أكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أن إمكانية عقد اجتماع بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأمريكي جون كيري تتوقف على فصل الولايات المتحدة ما يسمى بالـ "معارضة المعتدلة" التي تدعمها في سورية عن الإرهابيين.
وكالة سبوتنيك نقلت عن ريابكوف تأكيده أن عدم فصل واشنطن المجموعات التي تعمل معها وإرهابيي "داعش" والنصرة، تمثل عقبة رئيسية أمام التوصل إلى اتفاق نهائي بين روسيا والولايات المتحدة بشأن سورية.
في سياق متصل، أكد سفير روسيا في لبنان، ألكسندر زاسبيكين، أن الإرهاب موجود في سورية تحت مسميات مختلفة من تنظيم "داعش" إلى "جبهة النصرة" وفصائل أخرى قريبة منهما، معربا عن انتظار موسكو فصل واشنطن ما تسميه "المعارضة المعتدلة" عن الإرهابيين، مؤكدا في الوقت ذاته أن بلاده لا تركز في محاربتها الإرهاب على فصيل دون آخر، فتنظيم "داعش" يشبه "جبهة النصرة" وكلاهما يشبهان التنظيمات الأخرى.
وكشف السفير الروسي في لبنان إلى خطر هذه التنظيمات من حيث الأيديولوجيا والأمن وأساليب القتل والأهداف في سورية، فجميعها تسعى إلى إقامة دويلات لها.
زاسبيكين أكد أنه تم الوصول إلى مرحلة تقارب معينة بشأن ضمان وحدة سورية في إطار الحل المستقبلي، وتوفير مشاركة شاملة للأطياف السورية كلها في هذا الحل، مؤكدا أن الخبراء العسكريين الروس والأميركيين سيلتقون في الساعات المقبلة من أجل اتفاق نهائي حول حلب، والعودة إلى وقف الأعمال القتالية، وفك الارتباط بين المجموعات المسلحة وجبهة النصرة، قائلا: " لكن يبقى من السابق لأوانه تقييم هذا الأمر والقول إن تقدما ملموسا حدث".
وعن العمليات العسكرية الأميركية والتركية فوق الأراضي السورية، أكد زاسبيكين ضرورة مراعاة القانون الدولي لأن أي تدخل خارجي في سورية دون التنسيق مع حكومتها الشرعية سيؤدي إلى توترات ويثير شكوكا في أهدافه.
كما تحدث زاسبيكين عن تعديل الموقف الأميركي والأطراف الإقليمية أهدافهم الأولية في سورية، مشيرا إلى أن الإرهاب لا يهدد سورية فقط إنما أوروبا وأميركا وروسيا والدول الخليجية فيجب الاعتراف بالمصالح الحقيقية وليس بالمصالح الوهمية أو الأهداف التوسعية والعدوانية معتبرا "أن مقولة إسقاط النظم السياسية ليست إلا هدفا عدوانيا".
كما أكد السفير الروسي في لبنان عدم وجود تصور واضح حول تغير الموقف التركي، متوقعا ألا يكون هناك تغيير جذري ومفاجئ في السياسة التركية كالابتعاد عن المحور الأميركي أو الخروج من الناتو، معتبرا أن تغير النهج التركي يتمثل في إدراكها أهمية تطبيع العلاقات مع روسيا، مؤكدا تعاطي الأخيرة بحذر حيث تبدي إيجابية في التعاون الاقتصادي لكن وفق المصالح الروسية.
سنمارالاخباري-سانا











Discussion about this post