بالتوازي مع انتصارات قواتنا المسلحة على مختلف جبهات القتال، يتسارع قطار المصالحات المحلية، وتتسع خرائطها لتشمل كل المحافظات حيث تمت أمس تسوية أوضاع أكثر600 شخص بينهم 250 مسلحاً في بلدتي زاكية والديرخبية بريف دمشق وذلك في ضوء التسهيلات التي قدمتها الحكومة السورية وعلى رأسها مرسوم العفو الذي أصدره السيد الرئيس بشار الأسد لإعادة كل من ضل الطريق إلى حضن الوطن وممارسة حياته الطبيعية.
في الأثناء نفذت وحدات من الجيش عمليات نوعية على تجمعات ومحاور تحركات التنظيمات الإرهابية في ريف حمص قضت على أكثر من 37 إرهابياً من تنظيمي “داعش” و “النصرة”، وأصابت عشرات آخرين. فقد أحبطت وحدات من الجيش هجوماً لإرهابيي “داعش” في منطقة بئر الفوارعة، جنوب غرب تدمر بريف حمص الشرقي، وتم القضاء على العشرات من إرهابيي التنظيم التكفيري، وتدمير 3 عربات مصفحة وعدد من السيارات المزودة برشاشات. كما قضت وحدات من الجيش على 30 إرهابيي التنظيم شرقي المحطة الرابعة بالريف الشرقي
.
إلى ذلك قضت وحدات من الجيش على 7 إرهابيين من “جبهة النصرة” في منطقة الدبور، على اتجاه جبورين بالريف الشمالي. وطالت عمليات الجيش أيضاً تجمعات ومحاور تحركات إرهابيي “النصرة” في قرية كيسين، وأوقعت كامل مجموعة من إرهابيي التنظيم بين قتيل ومصاب، ودمرت ما بحوزتهم من أسلحة وذخائر.
وفي إطار المصالحات المحلية تمت أمس تسوية أوضاع أكثر من 600 شخص من بلدتي زاكية والديرخبية بريف دمشق، وذلك بموجب مرسوم العفو رقم 15 لعام 2016. ومن بين الذين تمت تسوية أوضاعهم نحو 250 مسلحاً، سلموا أنفسهم وأسلحتهم إلى الجهات المختصة، وتعهدوا بعدم القيام بأي عمل من شأنه أن يعكر صفو الأمن العام والسلم الأهلي.
وينص مرسوم العفو على الإعفاء من كامل العقوبة لكل من حمل السلاح أو حازه لأي سبب من الأسباب، وكان فاراً من وجه العدالة أو متوارياً عن الأنظار متى بادر إلى تسليم نفسه وسلاحه إلى السلطات القضائية المختصة، أو أي من سلطات الضابطة العدلية.
وأشار أمين فرع ريف دمشق للحزب الرفيق الدكتور همام حيدر في كلمة له في بلدة زاكية إلى أن هذه المصالحة المحلية تحققت بفضل تضافر الجهود الشعبية في البلدة مع الجيش العربي السوري، وحرص الحكومة السورية على تفعيل وتعزيز المصالحات المحلية لإعادة الأمن والاستقرار إلى مختلف المناطق، بالتوازي مع عمليات الجيش والقوات المسلحة للقضاء على الإرهاب التكفيري.
ودعا حيدر أهالي بلدة زاكية إلى قراءة السنوات الماضية التي مرت بها سورية، لرسم المستقبل الصحيح لهذه البلدة والمحافظة على أمنها واستقرارها، وأن تكون نموذجاً لحالة وطنية في ريف دمشق، مشيراً إلى أنه بدءاً من اليوم وبالتنسيق مع الجيش العربي السوري والجهات المعنية في المنطقة ستتم معالجة جميع القضايا، وإعادة الخدمات وتأهيل البنى التحتية المتضررة، نتيجة الأعمال الإرهابية التي تعرضت لها البلدة.
بدوره قال اللواء قائد الفرقة السابعة نجتمع اليوم للسير في طريق بناء سورية، ووفاء لها بعد سنوات من حرب كونية حيكت عليها من قبل الدول الغربية وكيان الاحتلال الإسرائيلي وبعض الدول الخليجية، التي جندت عملاءها في المنطقة من أجل تفتيت سورية وإضعافها، ولفت إلى بادرة الخير التي انطلقت من بلدة زاكية في عودة أبنائها المغرر بهم إلى الطريق القويم والسليم، وممارسة أعمالهم اليومية وحياتهم الطبيعية، والمساهمة في بناء الوطن الذي يتسع لجميع أبنائه مستفيدين من مرسوم العفو.
ولفت ياسر ابراهيم الخالد عضو لجنة المصالحة في بلدة زاكية إلى الارتياح الكبير لدى أهالي البلدة بعد إنجاز المصالحة المحلية، وشكر جهود كل من أسهم في إنجاحها لعودة الأمن والأمان المزروع في قلوب السوريين.











Discussion about this post