اعلن سفير اللجنة الدولية لحقوق الانسان في الشرق الاوسط وامين عام المنظمة الاوروبية للامن والمعلومات الدكتور هيثم ابو سعيد انّ هناك حاجة كونية ملحّة من اجل الدعوة للقاء دولي أممي لمكافحة الارهاب ولوضع أسس جديّة له. وأشار أبو سعيد إلى أنه يجب البدء بتعريف الارهاب بتجرّد وبعيداً عن الخطوط السياسية المتبعة وصولا إلى الآلية الحقيقية لتطبيقه مبينا أن هذا لم يحصل حتى الآن من قبل الأمم المتحدة ولا من اي جهة اخرى وذلك لأسباب سياسية داخل الجمعية العامة ومجلس الامن الذي لم يفوّض الامين العام بذلك حتى هذه الساعة.
وأضاف السفير أنّ همّ الدول المُلحّ اليوم من أجل مكافحة الإرهاب يوجب التسريع في هذا الموضوع اذ الأيام المقبلة ستشهد الكثير من المخاطر وخلط الأوراق. واذا ما تلكأت وغيّرت سياساتها وفعّلت التفاوض بإتجاه سوريا والعراق واليمن ومصر وليبيا وغيرها من البقع الساخنة والعمل الجاد أيضاً من قبل هذه الدول تجاه المسؤوليات الكبرى، فستدفع قيادتها أثمانا باهظة على المستوى الاقتصادي والامني.
وحول ملفات المنطقة اعرب السفير أبو سعيد أن المجازر المرتكبة حتى الان في اليمن جراء قصف الطيران الحربي للتحالف السعودي على المناطق الآمنة في اليمن ما عادت مقبولة على الإطلاق وأن عدم المبالاة من قبل قيادة طيران التحالف بالتقارير والادانات التي خرج بها الأمين العام للامم المتحدة والمنظمات الدولية الحقوقية قد تحتّم البدء بإجراءات من الجهات المعنية لأخذ ما يلزم من قرارات لإجبارها على احترام الحقوق والشرع الدولية.
واوضح ابو سعيد انّ ما قامت به بعض الدول الغربية في هذا الصدد لجهة دعمها المجموعات الاصولية الارهابية في الدول العربية والإفريقية وقامت بتسهيل انتقالهم اليها، ظنّاً منها انها تُبعد عنها هذا الكأس المرّ لتتفاجآ اليوم ان تلك المجموعات باتت تعمل بفعالية في الداخل ويشكلون خطرا كبيرا على مجتماعتهم، ولم يقوموا باحتساب ذلك ولم يأخذوا اي احتياطات مسبقة؛ فوقع الهلع والارتباك، ليبقوا تحت رحمة الاستخبارات الإسرائيلية والتركية وغيرها ممن يتربص شرّا بهم.
وقال السفير ما لم تدركه اوروبا حتى الآن أن إسرائيل التي تعاني من ما سمته "الخطر الشيعي"على كيانها ووجودها ومنذ زمن طويل، عمدت إلى خلق "الخطر السني" بحسب اعتقادها حتى يعيث فساداً في الدول العربية والإسلامية وتفتيت المنطقة إلى دويلات، ظنّاً منها أنها ستكون في مأمنٍ عندهاحيث قامت تركيا ومن وراءها إسرائيل بتسويق هذا الاعتقاد ضمناً حتى تضع دول الاتحاد الاوروبي في السياق ذاته، وباتا يبتزّا الغرب به ويحاولا الضغط عليه وتكون مسرحاً لأعمال عنف وتخريب وقتل للمدنيين من خلاله كلما حاولت تلك الدول الاوروبية الانفراد بحلول خاصة تضمن لها قيام سياسية معينّة لدرء هذه المخاطر.
وختم السفير أبو سعيد بالتنبيه للحلف العسكري الاستراتيجي الذي بات قاب قوسين أو ادنى بين إسرائيل وتركيا بتفهّم بريطاني والذي يعزز في نهاية المطاف كل ما تم ذكره ضمناً في ظل شبه غياب الدور الاميركي في الشرق نتيجة انغماس الادارة الاميركية في الانتخابات. ويحاول المحور البريطاني الإسرائيلي التركي خلق محور جديد والاستفادة من تقلص الدور الاميركي مع بعض الدول الخليجية وعلى رأسهم السعودية. وهذا المحور سيستمر على تعزيز ما ذُكر ضمناً بالخطر الشيعي مقابل الخطر السني الذي يعزز فرضية التقسيم المزمع الولوج اليه.
وشدد السفير أبو سعيد على ضرورة أخذ كل انواع الحذر من المبادرة الأمنية البريطانية في لبنان وما يتعلق بفرضية وضع اجهزة رصد في الداخل وعلى الحدود اللبنانية السورية والتي لا تشمل الحدود مع إسرائيل.
سنمارالاخباري-خاص











Discussion about this post