الشهداء والالتزام باستحقاقاتهم وتأمين الدعم والرعاية لجرحى الحرب.
أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور وائل الحلقي أهمية الشهادة كقيمة مثلى في حياة الوطن والمواطن، " فبدماء الشهداء يحيا الوطن، ولا حياة بلا وطن، ولا بناء للوطن دون تضحية الشهداء، فبدمائهم الزكية يسور الوطن ويبقى صامداً حراً كريماً".
وخلال كلمته التي ألقاها اليوم في حفل تكريم ذوي الشهداء في مكتبة الأسد بدمشق والذي أقامته وزارة الاتصالات بالتعاون مع شركة البيرق الوكيل الرسمي لشركة سامسونغ العالمية … نقل الدكتور الحلقي تحية ومحبة قائد الوطن السيد الرئيس بشار الأسد لذوي الشهداء وتقديره لتضحياتهم وتحملهم لكل هذه الآلام والعذابات في سبيل أن تبقى سورية حرة ومصانة.
ونوه الدكتور الحلقي بالانتصارات التي يحققها جيشنا الباسل وحلفاء سورية على امتداد ساحات الوطن فمن تحرير مطار كويرس والكلية الجوية إلى الحاضر وخان طومان وإلى نبل والزهراء ومن الغوطة الشرقية إلى مرج السلطان وإلى سلمى وربيعة وريف حماة وحمص ودير الزور وإلى درعا والشيخ مسكين وعتمان مؤكداً أن عقيدة جيشنا الباسل والقيادة الحكيمة لسيد الوطن الرئيس بشار الأسد وصمود الشعب السوري هي مقومات صمودنا المستمر حتى القضاء على الإرهاب.
ولفت الدكتور الحلقي إلى أن شهداء سورية رووا بدمائهم الزكية تراب الوطن، ليحيا الوطن شامخاً، وكانت دماء الشهداء القوة التي ساندت حقنا في الدفاع عن وطننا، لكي ترتفع رايات النصر على أرض سورية المقدسة.
وأضاف " اليوم وكما في السابق فإن الشعب السوري وجيشه الباسل يسطرون ملاحم البطولة والفداء في حب الوطن وهي امتداد لما كتبه أجدادنا الشهداء بدمائهم من صفحات مضيئة على امتداد العصور لتبقى راية سورية عالية خفاقة مؤكداً أن في كل قرية وبلدة من سورية حكاية بطولة وعز وفخار وشموخ وقصة من قصص المجد والإباء خطها الأبطال من أبناء وطننا ومن أجل ذلك سيبقى شهداؤنا ذاكرة وطن، سُطرت أسماؤهم بأحرف من نور في تاريخ سورية الناصع والمجيد وعلى هديهم نسير ونكمل الرسالة والأمانة التي حملوها.
وأشار الدكتور الحلقي إلى أن ما كرسه القائد المؤسس حافظ الأسد من تكريم للشهادة والشهداء سيبقى النهج الذي نسير على خطاه في ظل قيادة السيد الرئيس بشار الأسد الذي يوجهنا دائماً بضرورة الاهتمام بذوي الشهداء وأبنائهم ورعايتهم، والاهتمام بالجرحى من أبطال جيشنا الباسل وتأمين متطلبات علاجهم وتأهيلهم.
وأكد الدكتور الحلقي أن مسار الأزمة في سورية والمنطقة يؤكد أننا اجتزنا المسار الأصعب، ونحن على ثقة تامة بأن الانتصار النهائي قادم رغم كل ما تعرضت له سورية من تخريب وتدمير ولكن ذلك زاد إصرار الشعب السوري على الحياة والصمود لافتاً إلى أن المعركة القادمة بكل مكوناتها (العسكرية والسياسية والاقتصادية والإعلامية) ربما تكون أشد وأصعب من كل المعارك التي خضناها لذلك لابد من حشد كل الطاقات من أجل المعركة المصيرية، معركة الهوية والانتماء والمصير.
والشعب السوري غير المعادلات ويغير وجه المعارك ويحطم آمال الإرهابيين ومن يقف خلفهم من دول الغرب الاستعماري وتركيا وقطر والسعودية، فلم يعد وحيداً في رد العدوان الإرهابي وستستمر انتصارات جيشنا الباسل والقضاء على الإرهاب وتصفيته في كل مكان ومن أجل ذلك تستمر الحكومة بتوفير الدعم اللازم لقواتنا المسلحة وقوى الأمن الداخلي والدفاع الشعبي، وانطلاقاً من أهمية الشهادة والشهداء وبتوجيه من القائد الرئيس بشار الأسد تمضي الحكومة بتقديم المساعدة لذويهم والالتزام باستحقاقاتهم وتأمين الدعم والرعاية لجرحى الحرب
.
من جهة أخرى أوضح الدكتور الحلقي أن الحكومة تمضي بتوسيع رقعة المصالحات الوطنية كمسار مواز لإنجازات الجيش العربي السوري في مكافحة الإرهاب لتشكل المصالحات فاتحة طريق العودة إلى كنف الوطن فبابها مفتوح ولن يغلق أمام شباب الوطن مشيراً إلى أهمية المرسوم الشريعي رقم /8/ الذي أصدره قائد الوطن الرئيس الأسد أمس بمنح عفواً عاماً عن جرائم الفرار والجرائم المنصوص عليها في قانون خدمة العلم المرتكبة قبل تاريخ 17-2-2016.
كما تتابع الحكومة تركيزها على تأمين متطلبات العمل الإغاثي وتكثيف عمليات إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق السورية كافة وتوفير السلع والخدمات الأساسية للإخوة المواطنين وسيبقى العقل السوري قاطرة النشاط الاقتصادي، وسنعيد هندسة الاقتصاد السوري متجاوزين آثار الأزمة بسواعد المهندسين الاقتصاديين السوريين وسنعمل جاهدين كي لا تؤخذ سورية من بوابة الاقتصاد.
وأكد الدكتور الحلقي أن الأزمة أفرزت طيفاً واسعاً من رجال الأعمال الوطنيين الذين وقفوا إلى جانب الدولة والقطاع العام واظهروا انتماءً يتجاوز حدود معاملات الربح والخسارة وها هي اليوم شركة البيرق تمثل نموذجاً من هذه الشركات التي أبت إلا أن تشارك في دعم ذوي الشهداء وأبنائهم، انطلاقاً من عمق انتمائهما، ومن إحساسها بالمسؤولية تجاه من فقدوا آباءهم من أجل أن تحيا سورية وتستمر موجهاً الشكر والتقدير لها ولكل من ساهم ويساهم في دعم استمرار صمود سورية وشعبها من الأصدقاء في العالم والشرفاء من أبناء الوطن، ومن المؤسسات والمنظمات والهيئات التي تعمل على تكريم الشهداء من خلال رعاية أسرهم وتقديم العون لأبنائهم، فمن شأن ذلك أن يعزز التضامن الاجتماعي ويعبر عن احترام المجتمع لتضحيات عظمائه، ويساند جهود الحكومة التي تبذل كل جهد ممكن لرعاية ذوي الشهداء والأبطال الجرحى ضمن توجيهات السيد الرئيس بشار الأسد.
ووجه الدكتور الحلقي الدعوة لكل أبناء سورية داخل الوطن وخارجه إلى المشاركة بإعادة إعمار سورية، فإعادة إعمار سورية هي مسؤولية الجميع، وهي عملية مستمرة وليست لحظية، وهي عملية منتجة للقيمة وليست فقط مستهلكة لها وعملية إعادة إعمار سورية هي مشروع تنموي وطني متكامل وشامل وليس إعمار ما دمرته الحرب فحسب، بل إعادة بناء روحي ثقافي اجتماعي سياسي واقتصادي لا يمكن أن تنجح ما لم تستند إلى فلسفة التسامح، والمصالحة الوطنية كخيار ديني وقيمي وأخلاقي لا بديل عنه فالجميع مطالب بتجاوز آلام وعذابات وجراح الحاضر والانطلاق إلى المستقبل، التسامح الذي يجسد ثنائية الروح والعقل وينتج خيراً عاماً وعظيماً ونجاة للجميع، ينتج سورية المستقبل الجديدة المتجددة، من خلال استكمال المسار السياسي وصولاً إلى حل يحقق آمال السوريين برسم مستقبل بلادهم دون أي تدخل خارجي أو إملاءات خارجية.
وأوضح الدكتور الحلقي أنه من أجل ذلك ذهبنا إلى جنيف دون شروط مسبقة لإجراء حوار سوري – سوري بإشراف الأمم المتحدة، لأننا وجدنا في القرار /2254/ خارطة طريق تتيح للشعب السوري أن يقرر وحده مصيره عبر حوار سوري – سوري يؤدي إلى جمع جهود القوى السورية في حكومة وحدة وطنية تقود وتكمل الحرب على الإرهاب، وتفتح طريق المستقبل الديمقراطي التعددي العلماني لسورية المتجددة.
وجدد الدكتور الحلقي تأكيده بأن شهداؤنا الأبرار قناديل هذه الأمة ومناراتها الخالدة، فدماؤهم الزكية هي التي حمت وستحمي الوطن وهي التي ستحمي وحدة أرضنا وتكرس تجانسنا واندماجنا وستبقى أسر الشهداء موضع الرعاية والاهتمام الدائم من قائد الوطن السيد الرئيس بشار الأسد، وسيبقى أبناء وبنات الشهداء رمزاً للشجاعة والعطاء المستمر، فكما أعطى آباؤهم الوطن أغلى ما يملكون، هم سيعطون الوطن محبتهم ويساهمون في بنائه وإعماره موجهاً الشكر والتقدير لأصدقاء سورية في روسيا الاتحادية والجمهورية الإسلامية الإيرانية الشقيقة والمقاومة الوطنية اللبنانية وإلى جميع الدول الصديقة التي تقف إلى جانب سورية في مواجهة الإرهاب العالمي.
شارك في حفل التكريم كل من السادة العماد فهد جاسم الفريج نائب القائد العام للجيش والقوات المسلحة وزير الدفاع ووزراء التعليم العالي و الاتصالات والثقافة وعدد من معاوني السادة الوزراء وممثلي فعاليات المجتمع الاهلي .
سنمارالأخباري











Discussion about this post