كشف الدكتور "دارم طباع " مدير المركز الوطني لتطوير المناهج عن تشكيل اللجان المتعلقة بالمناهج ، وشكلت كل لجنة من مجموعة من الخبراء سواء من وزارة التربية أو من خارجها وتم الاعتماد على كوادر شابة من الجامعات والمجتمع المحلي والشخصيات التي لديها خبرات تربوية علمية, إضافة إلى وضع استراتيجية للعمل في المركز تنطلق من تغيير شامل لآلية التعليم, حيث يصبح المتعلم هو محور العملية التعليمية, وتالياً يتم التركيز على أداء المتعلم لكن ذلك لا يقلل من دور المعلم بل على العكس يرفع من دوره حيث يكون ميسراً للمادة وقادراً على التركيز على الذكاءات المتعددة وأنماط التفكير وعمل الطالب خلال تطوره أكثر من تركيزه على أداء الدرس وحفظه.
كما أوضح "طباع "أنه سيتم في شهر حزيران القادم تدريب القائمين على عملية التطوير على أساليب التعلم التفاعلي بشكل أن تكون المناهج معدة كأنشطة تفاعلية يتم فيها التجريب والبحث والاستقصاء، وتالياً يصبح المتعلم قادراً على إدارة العملية التدريسية في الصف وفي المقابل يكون قادراً في المنزل على البدء بالمساهمة بحل مشكلاته بدءاً من مشكلات المنزل فالحي فالمجتمع حوله،وبالتالي يصبح قادراً على اتخاذ قرارات وإدارة حوارات وتكوين قيم وسلوكيات في المجتمع والبدء بتحقيق إنجازات وهذا هو المطلوب من المنهاج.
والأمر الآخر هو موضوع (مصادر التعلم) ففي العام القادم ستبدأ إعادة النظر بالكتب المدرسية التي ستنتج حديثاً وأغلبها تعتمد على الأنشطة التفاعلية أو التعلم النشط وتالياً يكون الكتاب ليس المصدر الوحيد للتعلم بل دليلاً ترافقه عدة مصادر تعلم وسيتم تأمينها له ويمكن أن يساهم الطالب والمعلم في تطوير مصادر التعلم وسترافق هذه الكتب والمصادر مجموعة أنشطة يمكن من خلالها تحفيز المتعلم على التوجه إلى رغباته التي يريد أن يطورها خلال دراسته حسب هواياته وبيئته وقدراته ويصبح المتعلم متجانساً ثقافياً وفكرياً, لكنه متنوع حضارياً في أدائه ويقوم بأداء دوره في المجتمع بالشكل الملائم والمناسب. وأضاف طباع:تترافق عملية تكوين المتعلم بتحفيز قدراته الجمالية والبدنية من خلال المناهج الحديثة لمواد التربية الفنية أو الموسيقا والتربية الرياضية وهنا يتم تشكيل اللجان من خبراء وفنانين مشهود لهم يمكنهم إغناء مناهج التدريس المعتمدة.
كما بيّن مدير المركز أنه يتم التعاقد مع المنظمات الدولية المعنية بالعملية التربوية وعلى رأسها اليونسكو، وهناك لجنة دائمة تقوم بالتشاور لإعداد المناهج وفق الأسس العالمية وضبط جودتها لتبقى معتمدة عالمياً، كما تم تشكيل وحدة خاصة بضبط الجودة مهمتها وضع ضوابط لكل عناصر المنهاج بدءاً من المعايير وصولاً إلى الكتاب ومصادر التعلم، وطرق القياس والتقويم وانتهاء بالبيئة المدرسية والمعلم والمتعلم، وتالياً يصبح في المستقبل هناك إمكانية دائمة لمراقبة جودة التعليم إذ يكون خريج الثانويات السورية محققاً للمعايير المطلوبة منه ومساهماً فعلياً في تلبية حاجات السوق المحلي وإيجاد فرص عمل. وأوضح طباع أن العمل حالياً جارٍ على إعداد منهاج للتربية الرياضية يعتمد في المدارس من الصف الأول الابتدائي وحتى الثالث الثانوي، وتعتمد أدلة التأليف، وسيعمل به بدءاً من العام القادم إذ يبدأ إدراج هذه المادة في المنهاج المدرسي بشكل تسلسلي
سنمارالاخباري-وكالات











Discussion about this post