بدأت شوارع و أحياء جميع المحافظات السورية تغص بصور المرشحين لمجلس الشعب ، متزينة بشعارات وعبارات رنانة، تنوعت بين الدعوة إلى الإصلاح ومحاربة الفساد، والرغبة في النهوض بواقع المواطن السوري، وكان للشباب السوري حضور بارز بشعارات تطالب بإعطاء فرصة للشباب و الدماء الجديدة.
فانوس علي بابا
فعندما تركب السيارة أو السرفيس وتتجول في المدينة تجذبك طريقة عرض اللافتات والشعارات المتنوعة التي أطلقها المرشحون لمجلس الشعب بهدف جمع أكبر عدد ممكن من الأصوات من خلال إقناع الناخب أن هذا المرشح سيحمل هموم المواطن، وسيعالج بعصاه السحرية كافة مشاكله المالية والاجتماعية والسكنية والطبية, وحتى العائلية، وسينفذ جميع مطالب الأمة والشعب، ويقوم بمحاربة الفساد, ويقطع رزق المتسولين من الزوايا البعيدة عن أنظار الضابطة العدلية ومن تحت الجسور وأمام المساجد والكنائس ومن قرب الشارات المرورية.
في هذه اللحظات أصبح المرشح مثل " فانوس علي بابا" بمعنى "شبيك لبيك طلبك بين يديك" وصوتك سيحقق المعجزات" " كن معي لأنجح في انتخابات مجلس الشعب"
أن لم تستحي فأفعل ما شئت
وأكثر ما يثير الدهشة هو أن مرشحي بعض المحافظات السورية آثروا أن يطلقوا حملاتهم الانتخابية في أحياء دمشق الراقية ، متناسين أم متعمدين تجاهل مكان دوائهم الانتخابية في المحافظات، فالشعب الذي من المفترض أن يمثلوه هؤلاء المرشحين هم أناس بسطاء ربما تمر أيام حياتهم من غير أن يمروا مجرد مرور بتلك الأحياء فعلى أي تمثيل يتحدثون أولائك المرشحين .
شعارات أكل الزمان عليها وشرب
وحتى الموت في هذه الأيام لم يعد له حرمة و أصبح بتجار به حتى في الساحات السياسية ، وهو الأمر المرفوض تمام وليس قابل للمناقشة، فعند يقرر بعض المرشحين أن يجعلوا شعاراتهم الانتخابية "ورحمة ترابك ياأخي لنمحيهم ". أو التي تتغنى برد الثار لأخ أو أب أو ابن قد استشهد وهو يدافع عن الوطن و دمه الذكية أغلى من كل المناصب و الكراسي.
أو آخرون وضعوا شعارات " نعم للفساد ولا للإصلاح " بعيدة كل البعد عن واقع المواطن السوري الذي عانى ما يكفى طيلة السنين الأزمة لتكون شعاراتهم مجرد قديمة أكل الزمان عليها و شرب ، تتسم بالتزين بفنون السجع و القافية بعيدة عن هموم الناس و مشاكلهم الحقيقة.
لذلك نأمل مع شارة البدء للانطلاق الرسمي للحملات الانتخابي للمرشحين أن تكون تلك الشعارات عقلانية و بعديدة عن اللعب بالمصطلحات و تحترم عقل المواطن السوري.
سنمارالاخباري-خاص
محمد دياب











Discussion about this post