.jpg)
يصرّ المعنيون في وزارة الكهرباء على عدم رفع منسوب التفاؤل لدى المواطن في قادم الأيام والتبشير بتحسّن الواقع الكهربائي وتخفيف برنامج التقنين الممل للغاية، ويظهر ذلك جلياً في المناطق الريفية، حيث اعتمد منذ فترة شهر أو أكثر أسلوباً محيّراً وغاية في الإرباك، وهو مضاعفة ساعات التقنين ليلاً ومع الساعات الأولى من فجر كل يوم، بالإضافة إلى ساعات التقنين خلال اليوم نفسه حيث تصل مدة التقنين في ريف طرطوس إلى أكثر من 12 ساعة يومياً؟!.
من الممكن أن يتفهّم المواطن فترة التقنين خلال ذروة الاستهلاك نهاراً أو ليلاً ولجوء المشتركين إلى الكهرباء طوال هذه الفترة، ولكن الذي لا يفهمه ولا يتقبّله هو لجوء الشركة إلى زيادة ساعات التقنين بعد الساعة الواحدة فجراً بمعدل ساعة بساعتين ولسان حاله يسأل: ما هي القيمة المضافة لتحقيق منفعة وفائدة بالتوفير بسبب قطع الكهرباء في هذا الوقت، ولاسيما إذا ما عرفنا أن معظم المواطنين هم مزارعون وموظفون يخلدون إلى النوم مبكراً، وبالتالي عملية استجرار الكهرباء شبه معدومة ما عدا استخدام مروحة خفيفة تخفّف بعضاً من الحرارة والرطوبة المرتفعة.
وبالطبع هذا الانقطاع له جانب مؤلم ومزعج لأنه يترك المجال لاجتياح “حملات” البرغش والبق، في ظل توقف حملات الرش ومكافحة القوارض والحشرات وغيرها.
هنا نعلم جيداً أن القائمين والمعنيين بالقطاع الكهربائي سيردّون بأن ساعات التقنين متساوية أحياناً وأحياناً أخرى قد تضطر المؤسسة إلى زيادة ساعات التقنين في الريف لضرورات تتعلق بالسوق التجاري ووضع المدينة وغيرها الكثير من الحجج والمبررات التي تسوقها ولم تعُد تقنع أحداً، فالمواطن مواطن سواء كان يسكن في المدينة أم الريف وهو ذاته الذي يدفع الرسم ذاته وكمية الاستهلاك ذاتها، وبالتالي مبدأ العدالة واجب ومطلوب، وكفى ريفنا كل هذا الإهمال والتقصير مع أنه مضروب بحجر كبير كما يقال!.












Discussion about this post