من المقرر أن ينفصل مسبار فضاء عن المركبة الأم الأحد ويتجه نحو الهبوط على سطح كوكب المريخ لاختبار التكنولوجيا اللازمة من أجل أول مركبة تعتزم أوروبا إرسالها إلى الكوكب الأحمر والتي سوف تبحث عن دلائل عن حياة ماضية أو حاضرة.
يمثل المسبار "شيابارلي" ثاني محاولة أوروبية لإنزال مركبة على المريخ بعد مهمة فاشلة عام 2003.
.jpg)
بعد رحلة استمرت سبعة أشهر من الأرض في إطار البرنامج الأوروبي الروسي "إكسومارس" يتوقع أن ينفصل المسبار "شياباريلي" عن مركبة الفضاء "تريس جاز أوربيتر" في الساعة 1442 بتوقيت جرينتش ويبدأ عملية هبوط تستمر ثلاثة أيام إلى سطح المريخ.
ويمثل المسبار "شيابارلي" ثاني محاولة أوروبية لإنزال مركبة على المريخ بعد مهمة فاشلة من المركبة البريطانية "بيجل 2" في عام 2003.
والهبوط على سطح المريخ الكوكب المجاور للأرض والذي يبعد عنها نحو 56 مليون كيلومتر مهمة بالغة الصعوبة حيث عرقلت معظم الجهود الروسية وأزعجت ناسا أيضا. ولدى الولايات المتحدة حاليا مسباران يتجولان على سطح المريخ حاليا وهما كيوريوسيتي وأوبورتيونيتي.
ولكن البيئة المعادية في ما يبدو لم تنتقص من جاذبية المريخ حيث تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما مؤخرا بإرسال أشخاص إلى الكوكب بحلول ثلاثينات القرن.
وتطور شركة "سبيس إكس" التي يرأسها الملياردير إيلون ماسك صاروخا ضخما ومركبة فضائية لنقل أعداد كبيرة من البشر والشحنات إلى كوكب المريخ بهدف استعمار الكوكب حيث قال ماسك إنه يود اطلاق أول طاقم بحلول 2024.
والهدف الرئيسي لبرنامج الفضاء الأوروبي-الروسي "اكسومارس" هو استكشاف ما إذا كانت هناك حياة قد وجدت على المريخ. وتحمل مركبة الفضاء الحالية مسبارا للغلاف الجوي لدراسة الغازات التي توجد بقدر ضئيل مثل الميثان في كل أنحاء الكوكب.
ويعتقد العلماء أن الميثان وهو مادة كيميائية توجد على الأرض ربما يكون قد نشأ عن كائنات مجهرية دقيقة وهي إما أن تكون قد انقرضت منذ ملايين السنين وتركت الغاز في صورة متجمدة تحت القشرة السطحية للكوكب وإما أن تكون بعض من نفس هذه الكائنات مازالت حية.
وتتضمن المرحلة الثانية من مهمة المركبة (اكسومارس) والتي تأجلت الى عام 2020 بدلا من عام 2018 إرسال كبسولة أوروبية إلى سطح المريخ، وستكون الأولى من نوعها ذات القدرة على الحركة على سطح الكوكب والحفر على سطحه لجمع عينات وتحليلها.
وتقود وكالة الفضاء الأوروبية مهمة (إكسومارس) 2016 على أن تمدها وكالة الفضاء الروسية (روسكوزموس) بمعدات الإطلاق واثنتين من بين أربع معدات علمية على كبسولة رصد الغازات. أما المتعاقد الرئيسي فهو شركة (تاليس ألينا سبيس) وهي مشروع استثماري مشترك بين شركة (تاليس) و(فينميكانيكا).
ومن المتوقع أن تصل تكلفة مهمة (إكسومارس) بما في ذلك المرحلة الثانية لعام 2020 نحو 1.3 مليار يورو (1.4 مليار دولار) على أن تسهم روسيا بالقدر الأكبر من التكلفة.
وتعتزم ناسا أيضا إطلاق مركبة فضائية إلى المريخ عام 2018 وهي عبارة عن قمر صناعي يسمى (إنسايت) وصمم لدراسة المناطق العميقة من المريخ.











Discussion about this post