أبدى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، تفاؤله أمس، بخروج وفد معارضة الرياض من مفاوضات جنيف، معتبراً أنه "لا يشكل خسارة لأحد غيرهم"، وأن "خروج متطرفين من الهيئة العليا للمفاوضات، يعني تعافيَ عملية المفاوضات"، مجدداً المطالبة بإدراج "جيش الإسلام" و "حركة أحرار الشام" على لائحة الإرهاب، ملمحاً بذلك إلى النية لإنهاء التسوية الدولية التي أجازت مشاركة التنظيمين المسلحين في عملية السلام السورية. وقال لافروف، خلال مؤتمر صحافي في يريفان، إنه إذا كان أعضاء "الهيئة العليا للمفاوضات" يرفضون قبول فكرة أن "السوريين وحدهم يجب أن يقرروا مصير بلادهم، وغادروا طاولة المفاوضات، فهذا الأمر لا يشكل خسارة لأحد غيرهم على الأرجح".
وأعلن لافروف أن خروج أعضاء وفد "الهيئة العليا للمفاوضات" من محادثات جنيف يعني "تعافيَ" عملية المفاوضات. وقال إن "عدداً من الأشخاص انشقوا عن الهيئة العليا للمفاوضات بسبب اعتراضهم على هيمنة المتطرفين، بمن فيهم قادة تنظيم جيش الإسلام، على الهيئة، ويمكن للمنشقين الاستمرار في المفاوضات السورية – السورية في جنيف كشخصيات مستقلة".
وأضاف "لذلك اعتبرها عملية تعافي المفاوضات السورية، وفي حال مغادرة هؤلاء الذين يرفضون قبول أساس الإستراتيجية التي أقرها مجلس الأمن الدولي والتي تؤكد أن السوريين بأنفسهم فقط يمكن أن يقرروا كل المسائل المتعلقة بمصير بلادهم من خلال إجراء مفاوضات، فإن مغادرتهم لا تعني إلحاق خسائر بأحد غيرهم".
وقال لافروف إذا أرادوا (معارضة الرياض) تأكيد مشاركتهم (في المفاوضات) من خلال التهديد بمواعيد نهائية يريدون من الآخرين الالتزام بها فهذه مشكلتهم هم». وأضاف بحق السماء، لا ينبغي أن نركض خلفهم، بل يجب أن نعمل مع من لا يفكرون في شؤونهم الخاصة ولا في كيفية إسعاد داعميهم في الخارج، بل يبدون الاستعداد للتفكير في مصير بلدهم. مضيفاً يتوجب على ستيفان دي ميستورا، باعتباره ممثلاً خاصاً للأمين العام للأمم المتحدة، أن ينفذ تفويضه، وهو التحاور مع جميع أطياف المعارضة.
ولفت لافروف إلى أن تصرفات جيش الإسلام تؤكد أكثر فأكثر سلامة الموقف الروسي الداعي إلى إدراجه على قائمة المنظمات الإرهابية، إلا أننا قبلنا بحل وسط من أجل التوصل إلى مصالحة بأسرع ما يمكن، وقررنا إعطاءه فرصة في إطار اتفاقات مجموعة دعم سوريا بهذا الشأن. وتابع إن مسلحي جيش الإسلام، وكذلك أحرار الشام، يؤكدون في الواقع أنهم يشاطرون تلك المواقف المعادية للإنسانية التي يتبناها داعش وجبهة النصرة.
سنمارالاخباري-صحف











Discussion about this post