أكدت موسكو عدم صحة الاتهام حول خرقها القرار الدولي 2231 على خلفية نشر قاذفات تشارك في العملية الروسية ضد الإرهاب بسورية، في قاعدة همدان الإيرانية
![]() |
| وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف معنظيره النيوزيلندي موري ماكالي |
وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره النيوزيلندي موري ماكالي، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف: "لا توجد أي أسس للاشتباه بأن روسيا تخرق القرار 2231، و لم يتم توريد أو بيع أو تسليم أي طائرات حربية لإيران"، مشيرا إلى أن هذا القرار يشترط موافقة مجلس الأمن الدولي على توريد وبيع وتسليم أنواع معينة من الأسلحة، بما في ذلك الطائرات الحربية لإيران
.
كما بين لافروف أنه في حالة نشر القاذفات الروسية في همدان، فيشترط موافقة إيران على استخدام مطارها من قبل تلك الطائرات التي تشارك في عملية محاربة الإرهاب في أراضي سورية، تلبية لطلب من القيادة السورية، والتي تتعاون طهران معها أيضا، وقال محذرا: "إذا كان أحد يريد البحث عن حجة ويدقق في كل صغيرة وكبيرة فيما يتعلق بتطبيق العقوبات المتبقية ضد إيران، فعليه أولا أن ينظر في كيفية وصول كمية هائلة من الأوراق النقدية من الولايات المتحدة إلى إيران، وكيفية تحويل تلك الدولارات من الولايات المتحدة إلى إيران، على الرغم من أن القانون الأمريكي يحظر ذلك قطعيا".
واستطرد قائلا: "أعتقد أن ذلك كله يصرف انتباهنا عن المهمة الرئيسية التي تكمن في إطلاق تنسيق من أجل تسوية الأزمة السورية".
أما رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الشيوخ الروسي قسطنطين كوساتشيوف، فقد نفى أيضا المزاعم الأمريكية حول خرق موسكو القرار الدولي باستخدام روسيا قاعدة همدان الإيرانية في ضربها مواقع التنظيمات الإرهابية في سورية، حيث كتب على حسابه الرسمي على فيسبوك: "فعلا، يشير البند 4 في الملحق ب للقرار، إلى أن توريدات الأسلحة، بما في ذلك الطائرات الحربية، لإيران أو استخدامها داخل إيران أو في صالحها، تتطلب أن يوافق عليها مجلس الأمن الدولي مسبقا".
كما أعرب السيناتور الروسي عن استغرابه من اعتبار الخارجية الأمريكية استخدام روسيا للقاعدة الإيرانية خرقا للبند المذكور من القرار الدولي، وأردف بمنشوره على الفيسبوك متسائلاً: "ما العلاقة بين هذا البند المعني بشروط تطبيق الصفقة النووية مع إيران، والغارات الجوية التي تشنها القاذفات الروسية بعيدة المدى انطلاقا من مطار في الأراضي الإيرانية، على تنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة" الإرهابيين في أرياف حلب ودير الزور وإدلب؟ ، فالحديث هنا لا يدور على الإطلاق عن توريد طائرات لإيران وعن استخدامها في صالح طهران، ومن الواضح تماما أن هذا القرار من حيث روحه ونصه لا علاقة له بالموضوع على الإطلاق".
ولفت كوساتشيوف أن ردة الفعل الأمريكية تؤكد مرة أخرى أن واشنطن تستغل الشرق الأوسط، بما في ذلك سورية وإيران، فقط كفضاء لتحقيق مصالحها "الأنانية"، وتتجاهل إمكانية إطلاق العمل الجماعي لحل المشاكل المشتركة.
من جهة أخرى، أكد الوزير الروسي أن موسكو تبحث الآن مع الولايات المتحدة فتح قنوات إضافية لإيصال المساعدات الإنسانية لسكان حلب وفرض رقابة على الشحنات القادمة عبر طريق الكاستيلو، قائلا: "تكمن مهمتنا الرئيسية في إطلاق تنسيق من أجل تسوية الأزمة السورية، ونحن نبحث ذلك على مستوى الخبراء والاستخبارات ووزارتي الخارجية".
يذكر أن المتحدث باسم الخارجية الأمريكية مارك تونر اعتبر أن استخدام روسيا للقواعد الجوية الإيرانية منطلقا لعملياتها العسكرية في سورية، من الممكن أن يعد خرقا لقرار مجلس الأمن رقم 2231، الذي يمنع تجهيز وبيع ونقل الطائرات المقاتلة إلى إيران، ما لم تتم موافقة مجلس الأمن عليها مقدما.
.jpg)










Discussion about this post