.jpg)
سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على المحاولة الانقلابية في تركيا، معتبرةً أنها هزت عرش الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لكنها لم تسقطه، ولفتت الصحف إلى أن محاولة الانقلاب أدخلت مستقبل تركيا في نفق مجهول، خاصةً بعد تعهّد السلطة الحالية بالرد واتهامها بعض قادة المعارضة بدفع الثمن غالياً، ورأت الصحف أن ما حصل شكل الخطر الأكبر على الحكم الأردوغاني، وهيمنة حزب العدالة والتنمية على السلطة منذ 14 سنة.
زلزال إقليمي: الانقلاب لم يكتمل وتركيا إلى المجهول
بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أنه "مجهولة هي الساعات التي ستطل هذا الصباح، بالنسبة للجميع وخصوصا الأتراك، هل سيكون رجب طيب أردوغان قيد الاعتقال؟ أم هارباً من «عدالة» الانقلابيين في الجيش؟ أم ستكون الشوارع التركية مجبولة بالدم بعدما ظهرت شرارات الصدام الداخلي المسلح منذ أن أعلن ضباط الجيش انقلاب الليل على الرئيس التركي؟
ولعل المشهد سيكون معكوسا بالكامل، وسيكون أردوغان متربعا في قصره، وقادة الانقلاب الذين لم تتضح هوياتهم حتى ساعات الفجر الأولى قيد الاعتقال، وأضافت "مما يعزز المشهد المشوش تسارع الأنباء فجراً عن فشل الانقلاب، وإعلان رئيس الوزراء بن علي يلديريم أن رئيس هيئة الأركان وقادة الجيش يسيطرون على الوضع، وتأكيد المخابرات أن الانقلاب في طريقه نحو الفشل".
وقالت الصحيفة إن "الجهل بأجوبة هذه التساؤلات هو بالضبط صورة المشهد التركي الغامض. أردوغان «المخلوع» الذي تردد أنه كان في منتجع مرمريس عندما أعلن ضباط الجيش الانقلاب، لم يجد أمامه سوى دعوة أنصاره للنزول إلى الشارع لمواجهة الانقلابيين، ما يعني اندلاع مواجهات بين مؤيديه وقوات الجيش التي كانت بسطت سيطرتها على مدينتي أنقرة واسطنبول ومقار حكومية وأمنية وعسكرية في أنحاء البلاد، بما في ذلك محطات تلفزة".
تركيا في فوضى بعد محاولة عسكريين إطاحة النظام
بدورها، قالت صحيفة "النهار" "قادت وحدات من الجيش التركي محاولة انقلاب ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وأعلنت الاستيلاء على السلطة وتعليق الدستور، بينما قال أردوغان من مكان "آمن" أن الانقلابيين لن ينجحوا واتهم بالمحاولة موالين للداعية الإسلامي فتح الله غولن الذي يتخذ الولايات المتحدة مقراً له، وكان الوضع لا يزال غامضاً حتى فجر اليوم".
عرش أردوغان يهتزّ… ولا يسقط
الى ذلك، رأت صحيفة "الأخبار" أن "ليلة حالكة مرّت على رجب طيب أردوغان أمس، لم يتوقّع أكثر المتشائمين من فريقه التعرّض لانقلاب عسكري، مرّت ساعات وبقيت الصورة ضبابية عند الرئيس وحكومته والدول الغربية، بدأت المسألة بـ «تمرّد مجموعة صغيرة» لتظهر أنها محاولة انقلاب جدّية أُجهضت مع ساعات الصباح الأولى، في النتيجة تبيّن أن «السلطان» أثبت أنّه روّض جيلاً من الضباط الأوفياء… رغم أنه كان يعتقد أنّه ممسك بكل مفاتيح اللعبة، «ثمرة» أتاتورك ظهرت في عدد من «الانتحاريين» الذين قرروا العودة بتركيا إلى «عهد العسكر»… لكن الكلمة الأخيرة كانت للحاكم الأوحد".
وتابعت "لم ينسَ الرئيس رجب طيب أردوغان معاقبة جميع العسكريين «الكماليين»، واصل المحاكمات و«طهّر» (حسب تعبير مؤيديه) مؤسسة الجيش من مناوئيه، وعيّن مقرّبين منه في «هيئة الأركان»، ساد الاعتقاد أنّ القائد الأوحد سيُخلَّد ذكره كساحق للأفكار «الكمالية» المعادية في الجيش، مراحل حسّاسة مرّت فيها البلاد كان متوقعاً خلالها تدخّل الجيش، من صراع الهوية الذي جرى بين الإسلاميين والعلمانيين، إلى تأكيد أخبار لقاءات سرية بين قادة من حزب العمال الكردستاني وقيادات تركية، إلى سياسات أنقرة الخارجية، لكن ما ظهر أن الجيش مكبّل ويأتمر بإمرة «السلطان» الأوحد، يضرب حينما يشاء «الكردستاني»، ويتدخّل في العراق، ويخطّط وينفذ بإمرة المخابرات في سوريا"
«انقلاب» عسكري في تركيا… وأردوغان يتوعّد بالرد
هذا وكتبت صحيفة "الجمهورية" أنه "في خطوةٍ مُباغتة، لا يزال يكتنفها الغموض، وهي أشبه بزلزال ستطاول ارتداداته المنطقة، أعلن الجيش التركي استيلاءَه على السلطة ليل أمس، فيما حضّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الشعب على الخروج إلى الشوارع للاحتجاج على ما وصفه بـمحاولة انقلاب فصيل صغير داخل الجيش»، مُتعهّداً المواجهة «بالرد الضروري»، ورأى مراقبون أنّ محاولة إطاحة أردوغان الذي يحكم تركيا منذ 2003، إذا نجحت ستمثّل أحدى أكبر التحوّلات في الشرق الأوسط، وقد أظهرت ردود الفعل الدولية الباردة أنّ الانقلاب يتمّ بـ»غطاء خارجي»، أو بغضّ الطرف، في أضعف الإيمان".











Discussion about this post