الجيش العربي السوري يقطع أمس طرق إمداد الإرهابيين إلى مناطق الاشتباك جنوب حلب، بعد أن دمر أرتال آليات لهم وقضى على المئات منهم بينهم متزعمو الصف الأول من الأجانب. وهذا الإنجاز من شأنه أن يضع المجموعات الإرهابية التي تسللت إلى منطقة الكليات العسكرية بين “فكي كماشة” ويسهل القضاء عليها واستعاد السيطرة على هذه المنطقة، كما أنه يضع أحلام مرتزقة آل سعود وأردوغان باجتياح حلب في مهب الريح، ويؤسس لإنجازات متسارعة لجيشنا الباسل بإعادة الأمن والاستقرار إلى كامل تراب المحافظة الصامدة.
وفيما اتسعت رقعة عمليات المصالحة من درعا إلى دمشق وريفها وإدلب بتسوية أوضاع 94 شخصاً سلموا أنفسهم للجهات المختصة وتعهدوا بعدم المساس بأمن الوطن، واصلت التنظيمات التكفيرية محاولاتها التعطيلية لمسار المصالحات من خلال استهداف الأحياء السكنية وأسفرت اعتداءاتها على درعا وحلب إلى ارتقاء شهيدين وإصابة العشرات بجروح بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى إلحاق أضرار بممتلكات المواطنين..jpg)
وفي أجواء دعواتها المتكررة لإنقاذ المجموعات الإرهابية كلما وصلت حد الانهيار دعت الأمم المتحدة إلى هدنة إنسانية لمدة 48 ساعة في حلب، تزامن ذلك مع حراك روسي على أكثر من صعيد وفيما أعلن مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة في جنيف أليكسي بورودافكين أن خبراء من روسيا والولايات المتحدة يبحثون تعزيز وقف الأعمال القتالية، قال نائب مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فلاديمير سافرونكوف إن الطريق الوحيد لحل الأزمة في سورية يتمثل في توحيد الجهود لمكافحة الإرهاب واستئناف الحوار السياسي بين الأطراف السورية.في حين أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن موسكو وجهت دعوات للعديد من الدول للمساهمة في العملية الإنسانية الروسية السورية الخاصة بتقديم المساعدات الإنسانية لسكان مدينة حلب.
وفي التفاصيل، وجه الطيران الحربي السوري والروسي ظهر أمس ضربات مركزة على تجمعات الإرهابيين ومقراتهم وتحركاتهم في محيط الكليات ومستودعات خان طومان وحريتان وكفرحمرا وجنوب مدرسة الحكمة وجنوب المشروع 1070 والعامرية، وأسفرت الضربات عن القضاء على مئات الإرهابيين بينهم متزعمو الصف الأول من الأجانب وتدمير عدد كبير من العربات المدرعة والمصفحة المفخخة والمزودة بالمدافع والرشاشات.
كما دمر سلاحا الجو السوري والروسي أرتال آليات الإرهابيين على محاور تحركهم جنوب سراقب والزربة وتفتناز وقطع طرق إمداد المجموعات الإرهابية ومنعها من إيصال التعزيزات إلى مناطق الاشتباك جنوب حلب.
وفي ريف حمص شن سلاح الجو في الجيش العربي السوري ضربات مركزة على مقرات وتحصينات لإرهابيي تنظيم داعش في قرى الهبرة الغربية والهبرة الشرقية وعنق الهوى ورحوم وشرق رجم القصر وغرب أم صهريج وجنوب مكسر الحصان الواقعة في ناحية جب الجراح نحو 73 كم شرق مدينة حمص. وحققت الضربات الجوية إصابات مباشرة في صفوف التنظيم الإرهابي وأدت إلى مقتل العشرات من إرهابييه وتدمير مقرات وآليات بعضها مزود برشاشات ثقيلة.
وفي ريف السويداء دمرت وحدة من الجيش بؤراً لإرهابيي داعش في رمايات مركزة على نقاط تحصنهم ومحاور تحركهم في قرية القصر وشرق تل عليا وشرق تل بثينة وخربة صعد والمصيدة ورجم الدولة والساقية بريف السويداء الشرقي والشمالي الشرقي وقضت على عدد من إرهابيي التنظيم ودمرت أسلحتهم.
وفي درعا وريفها دمرت وحدة من الجيش مربض مدفعية وقضت على طاقمه وأوقعت عدداً من الإرهابيين بين قتيل ومصاب في رمايات مركزة على تجمع لهم وتحصيناتهم غرب فرن العباسية وفي محيط مبنى البريد بمنطقة درعا البلد، وقضت وحدة أخرى على كامل أفراد مجموعة إرهابية حاولت التسلل بين وادي الزيدي ومدينة بصرى بالريف الشرقي ودمرت أسلحة وذخائر كانت بحوزتها.
وفي وقت لاحق وجهت وحدة من الجيش رمايات دقيقة على تجمعات التنظيمات الإرهابية جنوب مدينة درعا وغرب سد درعا وفي منطقة البحار بدرعا البلد أسفرت عن تدمير مربض مدفعية وإيقاع عدد من الإرهابيين بين قتيل ومصاب.
تسوية أوضاع 94 شخصاً من دمشق وريفها وإدلب
وفي إطار عمليات المصالحة تمت أمس تسوية أوضاع 94 شخصاً من محافظات دمشق وريف دمشق وإدلب بموجب مرسوم العفو رقم 15 لعام 2016 وذلك في بناء محافظة دمشق.
وعبر عدد من الذين سويت أوضاعهم عن ارتياحهم لمرسوم العفو داعين جميع من تورط في الأحداث وحمل السلاح في وجه الدولة السورية إلى تسليم أنفسهم لتسوية أوضاعهم والعودة إلى حياتهم الطبيعية بين أهلهم وعلى تراب وطنهم الذي يتسع لجميع السوريين
اعتداءات إرهابية على درعا وحلب
وفي سياق محاولاتها تعطيل مسار المصالحات واصلت التنظيمات التكفيرية اعتداءاتها الجبانة على الأحياء السكنية حيث ارتفعت حصيلة ضحايا الاعتداءات الإرهابية بقذائف صاروخية أطلقتها المجموعات الإرهابية على حيي السبيل والمطار في مدينة درعا إلى شهيدين و13 جريحاً بينهم نساء وأطفال.
وأشار مدير صحة درعا الدكتور عبد الودود الحمصي إلى أنه وصل إلى مشافي درعا جثمانا امرأة وشاب و13 شخصاً أصيبوا بجروح متفاوتة بينهم نساء وأطفال جراء الاعتداءات الإرهابية.
من جهته زار محافظ درعا محمد خالد الهنوس وأمين فرع درعا للحزب الرفيق كمال العتمة جرحى الاعتداء الإرهابي في مشفى درعا الوطني. وأوضح الهنوس أن الاعتداءات الإرهابية على المواطنين الآمنين هي محاولة يائسة من التنظيمات الإرهابية للنيل من معنويات وصمود أهالي المحافظة في وجه الإرهاب وخاصة الذين توجهوا بالآلاف لتسوية أوضاعهم من خلال مرسوم العفو والمصالحات المحلية التي يشهدها عدد من المناطق.
بدوره أشار العتمة إلى أن الإرهاب الأعمى لن يثني أبناء درعا عن تصديهم لهذه الظاهرة الخطيرة ومواصلة مسيرة المصالحات للعودة إلى حضن الوطن والمساهمة في إعماره والدفاع عنه.
إلى ذلك أشار مصدر في قيادة شرطة محافظة حلب إلى أن إرهابيين استهدفوا برصاص القنص والطلقات المتفجرة المناطق السكنية في حيي الحمدانية والأعظمية ما أدى إلى إصابة 3 أشخاص بجروح متفاوتة.
روسيا وجهت دعوات دولية للمشاركة في العملية الإنسانية
وفيما يتعلق بالعملية الإنسانية في حلب أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن روسيا وجهت دعوات للعديد من الدول للمساهمة في العملية الإنسانية الروسية السورية الخاصة بتقديم المساعدات الإنسانية لسكان مدينة حلب مؤكدة تلقي مقترحات من وزارات دفاع عدة دول للمشاركة في هذه المبادرة.
وذكر بيان لوزارة الدفاع الروسية: إننا نتطلع إلى مزيد من الخطوات العملية من جانب وزارات دفاع هذه الدول لدعم الجهود الروسية في تقديم المساعدة الإنسانية لسكان حلب، مؤكداً أن وزارة الدفاع الروسية تنشط لضم جهود دولية واسعة إلى هذه العملية الإنسانية .
خبراء روس وأمريكان يبحثون تعزيز وقف الأعمال القتالية
وفي السياق، أعلن مندوب روسيا لدى مقر الأمم المتحدة في جنيف أليكسي بورودافكين أن خبراء من روسيا والولايات المتحدة يبحثون حالياً تعزيز وقف الأعمال القتالية في مدينة حلب وفرض فترات تهدئة إنسانية لمدة 48 ساعة .
وقال بورودافكين في حديث صحفي إن مسألة التهدئة في حلب يتم بحثها من قبل عسكريين روسيين وأمريكيين بمشاركة ممثلين عن الأمم المتحدة، مبينا أن الجانب الروسي لم يشكك أبداً في ضرورة فرض وقف الأعمال القتالية في كل الأراضي السورية بما في ذلك حلب.
سافرونكوف: توحيد الجهود لمكافحة الإرهاب
وكان نائب مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فلاديمير سافرونكوف أكد أمس أن الطريق الوحيد لحل الأزمة في سورية يتمثل في توحيد الجهود لمكافحة الإرهاب واستئناف الحوار السياسي بين الأطراف السورية، مبيناً أن فرض حلول خارجية سيؤدي إلى استمرار زعزعة الوضع في هذا البلد .
من جهة ثانية أعلن رئيس لجنة الدفاع في مجلس الدوما الروسي القائد السابق لأسطول البحر الأسود فلاديمير كومويديف أن المجموعة العسكرية الروسية ستبقى في سورية لفترة كافية من الزمن بهدف مساعدة الجيش العربي السوري في المعركة ضد الإرهابيين. وأعرب كومويديف في حديث للصحفيين في موسكو أمس عن اعتقاده بأن القوات الروسية ستكون في سورية على مدى الفترة التي تقتضيها الضرورة.
ألمانيا: لا يمكن التوصل إلى حل للأزمة دون روسيا
في الأثناء أكد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أنه لا يمكن التوصل إلى حل للأزمة في سورية من دون مساعدة روسيا. وقال شتاينماير في مقابلة مع صحيفة بيلد الالمانية نشرت أمس من المستحيل إنهاء الأزمة في سورية من دون روسيا وليست لدينا أوهام بهذا الشأن، لافتاً إلى أنه لا يمكن القيام بذلك أيضاً من دون دور دول مثل إيران والسعودية وتركيا.











Discussion about this post