ليس مستبعدا على من تربوا في مدارس الشرف والكرامة ان يحملوا القيم الانسانية والاخلاقية في مدارات حرب ضروس تكالبت على مساحات ايامها دول وتنظيمات ارهابية بكل صنوف الحقد والكراهية . .jpg)
فعندا يعلن الجيش العربي السوري عن تهدئة انسانية في حلب فهذا دليل على منطق الاخلاق والقوة والحرص على حياة الاهالي المتواجدين في الاحياء التي يسيطر عليها مرتزقة ال سعود وفكرهم التضليلي والذي يتخذ من هؤلاء الناس دروعا بشرية ووسيلة ابتزازية لكسب غاية مادية هذا من جهة ومن جانب اخر لكسب المماطلة على الرهان الامريكي وانتخاباته في الثامن من شهر تشرين الثاني الجاري
ولأن المعركة، وخاصة في حلب، معركة كسر عظم وستحدد نتائجها مسارات الحل ليس في سورية فحسب، بل في المنطقة والعالم، فإن المحور المتاجر بدم السوريين والساعي إلى استنفاد كل الفرص لإنقاذ مصالحه وهيمنته على القرار العالمي، لن يألو جهداً في سبيل تحقيق أهدافه، واستخدام مختلف الأسلحة التقليدية والمحرمة دولياً، وعليه فاستهداف التكفيرين بالغازات السامة أحياء حلب، بالأمس وخلال الأيام الماضية، إضافة إلى مئات القذائف الصاروخية التي انهمرت على كل أحياء المدينة الصامدة، ولم تفرّق بين مسن وطفل وامرأة، والنتيجة سقوط العشرات بين شهيد وجريح، ما كان ليحدث لولا الدعم الغربي.
فهذه الجرائم تحدث على مرأى ومسمع من يدّعي حماية حق الإنسان في الحياة، وكل المنظمات والهيئات الدولية المعنية بهذا الشأن، دون أن يرفّ لهم جفن أو الإدلاء بكلمة إدانة
لذلك وبعد كل ما ارتكب من أعمال إجرام بحق شعبنا وما دمّر من بنى اقتصادية وخدمية، سواء عن طريق الإرهاب الجوال، أو القصف “الخطأ” الذي قام به تحالف واشنطن المزعوم بحق جيشنا وأهلنا في كل المناطق،
فإن الرهان على الغرب لإيجاد حلول لأزماتنا رهان على حصان خاسر، والانصياع لرغباته في “التهدئة” يعقّد الأزمة ويوسّع دائرة الإرهاب، وفي النهاية استنزاف لإمكانيات الدولة ولأرواح الناس، ويعني أيضاً تحقيقاً لرغبات الإدارة الأمريكية الساعية للاستثمار بعامل الوقت ريثما تصل إدارة جديدة إلى البيت الأبيض تحدد مسارات المرحلة المقبلة، إما نحو التصعيد ووضع العالم على حافة الهاوية، أو القبول بحلول وسط تنهي مرحلة الفوضى الاستراتيجية التي نعيش مفرزاتها قتلاً وتدميراً وانعدام لحال الأمن والاستقرار.
وعليه فإنه بعد ست سنوات من عمر الحرب علينا، وما تخللها من عمليات تهدئة ومؤتمرات واجتماعات وتفاهمات دولية، وما نتج عنها من قرارات لمحاربة الإرهاب وتجفيف منابعه، ونسفتها واشنطن قبل أن يجف حبر كتابتها، فإن تكرار التجربة دوران في حلقة مفرغة واستمرار لمسلسل الاستهداف وربما مضاعفة الخسائر بعد أن بات استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل التنظيمات التكفيرية جزءاً من عمليات “تحرير” سورية، وبالتالي فإن مخاطبة هؤلاء لن تكون ذات جدوى إن لم تكن بالضرب بيد من حديد وبلا هوادة، وهذا
سيفضي إلى إجبار مرتزقة القتل الجوال للاستسلام، والداعمين والممولين والمصنعين إلى الدخول في حوارات جادة تنتج حلولاً لأزمات الإقليم والعالم.
معركة حلب هي معركة أخيرة وفاصلة واستعادتها إلى حضن الوطن باتت وشيكة بيد أبطال جيشنا والقوى الرديفة والحلفاء، ومنها ستكون بداية النهاية للحرب علينا ومنطلقاً لرسم الخطوط العريضة للخريطة الجيوسياسية الجديدة للمنطقة والعالم..
بقلم : بشير بدور + اقتباس











Discussion about this post