لا تنفك تركيا منذ بداية الحرب على سورية , بإرسال وتمويل المجموعات المسلحة التي تدخل سورية عبر الحدود التركية_ السورية بصورة غير مشروعة, وتلك الأفعال التي ينتهجها أردوغان لم تلق الإحسان عند حلفاء سورية , وتحديداً الحليف الروسي الذي يشارك في قصف مقرات المسلحين إلى جانب الحكومة السورية بغطاء جوي دقيق حيث تعتبر روسيا أن تركيا هي تحدي لها
وعن القصف التركي داخل السيادة السورية, جاء في تبرير للحكومة التركية اليوم عن الفعل الذي قامت به باستهداف مواقع في سورية فقد أعلنت أنقرة عن استئناف قصف الجيش التركي على مواقع القوات الكردية شمال سورية، ردا على هجوم استهدف مركزا لحرس الحدود التركي في محافظة هاتاي، حسب قولها
أما في بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية حديثاً تقول: "موسكو تعرب عن قلقها الشديد إزاء معظم الأعمال العدوانية التي تقوم بها السلطات التركية بشأن دول مجاورة"
كما انتقد البيان القصف المدفعي التركي لمواقع القوى الكردية والسورية شمال البلاد واصفا إياه بأنه فعل ((استفزازي)) ويدعو للقلق
و جاء أيضاً في البيان : "نرى في ذلك دعماً سافراً للإرهاب الدولي وانتهاكاً لقرارات مجلس الأمن الدولي، والالتزامات التي أخذتها تركيا على عاتقها كدولة مشاركة في المجموعة الدولية لدعم سوريا"
كما لفتت الوزارة إلى وجود معلومات تؤكد استمرار تركيا بالسماح لمرور عصابات مسلحة متطرفة جديدة الى سوريا لدعم فصائل "جبهة النصرة" و"داعش" وغيرهما من المنظمات الإرهابية التي لحقت بها أضرار جسيمة خلال المعارك.
وذكرت أن المسلحين المصابين ينقلون إلى تركيا فضلا عن تحرك مجموعات مشتتة من العصابات للاستراحة في تركيا وإعادة تنظيم صفوفها.
أما عن الموقف السوري تجاه سياسة "أردوغان , طالبت وزارة الخارجية السورية، مجلس الأمن الدولي بوضع حد لعمليات و"جرائم" أنقرة، داعية المجلس الأممي ممارسة مسؤوليته في حفظ السلم والأمن الدوليين
وذكرت الوزارة في رسالتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، ورئيس مجلس الأمن الدولي، بتاريخ 13 فبراير/شباط، أن المدفعية الثقيلة التركية المتمركزة داخل الأراضي التركية قامت بقصف الأراضي السورية مستهدفة أماكن وجود مواطنين أكراد سوريين ومواقع للجيش العربي السوري
وشددت الخارجية السورية على أن أنقرة تحاول رفع معنويات الجماعات المسلحة التي منيت بهزائم كبيرة على يد القوات السورية والقوات المساندة لها.
من جهة أخرى دعا فريق دعم سوريا الدولية ( ISSG ) المنعقد في مدينة ميونخ الألمانية إلى " وقف الأعمال المسلحة " في سورية وتنفيذ وقف إطلاق النار خلال أسبوع وطالب أعضاء (ISSG ) الأمم المتحدة باستئناف محادثات السلام المنهارة بين الحكومة السورية وجماعات المعارضة السورية المدعومة من نظام آل سعود والمعروفة باسم المفاوضات العليا ( HNC)
. وعلقت المحادثات في 3 شباط بعد أن رفضت (HNC) حضور الاجتماعات في جنيف وجاء رفضها بسبب المكاسب الكبيرة والانتصارات التي يحققها الجيش السوري في عدة جبهات مدعوما بغطاء جوي روسي ولا سيما في حلب
. ومن ناحية أخرى قال مسؤول في وزارة الخارجية الروسية "إن موسكو ستواصل غاراتها الجوية ضد الجماعات المسلحة شمال سورية / داعش / و / جبهة النصرة / حتى لو تم تطبيق وقف إطلاق النار في البلاد
يذكر أن روسيا بدأت حملة عسكرية جوية ضد التنظيمات المسلحة في سورية في 30 سبتمبر من العام الماضي بناء على طلب رسمي من الحكومة السورية أدت إلى مقتل المئات من الجماعات المسلحة وتدمير معظم البيئة التحتية لهم
. وتشهد سورية منذ آذار عام 2011 أعمالا إرهابية عنيفة أسفرت وفق تقرير جديد صادر عن المركز السوري لأبحاث السياسات عن مقتل أكثر من 470000 شخص وإصابة 1.9 مليون آخرين وتهجير وتشريد ما يقارب نصف عدد السكان البالغ قبل الأزمة فيها نحو 23 مليون شخص داخل سورية وخارجها .
سنمار-وكالات











Discussion about this post