أعلن السفير الدكتور هيثم أبو سعيد أمين عام المنظمة الاوروبية للأمن والمعلومات أن كلام رئيس جمهورية تركيا رجب طيب اردوغان تجاه ما تراه أوروبا من قوانين جادة ونصوص مكافحة الإرهاب التي يتم تطبيقها في الغرب بأنها لا تتماشى ولا تتطابق مع ما تراه تركيا وقوانينها الداخلية مستطرداً انّ الهوّة كبيرة جداً في هذا الشأن.
وقال أبو سعيد أن هذا الكلام يعطي انطباعا لأوروبا أن اردوغان ينوي الانخراط في مشروع غير واضح المعالم بالنسبة لها لجهة استغلال ملف النازحين السوريين والضغط بهذا الملف على المحفل الدولي واحراجه في هذا الأمر تحت سقف الشؤون الإنسانية بغية الوصول إلى فرض امر واقع عليها لتصبح المدخل الأساسي لكل الحلول في الشرق.
وأضاف أن تركيا لم تبد اية جدية في التعاطي مع الملفات الساخنة في المنطقة ولم تبادر إلى وقف تسريب السلاح النوعي لما سمتهم المجموعات المسلحة المعتدلة التي ارتكبت وترتكب جرائم ترقى إلى مستوى "جرائم الحرب"، وهذا امرٌ يُقلق الغرب برغم تغاضي بعض الدول الغربية وعلى رأسهم فرنسا وبريطانيا الذين يدعمان بعض الفصائل المعارضة في سورية والعراق.
وأشار أبو سعيد إلى أن تركيا تتخبط في سياساتها الخارجية وفي ملف الأكراد تحديداً وقد يعكس ذلك سلباً عليها في الداخل نظراً للتركيبة الاجتماعية المتعددة، بالإضافة إلى وجود معارضة قوية لا تتقبل السياسة المنغلقة الحالية.
وأكّد السفير أبو سعيد أن تركيا وقطر لعبتا دوراً أساسيا في تقريب وجهات النظر في السابق بين الرياض وتل أبيب حيث زار مسؤولين قطريين واتراك رفيعي المستوى بشكل منفرد اسرائيل والذي أدّى في حينها إلى لقاء اللواء السابق أنور عشقي مع الأطراف الأمنية والسياسية في الثالث من كانون الاول ٢٠١٥ على هامش مؤتمر لجامعة تل أبيب بغية التحضير من أجل وضع اللمسات الأخيرة للبدء بالعلاقات على أُسس واضحة تُفضي إلى التعاون والتنسيق في مجالات مختلفة بين البلدين.
وأوضح أبو سعيد أنّ الرياض وتل أبيب هما من عمدا إلى تسريب هذه المعلومات حتى يتم تداولها في الأوساط الاعلامية، تمهيداً للوصول إلى آليّة عملية لإعلان هذا التعاون بشكل رسمي ولامتصاص نقمة الشارع العربي والإسلامي تدريجياً.
وختم السفير أبو سعيد بمطالبة القيادات المعنية في كل من العالم العربي والإسلامي بإعادة الحسابات فوراً في مقاربة ملفات الامّة، وبالترفّع عن الحساسيات المذهبية الضيقة، والتطلّع الى ما يُجمع ويوحّد الفرد والمجتمع العربي حتى لا يستغل الكيان الصهيوني هذا الامر اكثر من اجل تجنيب الأمتين العربية والإسلامية المزيد من التشرذم والضياع.
وجدد الدكتور ابو سعيد التذكير في هذا السياق أن القضية المركزية "فلسطين" هي من صلب المبادىء التي نادى بها الاسلام وكل انحراف عنها يكون مهلكة للامتين العربية والإسلامية.
سنمارالاخباري











Discussion about this post