تسعى الهيئة العامة للبحوث الزراعية إلى تطبيق الزراعة الحافظة كنظام إنتاج مستدام يحفظ ويعزّز الموارد الطبيعية ويزيد من تنوّع الأحياء دون التضحية بإنتاجية النظام الزراعي، وتعدّ الزراعة الحافظة استجابة للحدّ من تدهور الأراضي وزيادة إنتاجيتها، وتعتبر تغييراً جذرياً في نظام الإنتاج الزراعي التقليدي، حيث تزرع بذور المحاصيل في تربة غير محضّرة مسبقاً ودون فلاحة..jpg)
وبيّن الدكتور محمد منهل الزعبي مدير الموارد الطبيعية في الهيئة العامة للبحوث الزراعية لـ”البعث”، أن الزراعة الحافظة تحقق مستويات عالية من الإنتاج لأنها تعزّز التنوع الحيوي في نظام الإنتاج الزراعي على المستوى الضخم والدقيق وتحافظ على موردَي التربة والمياه عبر تنشيط العمليات الحيوية الطبيعية فوق الأرض وتحتها إلى جانب دورها في تحسين نوعية المياه ومردودها ودعم المخزون الجوفي منها والمحافظة على البيئة، وتطبّق علمياً على كل المزروعات بشكل عام لكن في سورية تعتمد على القمح والشعير والعدس والحبوب.
وأشار الزعبي إلى أن الدافع الرئيسي لتبني الزراعة الحافظة هو العامل الاقتصادي وارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج وأسعار الوقود، موضحاً أن هذا النظام يعتمد على زراعة الأرض دون فلاحة للتربة مع بقاء بقايا المحاصيل فيها، ونوه مدير الموارد الطبيعية بأن سلمية أكثر منطقة تنفذها باعتبار أن المشروع انطلق منها منذ 10 سنوات والفلاح تبناها بنفسه، في وقت بدأت فيه البحوث بالزراعة الحافظة في اللاذقية ولاسيما الزراعة البيئية (بين الأشجار) وهي ما زالت طور التجربة.
ورغم أن معوقات الزراعة الحافظة تتلخص بنقص البذارات، إذ كان الفلاح قبل الأزمة هو من يتولى مهمة تأمينها، إلا أن “البحوث ” وحسب الزعبي أدرجتها ضمن أحد مشاريعها مع “فاو” وبدعم من مؤسسة آغا خان في سلمية.
وتطرّق الزعبي إلى فوائد الزراعة المائية للمحاصيل المختلفة دون استعمال تربة حيث توفر 50% من مياه الري، ونجحت هذه التجربة في طرطوس إذ احتاجت إلى 10 آلاف م3 من المياه تم تأمينها من الصرف الزراعي، في وقت يتم التوسع فيه بزراعة الرز الهوائي ضمن محطات البحوث الزراعية وعند الفلاحين بهدف التقليل من استيراد المادة، كما تم إدخال محصول الكينوا مؤخراً ونجحت زراعته ويستعمل كرديف لمحصول القمح في صناعة الخبز والمعجنات وأثبت نجاحه على مدى عامين في المحطات التابعة للبحوث.
البعث – سنمار الاخباري











Discussion about this post