اليوم بعد أن أصبحت الكراجات الشمالية بمحطتيها (البولمان والسرافيس) أمراً واقعاً، لا بد من أن نوضح أن كل المواطنين في المحافظة
سواء أكانوا موظفين أم طلاباً أو غيرهم هم مع عودة حمص إلى أفضل مما كانت عليه قبل الأزمة، وبعد أن تراجع المكتب التنفيذي للمحافظة عن نقل الكراجات الجنوبية إلى الشمالية على الأقل لطلاب جامعة البعث والموظفين الذين تقع أمكنة عملهم بالقرب من الكراجات الجنوبية، كانت عودة قراره بنقل الكراجات المذكورة إلى الشمال الحمصي الذي يبعد نحو 10 كم عن أمكنة عمل الموظفين والطلاب، مما سيسبّب لهم مصاريف إضافية سترهق جيوبهم الخاوية بالأصل، وستؤخرهم عن أمكنة عملهم ومحاضراتهم في ظل تحكم وسائل النقل بوقتهم وراحتهم وجيوبهم، وخاصة أنهم قادمون من ريف المحافظة شرقاً وغرباً.
ويبدو أن حالة التعافي لمدينة حمص أصبحت عند المعنيين نغمة تُطرب آذانهم التي سُدّت أمام مطالب ومعاناة المواطن، وخاصة في الناحية المعيشية التي ما زالت تغتصب كل آماله في أن يعيش بالحدّ الأدنى لكونه مواطناً، وأن هذه الحالة التي يتغنّى بها المعنيون يجب أن تكون متكاملة من الناحية الاقتصادية والاجتماعية، وفي كل مناحي الحياة التي يجب أن تنعكس إيجاباً على المواطنين وعلى الأخص في الحالة المعيشية التي يفرضها تجار الأزمة عليهم، وكان الأجدى بالمعنيين أن يفكروا بحالة التعافي للمواطنين التي تنعكس بكل تأكيد على الحالة العامة في مدينة حمص تعافياً ومعيشةً، ومن خلال هذه المعاناة أليس من الضروري أن يعيد من أصدر هذا القرار المتعجل النظر به من خلال تعديل بعض بنوده على الأقل، وأهمها السماح لآليات النقل أن تقلّ الموظفين وطلاب الجامعة إلى مكان عملهم وتعليمهم في الصباح ليصلوا إليها بالوقت المناسب وبما يتناسب مع حالتهم المادية المتردية؟!!.
البعث











Discussion about this post