مع بدء العد العكسي لانتخابات الرئاسة الأمريكية والسباق المحموم بين المرشحين، الديمقراطية هيلاري كلينتون والجمهوري دونالد ترامب، تبرز أهمية أولئك الذي يعملون خلف الكواليس في الحملتين الانتخابيتين، لأن جزءاً كبيراً من عبء الفوز يقع على عاتقهم..jpg)
لكن كلينتون تواجه ضغوطاً كبيرة حالياً بعدما أعاد مكتب التحقيقات الفيدرالي إثارة قضية البريد الالكتروني لعثوره على رسائل الكترونية جديدة يجب التحقيق في شأنها، ما يفاقم مسؤوليات فريقها الذي استخدم دعاية سياسية يزيد عمرها عن نصف قرن للتحذير من خطر نشوب حرب نووية في حال فوز منافسها دونالد ترامب.
ففي العام 1964 نشرت قيادة الحزب الديمقراطي إعلانات ضد المرشح الجمهوري باري غولد ووتر، وتضمّنت الدعاية شريط فيديو ظهرت فيه طفلة وهي تقطع بتلات وردة في محاولة لتحديد عددها، بعد ذلك يبدأ صوت مسجل بالعد التنازلي ويليه عرض تفجير نووي، ويدعو المذيع بعد ذلك الناخبين للتصويت لصالح الرئيس ليندون جونسون.
وأمس نشر فريق كلينتون الانتخابي شريط فيديو كرر الدعاية القديمة، وشاركت فيه مونيك كروزلويس، التي لعبت دور الطفلة قبل نصف قرن في الشريط السابق، وبعد ذلك يقول الشريط للمشاهدين: “إن ترامب رجل غير مستقر لا يمكن التكهن بتصرفاته”، وفي نهاية الشريط الدعائي الحالي تمّ تذكير الناخبين من جديد بأن الرهان كبير جداً ولا يجوز البقاء في البيت يوم الانتخابات، ودعا المذيع بعد ذلك إلى انتخاب هيلاري كلينتون.
بدورها تحدّثت كلينتون، خلال تجمع انتخابي في ولاية فلوريدا، عن شخصية ترامب، زاعمة “أنه منذ أن أصبح ثرياً أراد من الناس أن يعتقدوا أنه كريم.. أمضى سنوات يخلق صورة له بأنه فاعل خير عبر الظهور في مناسبات خيرية والقيام بوعود علناً وحتى على التلفزيونات الرسمية بأنه سيتبرع بأمواله، ولأنه رفض نشر كشف إقراره الضريبي فنحن بالطبع لا نعرف ما إن كان قد تبرع بأي شيء في المقام الأول، لكن ما نعرفه هو أن ترامب يفكر بنفسه أولاً قبل الآخرين”.
من جانبه توقّع ترامب أن يؤدي انتخاب كلينتون إلى إغراق الولايات المتحدة في أزمة سياسية خطيرة، مشيراً إلى أن منافسته الديمقراطية ستكون عرضة للملاحقات القضائية في قضية بريدها الالكتروني، وقال، خلال تجمع في غراند رابيدز في ولاية ميشيغان المؤيدة تقليدياً للديمقراطيين حيث يحاول تحقيق اختراق قبل ثمانية أيام من الانتخابات، “سيستمر بلدنا في المعاناة فهي (كلينتون) غير مؤهلة لتكون رئيسة للولايات المتحدة. سيغرق انتخابها الدولة وبلدنا في أزمة دستورية”.
وضيّق المرشّح الجمهوري الخناق على منافسته الديمقراطية، مستغلاً قضية البريد الالكتروني لكلينتون، وأشار إلى إبلاغ مدير مكتب التحقيقات الفدرالي جيمس كومي الكونغرس بأن محققيه عثروا على رسائل جديدة قد تكون على صلة بقضية الرسائل الشخصية لكلينتون التي أغلق التحقيق فيها في تموز، واعتبر أن “المدير كومي لديه الكثير من الشجاعة”، وقال: “كنت حقّاً على خلاف معه، ولست من المعجبين به، لكنه أنقذ سمعته بما قام به”.
وأوردت الصحافة الأمريكية العثور مؤخراً على آلاف الرسائل الالكترونية من وزارة الخارجية على كمبيوتر محمول يعود لأنتوني وينر زوج هوما عابدين المعاونة المقربة من كلينتون، غير أن “إف بي آي” لم ينظر بعد في هذه الرسائل إذ يحتاج من أجل ذلك إلى تفويض مختلف عن الذي كان بحوزته للتحقيق في رسائل وينر، وهذا ما حدث مساء الأحد مع تفويض جديد.
وكالات – سنمار الاخباري










Discussion about this post