالية كانت بحوزة الإرهابيين.
وأضاف أن الجيش السوري تمكن خلال هذه الفترة من تحرير 12360 كيلومترا مربعا من الأراضي السورية، بما في ذلك استعادة السيطرة على 499 مدينة وبلدة.
تركيا المدفوعة بخسارتها الفادحة، أمس الأول، اثر مقتل 14 جندياً من جيشها في محيط بلدة الباب خلال اشتباكات مع تنظيم «داعش»، ردت أمس بغارات جوية على المدينة، ما أسفر عن مقتل 47 مدنياً، بينهم 14 طفلاً وتسع نساء، بحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان».
سنمار الاخباري – وكالات











Discussion about this post