.jpg)
بقلم : رولا أحمد
تكرر لفظ الإرهاب على كل موطن ضرر وتخريب أو تدمير للبنى للتحتية والاجتماعية والاقتصادية، بالإضافة للضرر الذي لحق بالتركيبة النفسية للمواطن السوري الذي كان وما زال الضحية الأولى والأخيرة من سميات الأزمة وإرهاصاتها، ومن أشكال الإرهاب انتشاراً هو إرهاب تجار الأزمة الذين توجهت إليهم التهم وبات مكشوفٌ أمرهم، لكن ضعف الرقابة والمحاسبة واعتماد "بعضها" على الشكليات وإصدار القرارات والتشريعات بعيداً عن المتابعة على أرض الواقع حالت دون الوصول إلى حلول مجدية لمحاربة هذا الإرهاب.
ومن أكثر الفئات التي لحقها الضرر هي شريحة الفلاحين التي تحدت كل ظروف الأزمة واستمرت بالإنتاج، حيث أكدت مصادر لسنمار الإخباري أنه بعد أن يقوم الفلاحون بقطاف الحمضيات يقومون ببيع الكيلو غرام الواحد ب10 -20 ليرة سورية ليتم تسويقها فيما بعد إلى الأسواق الكبرى في المحافظات ليتم بيع كيلو الليمون والبرتقال للمواطن كحد أدنى 125-150 ليرة سورية مع قابلية الزيادة وهذا مثال صغير لغيره من المحاصيل ، ذلك بعد احتساب أجور نقل الحمولة وسمسرة التجار الذين لهم في كل عيد قرص.
وبحكم القاعدة التي تفترض أن يكون لصاحب الملك النصيب الأكبر من ربح ما يملك، باستثناء الفلاح الذي تلغى مع عمله كل القواعد، حيث يتساءل البعض كيف سيتمكن الفلاح الذي ربما ليس لديه إلا ما يزرع ويحصد ليكون قوته وقوت عائلته، وهو الوحيد الذي بإمكانه التلاعب بأسعار رزقه وفرض الغلاء على ما يجني من محاصيل قبل أن تصل لأيادي التجار، لكن هناك الكثير من الفلاحين الذين حرصوا على إبقاء ضمائرهم حية رغم كل صعوبات العيش، ويرى الشارع السوري والفلاحون أنفسهم أنه ليس هناك ما يكفي من جهود حكومية أو رسمية لتقديم الدعم لهذه الفئة التي تستحق الدعم الأكبر لتستمر في عطائها الذي يشكل أساس العيش للجميع.
وفي الختام نضع ما سبق برسم وزارة الزراعة التي ينبغي أن تبذل أي جهود ممكنة في إطار دعم الفلاحين والمزارعين وتقديم التسهيلات لهم وإمدادهم بما يحتاجون من لوازم، والعمل على تشكيل لجان مختصة لدراسة الوضع على أرض الواقع والتواصل العيني مع الفلاحين والاستماع لمطالبهم وشكاويهم ووضع آليات لعلاجها وزيادة نسبة ربح الفلاح.
يذكر أن وزارة الزراعة استمرت خلال 2015 بتنفيذ الخطط الزراعية ومنح المحاصيل الاستراتيجية أسعارا مجزية وخاصة القمح والشعير، وتوزيع بذار القمح والشعير والشوندر السكري والقطن والغراس المثمرة والحراجية بأسعار مخفضة ورمزية مقارنة مع التكلفة الفعلية، إضافة لصندوق دعم الإنتاج الزراعي الذي قدم دعماً للفلاحين وللمؤسسات الحكومية أهمها المؤسسة العامة لإكثار البذار.











Discussion about this post