لميس عودة – صحيفة الثورة
في خضم التسارع الكبير واللافت لإنجازات الجيش العربي السوري في اكثر من مكان على الارض السورية، يبقى المشهد الحلبي مستأثراً بفرادة خصوصيته لجهة انعكاسات نتائجه وتداعياته الثقيلة على الدول الداعمة للإرهاب، فهم أرادوا أن تظل حلب على صفيح من بارود مشتعل ومنطلقاً لإرهابهم، لكن الشهباء أبت إلا أن تُسقط على جنباتها كل أحجار الدومينو الصهيوغربية وأن تُكسّر على عتباتها كل المشاريع التآمرية التفتيتية.
.jpg)
ليست الدهشة وحدها التي ارتسمت على وجوه رعاة الارهاب العالمي نتيجة الصفعات المتتالية للانتصارات السورية في حلب، بل تجاوزتها لتجرع مرارة الهزيمة بذل بعد أن سقطت كل رهاناتهم وأُحرقت كل اوراقهم بتقهقر مرتزقتهم.
حالة الانكسار والتشظي الإرهابي هذه، زادت من منسوب الحقد والتخبط لدى أساطين الشر العالمي، الامر الذي بدا جلياً بتصاعد ايقاع العداء في تصريحاتهم، وذلك بعد استفاقتهم مكرهين من غيبوبة الوهم وشطحات خيالهم التقسيمية لسورية.
فمع كل انتصار للجيش السوري وحلفائه تسارع الدول الغربية المنغمسة بالإرهاب لزيادة سيل اتهاماتها وتحريضها، علها تلملم خيباتها وترفع معنويات ارهابييها المنهارة، فتارة تتنادى لعقد جلسة طارئة لمجلس الامن الدولي لإدانة الدولة السورية، كما تكثف فرنسا الاستعمارية محاولاتها الخبيثة، وتارة اخرى تتباكى بكاء الذئب، كما هو حال بريطانيا وألمانيا على «الانسانية» البريئة الذبيحة بسيفهم الارهابي في حلب بعد أن ثبت يقيناً لكل مدعٍ لئيم أنها كانت رهينة ارهاب مأجوريهم، أو يتطاولون بوقاحة على وحدة وسيادة سورية كما يفعل اردوغان العثماني المسكون بهاجس وهم السلطنة الاستعمارية.
كلما زادت حدة وتيرة ترهات وأباطيل الاتهامات كلما تكشفت اكثر حقائق ارتباط الاعمال التخريبية للمجموعات المسلحة بالمخططات التآمرية الغربية الرامية لتقسيم وتدمير سورية تنفيذا للأطماع الاستعمارية المتجددة وخدمة لـ «اسرائيل» العدو المتربص شراً والداعم جهراً للإرهاب في المنطقة العربية.
ومعركة حلب التي يلفظ فيها المسلحون الآن أنفاسهم الاخيرة، هي حلقة في سلسلة المعارك المتكاملة على الارهاب على كافة المساحة السورية، إلا انها المعركة الأهم، إذ إن الانتصار فيها سيسد منابع ضخ القتلة الإرهابيين وتمويلهم وسيحدث تحولاً جذرياً على كل جبهات المعارك التي وحدها الدولة السورية ستحدد مواقيت حسمها.











Discussion about this post