أكدت مصادر ميدانية أن اجتماعاً عقد بين الجيش السوري وممثلين عن الميليشيات المسلحة في مناطق ريف دمشق الجنوبي الغربي، لبحث ملف إخلاء مناطق "خان الشيح – زاكية – مقيليبة – الطيبة – الحسينية – مزارع الكسوة الشرقية"، متوقعة أن يتم تطبيق بنود الاتفاق خلال ساعات اليوم السبت، أو غداً الأحد إن لم تتم عرقلة الاتفاق من جهة المسلحين.
.jpg)
وبحسب المصدر ذاته، فإن الجهة التي سيخرج إليها المسلحين هي محط الخلاف الأخير، حيث ترفض ميليشيات إدلب استقبال أيّاً من مسلحي خان الشيح لاعتبارهم "خونة"، كونهم لم يساندوا مسلحي داريا قبيل قبولهم ببنود الاتفاق، الذي أخرجوا من خلاله من البلدة، في حين رجّحت مصادر محلية أن يتم خروج المسلحين إلى مناطق تقع بين ريفي القنيطرة ودرعا.
وبحسب بنود الاتفاق، فسيتم تسليم كافة المعدات والأسلحة الثقيلة بما في ذلك عدد من المدرعات والدبابات والرشاشات الثقيلة ومدافع الهاون التي بحوزتهم، مع خرائط لحقول الألغام التي زرعتها الميليشيات في محيط المناطق المذكورة، على أن يتعهد الجيش السوري بخروج آمن للمسلحين بسلاحهم الفردي (بنادق فقط) إلى المنطقة التي سيتم الاتفاق عليها، خلال الإتصالات المستمرة بين قيادة الجيش وقيادات المسلحين داخل خان الشيح، إذ تعقد قيادات هذه الميليشيات اجتماعات متواصلة فيما بينها لتحديد النقاط التي يمكن أن يصلوا إليها.
وبحسب مصادر مطّلعة، فإن الميليشيات لم تبادر لطرح إدلب كخيار للخروج، إذ تعتبر مناطق جنوب سورية أكثر ملائمة لها لكون الميليشيات العاملة في الجنوب تعتاش على نفقات غرفة عمليات "الموك"، وترغب الأخيرة بوصول ميليشيات خان الشيح ومحيطها إلى ريف المحافظات الجنوبية لإعادة توظيفها لاحقاً، ولوجود شخصيات ترتبط بالموك مباشرة وتمتلك أسراراً خطيرة عن دور غرفة العمليات الموجودة شمال الأردن في تصعيد العمل المسلح ضد الدولة السورية منذ بدايات الأزمة، كما إن بعض الشخصيات الجهادية في خان الشيح من الجنسية الفلسطينية ترتبط بالموك عبر الكيان الاسرائيلي.
ومثّل الميليشيات المسلحة في التواصل مع الحكومة السورية لبحث تفاصيل الاتفاق، كلاً من "أبو ابراهيم الشرعي" ممثلاً عن ميليشيا "حركة أحرار الشام" ومفوضاً بالحديث باسم عدد من الميليشيات أبرزها "كتائب العز الإسلامية"، كما مثل المدعو "محسن شودب" مسلحي زاكية والحسينية، في حين حضر "أبو الفتح الشرعي" كممثل عن ميليشيا "الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام" وكُلّف "أبو الفتح" بالحديث باسم مسلحي "مقيليبة – الطيبة".
ويأتي قبلول المسلحين بشروط الدولة السورية للاتفاق، بعد التقدم الكبير الذي حققه الجيش من عدة محاور نحو خان الشيح، وأبرزها محاور "الدرخبية – دروشا – مزارع مقيليبة – مزارع زاكية – مزارع وبلدة البويضة"، الأمر الذي عزل خان الشيح عن محيطها الخارجي، وأضعف الميليشيات المتواجدة في بقي مناطق الاتفاق.
يذكر أن خان الشيح تعتبر أكبر مناطق الميليشيات المسلحة جنوب غرب دمشق، وباستعادة السيطرة عليها، سيتم إنهاء أي تهديد لأتوستراد السلام الرابط بين دمشق والقنيطرة، والذي يعتبر شريان العمل العسكري السوري في مثلث أرياف "دمشق – القنيطرة – درعا" والمعروف باسم "مثلث الموت".












Discussion about this post