تتركز السلطة في عقل أحد مالكيها على تحقيق حلم بعيد المنال لكنه يرتسم في مخيلته بأنه قريب أقرب ما يمكن للعقل تصوره، هذا حال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي تجاوزت هوامشه كل الهوامش الوطنية والأخلاقية بحيث لا يمكن لهذا الأخير أن يخفي كما لم يعد خافياً على أحد طموحاته الإمبراطورية بجعل دولته أشبه بالعقار الشخصي، ليكون كالمصاب بمرض الهستيريا أو جنون العظمة، معلقاً آماله على تعزيز وتوسيع التعاون مع الحكومات التركمانية من أج
ل إدخالهم ضمن دائرة نفوذه وتأثيره تحقيقاً لحلمه الشيطاني .
أردوغان وبتأثير من الولايات المتحدة، والذي يدعي الديمقراطية التي بات مشكوك بأمرها ومغموسة بالتفرقة المتبدلة وفق المصالح والأهداف، اعتاد على تقسيم الأكراد إلى أكراد سيئين وأكراد جيدين، والفرق بين الاثنين هو الدور المفضوح الذي تلعبه في بناء الإمبراطورية العثمانية، فالأكراد الجيدون في العراق يساعدونه على بيع النفط للولايات المتحدة أما السيئون فهم بقية الأكراد
.jpg)
وهكذا فإن أردوغان سيكمل سياسته "الوطنية" بتصنيف أي قومية ينجح بإنشاء علاقات معها من منطلق مصلحته وتوسعه العثماني. وعليه فإن تركيا التي يظهر بوضوح مدى انغماسها في الإسلام الذي يدعي الاعتدال، تكمن رؤيتها المثالية للعالم بالاستقرار في تركيا، فوضى عارمة في أوروبا، ممر جيد لنقل الموارد إلى الغرب من البلدان التي تنشط فيها الجماعات والمنظمات الإرهابية التي تلقى دعماً أردوغانياً مستفيضاً. إذاً تركيا تقوم بتطبيق أفكار الغرب والولايات المتحدة كما يفعل الطفل الصغير المدلل عندما يقلد أباه لكن أردوغان لن يتوانى عن خيانة من اتخذه "صديقاً" عندما تنتهي فترة صلاحيته بالنسبة له فالطعن في الظهر لم يعد جريمة بالنسبة للقيادة التركية
.jpg)
خاص – سنمار الاخباري











Discussion about this post