أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أن المعركة في حلب ضد التنظيمات الإرهابية، هي معركة مصيرية لكل المنطقة كما هي معركة الموصل في العراق، لافتاً الى أن الحشود الإرهابية التي حضرت إلى حلب وأُحضرت عبر الحدود التركية فشلت جميعها بتحقيق أهدافها أمام انتصارات الجيش السوري وحلفائه..jpg)
وفي كلمة له اليوم في ذكرى أسبوع الشهيد حاتم حمادة في بلدة القماطية بجبل لبنان، قال نصر الله “إن نتائج هذه المعركة العسكرية والميدانية ستكون لها تداعيات هائلة وكبرى على المستوى العسكري والميداني والاستراتيجي والحلول السياسية والتوقعات لدى الأطراف المختلفة”، مشيراً إلى أن "حزب الله ذهب إلى سورية على ضوء دراسة كاملة ووافية وبناء على تشخيص دقيق لأحداث المنطقة وأنه في كل يوم تتكشف الحقائق المخيفة حول من سلح ومول ودرب الإرهابيين وأتى بهم إلى سورية وأصر على القتل والدمار والخراب وعطل الحلول السياسية".
وأوضح نصر الله أن "الحرب الإرهابية على سورية تتجاوز استهداف محور المقاومة إلى إحداث تغيرات وجودية وديموغرافية وتغييرات في الخريطة السياسية وتشكيلات الحدود وتركيبة الكيانات الوطنية واقتلاع جماعات بشرية في المنطقة ومسح كل ما يمت لتاريخها بصلة"، مضيفاً “أن الدليل على ذلك هو الوثائق الموجودة وسلوك تنظيم داعش الإرهابي وأخواته من جبهة النصرة وغيرها خلال السنوات الماضية“.
وأكد نصر الله "سنواصل تواجدنا في هذه المعركة ونحن نفتخر بشهدائنا في سورية ومن يُراهن على تعبنا عليه أن ييأس لا يراهن أحد على تراجعنا"، مشدداً على أن "الحالة الوحيدة التي تُعيدنا إلى لبنان هي الانتصار في سورية"، وتابع "ألحقنا الهزيمة بمشروع الجماعات التكفيرية في العديد من الجبهات وما نتطلع إليه هو الانتصار الحقيقي".
واضاف غداً سيقال أن حلب لتركيا وليست للسوريين كما يحصل اليوم بالنسبة للموصل، وأوضح أن تركيا تريد المقاتلة في الموصل بذريعة الدفاع عن نفسها وممنوع على الحشد الشعبي العراقي أن يقاتل، منوهاً إلى أن العراقيين في موقف وطني حقيقي بمواجهة "داعش" ويقاتلون لتحرير محافظة الموصل.
وقال نصر الله إنه في اليمن ما لا يقل عن 15 إلى 20 مليون مدني محاصر، متسائلاً أين مجلس الأمن والموقف الدولي والعالم الإسلامي والعربي من سقوط مئات الشهداء في غارة على الصالة الكبرى في صنعاء.
كما نوه الأمين العام لحزب الله إلى أن "إعلان رئيس تيار المستقبل سعد الحريري ترشيح العماد ميشال عون للرئاسة فتح الباب على مصراعيه أمام إنجاز الاستحقاق في الموعد المقبل"، مضيفاً: "رغم أن خطاب الإعلان كان تصعيدياً ضدنا مع ذلك لن نقف عند هذا الموضوع وإن كان لنا حق الرد بل نُريد أن نأخذ الجانب الإيجابي".
وتابع "نأمل أن نصل إلى استحقاق إيجابي يُبنى عليه، وقد بدأنا جهداً وسنواصله و نريد أن نعمل في ما بقي من وقت متاح لمراكمة الإيجابيات، وما نتطلع إليه هو إنجاز استحقاق رئاسي مطمئن وما نريده هو أن يكون البلد آمنا متماسكاً"، مشيراً إلى أنه "ليس هناك أحد يفكر بعقلية إدارة ثنائية للبلد لا على أساس مذهبي ولا طائفي ولا حزبي"، مشدداً على "أن العلاقة بين حركة أمل وحزب الله هي أعمق وأقوى وأصلب من أن تنال منها كل الفبركات".
كما أعلن نصرالله أنه عندما تُعقد الجلسة المقبلة لانتخاب الرئيس ستحضر كتلة الوفاء للمقاومة بكامل أعضائها لانتخاب العماد ميشال عون، وأن حزب الله منذ البداية كان يريد انتخابات رئاسية وكان يريد العماد عون رئيساً"، مضيفاً "عندما نذهب إلى الجلسة المقبلة سنذهب متفهمين متفاهمين مع حركة أمل".
وقال نصر الله: "إننا نقدم تضحية كبيرة جداً عندما نقول أننا لا نمانع أن يتولى سعد الحريري رئاسة الحكومة"، وتوجه لجمهور التيار الوطني الحر بالقول "لا تسمحوا لأحد أن يستغل أو يسيء أو يحاول أن يشوه العلاقة بيننا وبينكم".











Discussion about this post