ربما هي المرة الأولى التي تنتقد فيها الدبلوماسية الروسية المبعوث الأممي إلى سوريا بهذا الشكل. لا جدل حول أهمية الدور الروسي ـ الأمريكي بشأن الحل، لكن موسكو قاطعةٌ كما كانت دائماً، بأن الحل يقرره السوريون..jpg)
الحل إذا يمر حتماً عبر جنيف، فمتى يعود الملف إلى هناك؟ الحديث يدور فيما توصف معاركُ حلبَ بالحرب على الجبهات.. واقع المراوحة السياسية إلامَ سيدفع
بدأت تدرك جميع القوى المنخرطة بالحرب على سورية أن معركة الجيش العربي السوري وحلفائه والرامية إلى تحرير محافظة حلب بشكل عام وريفها الشمالي بشكل خاص ستكون لها الكلمة الفصل وفق نتائجها المنتظرة بأي حديث مقبل يتحدث عن تسويات بمسارات الحرب على الدولة السورية وتغيير كامل ومطلق بشروط التفاوض المقبلة بين جميع الأطراف فالمعركة لن تتوقف عند حدود بلدتي “نبل والزهراء “أو عند حدود بلدة “الباب ” بالريف الشرقي أو عند عند حدود ريف حلب الجنوبي أو ريف حلب الغربي وستكون لها تداعيات كبيرة على عموم ملفات الميدان العسكري السوري.
اليوم يراقب العالم ككلّ مسار معركة ريف حلب الشمالي “الهامة جداً ” بمسار معارك محافظة حلب التي تعتبر في توقيتها ونتائجها المستقبلية عنواناً لمرحلة جديدة من عمر الحرب على الدولة السورية، فاليوم بات لا خيار أمام الدولة السورية وحلفائها إلا الاستمرار بالحسم العسكري لتطهير الأرض سورية من رجس الإرهاب ومتزعّميه وداعميه ومموّليه، وأن تقرّر مصيرها بنفسها بعيداً من تقاطع مصالح المشروع الأميركي- الصهيوني وأدواته من الأنظمة الرجعية العربية والمتأسلمة في الإقليم، وجزء من هذا الحسم هو حسم معركة محافظة حلب التي بدأت . فالمحافظة تحتلّ أهمية استراتيجية باعتبارها مفتاحاً لسلسلة مناطق تمتدّ على طول السلسلة الحدودية بين سورية وتركيا.
في سورية اليوم يساوي تطويق مدينة حلب وتحرير ريفها الشمالي للدولة السورية وحلفائها مكسباً كبيراً وورقة رابحة جديدة في مفاوضاتها المقبلة مع كبار اللاعبين الدوليين المنخرطين بالحرب على الدولة السورية ومن خلال ورقة حلب المدينة وريفها الشمالي وما بعدها، ستفرض الدولة السورية شروطها هي على الجميع، وعندها لا يمكن ان تحصل أي تسوية إلا بموافقة الدولة ونظامها الرسمي، ووفق ما يراه من مصلحة لسورية الشعب والدولة، بعد كل ما لحق بهذا الشعب من أذى من قبل أطراف الحرب على سورية.
وهنا لا يمكن لأي متابع أن ينكر حجم الأهمية الاستراتيجية لمحافظة حلب عسكرياً والمتموضعة بموقعها الاستراتيجي بشمال سورية، فهي تشكل أهمية استراتيجية بخريطة العمليات العسكرية السورية، باعتبارها مفتاحاً لسلسلة مناطق تمتد على طول الجغرافيا السورية، فهي نقطة وصل بين مناطق شمال وشمال غرب وشمال شرق وشرق ووسط سورية ، امتداداً على طول شريط المناطق الحدودية التركية، وهي تعتبر تقريباً من آكبر معاقل المجاميع المسلحة الإرهابية العابرة للقارات ،وخصوصآ ريفها الشمالي والشمالي الشرقي والغربي والذي تتمركز فيه بشكل واسع مجاميع “داعش والنصرة “، وهذا ما يعكس حجم الأهمية الاستراتيجية الكبرى لهذه المحافظة، بخريطة المعارك المقبلة بشمال وشمال شرق سورية بشكل عام.











Discussion about this post