خاص- سنمار الإخباري- رولا أحمد
انتشرت على بعض مواقع التواصل الاجتماعي معلومات تفيد بأن نقابة الأطباء تؤجر محلات تقع تحت ملكيتها بأسعار رمزية جداً، تصل إلى حوالي 300 ألف ليرة سورية سنوياً قيمة إيجار صيدلية كمثال على ذلك، علماً أن أصغر محل تجاري في أبو رمانة يقارب أجاره 3 مليون ليرة سنوياً، والفرق بين الرقمين كبير، ويضع أمام الجميع تساؤلات عدة ونقاط توضع أمامها الكثير من إشارات التعجب، الأمر الذي دفع فريق سنمار الإخباري لتقصي حقيقة الأمر وتوضيحه، في إطار استمرار العمل على كشف الحقائق وتبيانها للعامة.
وعملاً على ذلك، أكد رئيس فرع دمشق لنقابة الأطباء الدكتور يوسف أسعد لسنمار الإخباري وجود هكذا محلات استثمارية وبتلك الأسعار وهي تتبع بملكيتها للنقابة، كما أن النقابة لا تخفي هذا الأمر، إنما هو مشاع للجميع، وأعطى مثالاً الصيدلية الواقعة في ساحة النجمة بأبو رمانة والمؤجرة بمبلغ 300 ألف ليرة سورية سنوياً، لكن الأمر الغائب عن أذهان البعض أن جميع هذه العقارات والمحلات والصيدليات مؤجرة أجاراً قديماً منذ أكثر من 25 عاماً.
وهي بمجملها مؤجرة وفقاً لقانون الإيجار القديم وبأسعار زهيدة يعلمها الجميع، بالإشارة إلى قانون الإيجار الجديد رقم 20 لعام 2015 الذي لم يشمل الأراضي والمحال العقارية بقرار الإخلاء ومنع التمديد الحكمي، بل اكتفى بتغطية البيوت السكنية، مجدداً تأكيده على أن تلك الصيدليات مصنفة كمحال تجارية لذلك فإن القانون الجديد لم يشملها، وبقيت تعتبر أجار قديم لا يمكن للنقابة التصرف حيالها بالإخلاء أو استرداد العقار بعد دفعها 40% أو حتى 60% مؤكداً على عدم إمكانية تجاوز النقابة للقوانين وأن تجاوزها أمر مرفوض للغاية بالنسبة لها.

وحرصاً على المصداقية استطاع سنمار الإخباري الحصول على نسخة خاصة من صيغة العقد التي تؤكد أن الصيدليات التابعة للنقابة إنما هي استثماراً تجارياً وفق عقود قديمة تعود لعام 1981وما قبل، والتي ما زالت قائمة حتى الآن بنفس مبلغ الإيجار الذي لم تعمد النقابة إلى رفعه بحسب رئيس فرع نقابة أطباء دمشق.
وفي السياق ذاته نوه إلى أن كل الإشاعات المتناقلة إنما الغرض منها التجريح بعمل النقابة معبراً عن فخره بنقابة أطباء دمشق التي أنجزت الكثير من الأعمال خلال سنوات الأزمة سواءً كانت أعمالاً سياسية أو ثقافية أو نشاطات علمية، إضافة للإنجاز الأهم بتحقيق أرباح طائلة للنقابة من خلال الاستثمارات.
وعلى نحو مماثل قالت الشائعات أن نقابة الأطباء أعطت مبالغ استثمارية لمطعم النقابة تقدر بحوالي المليونين ليرة، وعليه كشف الدكتور يوسف أن هذا المبلغ لا يمثل سعر المطعم، وأن بناء المطعم كان على عاتق المستثمر وحسابه الخاص وليس على حساب النقابة، وذلك بمدة استثمارية تصل ل10 سنوات، وأنه بعد قضاء المدة المحددة، يعود ريع المطعم وعائداته بأكملها للنقابة، وهو ما اعتبره أسعد واحداً من الإيجابيات التي تم تقديمها للنقابة ربحاً وعائدية، لأن النقابة وبسبب الغلاء والارتفاع الجنوني في أسعار المواد لم تكن قادرة على تشييد المطعم، مبيناً إلى أن المطعم كلف المستثمر ما يقارب 106 مليون ليرة سورية.











Discussion about this post