خاص- سنمار الإخباري- رولا أحمد
5
سنوات على بداية الأزمة السورية شهد خلالها الاقتصاد السوري تبدلات غير مسبوقة في أسعار جميع المواد دون استثناء، لترتفع معها الأسعار إلى 10 أضعاف لكل سلعة مادية كانت أم غير مادية.
وفي الحديث عن ارتفاع سعر الذهب إلى حد الجنون، يكفي القول أن الزيادة فاقت ال4 آلاف ليرة سورية منذ بداية العام الجاري حتى اللحظة، بنسبة زيادة تبلغ 100-200 ليرة سورية لكل يوم أو على مدى عدة أيام، أما الزيادة السنوية لعام 2015 تجاوزت 8 آلاف ليرة سورية، في حين لم تترافق كل تلك الزيادات الهستيرية بأي انخفاض يلحظ، وإن كان هناك انخفاض فإنه لا يدنو من ال200 ليرة سورية، ليعاود بعدها الصعود، لتتخطى نسبة الزيادة ولأول مرة منذ بداية الأزمة500 ليرة سورية بين ليلة وضحاها.
وعن أسعار الذهب اليوم في السوق المحلية، وصل سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطاً إلى 16800 ليرة سورية بارتفاع بلغ أكثر من ألف ليرة سورية عن الأسبوع الماضي دفعة واحدة، في حين بلغ سعر غرام الذهب عيار 18 قيراطاً 14400 ليرة سورية.
وعلى هامش هذا الارتفاع الأخير يصبح شراء الذهب لعقد قران الزواج ضرب من الخيال، حيث سيبلغ سعر خاتم الزواج كحد أدنى 75 ألف ليرة سورية، ناهيك عن شراء أي قطعة بأقل سعر لها والذي يبلغ 100 ألف ليرة سورية.
مجد شاب سوري مقبل على الزواج في ظل ظروف صعبة تتطلب منه دفع ضعف ما كان قد جمعه طيلة مسيرته في العمل، يقول لسنمار الإخباري: مع كل هذا الغلاء لم يعد شراء الذهب تقليداً سورياً يُأخذ به عند الزواج فقد تخلت الكثير من العوائل عن هذا العرف، وبالنسبة لي فسأكتفي بشراء خاتم الزواج فقط، فشراء الذهب أصبح حكراً على مالكيه وأصحاب الطبقة المخملية في المجتمع.
وفي هذا الإطار أكد نقيب الصاغة غسان الجزماتي لسنمار الإخباري أن سبب الارتفاع عالمي يعود لارتفاع سعر الأونصة، وكون السبب عالمي فإنه يصعب التدخل في ضبط الأسعار، لافتاً إلى أن سعر الأونصة لم يطرأ عليه أي ارتفاع خلال ال13 شهراً الماضية، كما أوضح أيضاً أن ارتفاع سعر الصرف في السوق السوداء كان سبباً آخر في هذا الارتفاع، مشيراً إلى الارتباط الوثيق بين سعر الدولار والذهب حيث يترتب على كل ليرة انخفاض في سعر الدولار، انخفاض40- 50 ليرة في سعر غرام الذهب.
وأضاف أنه ورغم الغلاء ما زال عدد المقبلين على الشراء يفوق الراغبين في البيع، وأنه لولا استمرار الطلب على المادة لم تكن لتستمر الورشات بإدخالها وتوزيعها على الأسواق، لتصل كمية الشراء يومياً إلى 2- 3 كيلو غرام يومياً في دمشق وريفها.
وختاماً يبقى هناك التساؤل المطروح حول جدية الدور الذي يتوجب على المعنيين بالأمر لعبه بعيداً عن كثافة التصريحات الصحفية والتبريرات المتكررة التي باتت تؤذي آذان السامعين، من خلال محاولات جادة لضبط سعر صرف الدولار، ذلك الكابوس اليومي الذي أصبح يؤرق راحة السوريين لتطفله على كل سبل العيش.











Discussion about this post