انطلقت أعمال لجنة دعم الصحفيين في سورية مساء أمس، للإضاءة على مبادئها وممارساتها في الدفاع عن الصحفيين وحقوقهم في العمل، بحضور شخصيات رسمية سياسية وإعلامية، وذلك ضمن المؤتمر الأول لإطلاق أعمالها في ثقافي كفرسوسة العربي بدمشق.
وتخلل المؤتمر عروض فلمية عن معاناة الصحفيين خلال الحروب، وانتهاك حقوقهم أثناء ممارسة نشاطهم الإعلامي في المناطق الساخنة، ناهيك عن اختطافهم وسقوط كل المعايير الدولية في المادة الرابعة من القانون الدولي واستهدافهم بشكل مقصود، وممارسة أبشع أنواع الإرهاب بحقهم دون أي تعاطف دولي لمجرد نقلهم صورة النزاع وفقاً لما شهدوه.
وفي حديث مع السيد موسى عبد النور رئيس اتحاد الصحفيين السوريين ذكر فيه أن المهمة في سورية أصعب وأعقد، مؤكداً أن اتحاد الصحفيين سيتعامل مع من يخطئ في تطبيق القانون والميثاق.
و بالنسبة للانتساب لهذه اللجنة بين عبد النور أنه سيتم فقط من خلال اتحاد الصحفيين باعتباره التنظيم التعاوني الوحيد الموجود في سورية، وكذلك الأمر بالنسبة للتسجيل في الدورات التي تقيمها اللجنة، حيث لن يكون هناك أي اتصال للصحفيين بشكل مباشر مع اللجنة، ويرى الاتحاد أنه لا يجب على الصحفيين الانتساب لها لأن الاتحاد يمثلهم، لكنه يرحب بالتعاون معها بشرط أن يتم كل شيء من خلاله.
وفي إطار الحديث عن دعم أهداف اللجنة، صرح عبد النور أن اتحاد الصحفيين لن يخلي الساحة لأحد، مشيراً إلى وجود أهداف خارجية وأخرى داخلية تتعلق بمهام اتحاد الصحفيين، بالتالي يمكن للاتحاد أن يتعاون مع اللجنة، في حين يرفض أن تتعامل الأخيرة مع أي صحفي أو إعلامي بشكل مباشر، ويمكن دعم هذه الأهداف فقط في حال وجود ممثل واحد لاتحاد الصحفيين أو منسق مع هذه اللجنة من خلال إطار عمل واضح.
ورأت الدكتورة نهلة عيسى نائب عميد كلية الإعلام في جامعة دمشق أن الإعلام يعتبر المهنة الأكثر خطراً كونها أصبحت متداخلة في كل شؤون الحياة لا سيما أنها غدت اليوم "كبش الفداء" لأخطاء حكومية وسياسية، مقابل تجاهل من هو خلف الرسالة، مشيرةً إلى أن أدوات الإعلام تحتاج لمزيد من التطوير والعمل.
وفيما يتعلق بإطلاق أعمال اللجنة ذكرت الدكتورة أن تجربتنا مع اللجان الدولية تجربة غير سارة لأنها رهينة للسياسات الغربية وخاصة الأمريكية، لذا فكل اللجان المنبثقة عن الأمم المتحدة لا يمكن أن تكون خارج إطار هذا الارتهان الأممي للسياسات الأمريكية، لكن لا مانع من وجود كيان ثاني إلى جانب اتحاد الصحفيين، بشرط أن يكون متجانساً ومتوافقاً معه بغاية التطوير في الأداء والخطاب والقوانين.
و أضافت: "أرجو من اللجنة أن تحدث الفرق الذي يضع قضايا الإعلاميين في دول العالم الثالث على المائدة الدولية، حيث يجب على هذه اللجنة أن تجر الإعلام الغربي إلى القضاء الدولي لأنه شارك في سفك دماء السوريين وتدمير وطنهم".
كما وتحدثت ماريا درويش رئيسة لجنة دعم الصحفيين في سورية عن تأسيس اللجنة والأعمال التي تقدمها للصحفيين والإعلاميين، حيث لديها أربعة نشاطات سنوية منها يوم الإذاعة ومؤتمر الإفلات من العقاب ضد الفساد الذي يخص الصحفيين، مضيفةً أن اللجنة تهتم بتدريب الصحفيين من خلال تصنيفهم حسب المستوى، سواء كانوا مبتدئين أو إعلاميين مخضرمين.
أما فيما يخص الخطوات المستقبلية التي ستبدأ بها اللجنة، قالت درويش أنها توجه عملها للخارج، حيث تقوم بتوثيق الانتهاكات التي تستهدف الصحفيين والإعلاميين في المنظمات الدولية، إضافةً إلى تسجيل شهداء الإعلام السوريين في الجمعية العامة وفي اليونيسكو.
هذا ما قدمته اللجنة من مبادئ وقيم وأهداف، أما اتحاد الصحفيين يساهم في اتخاذ التوازن مساراً له في التعامل معها، فهل ستجري الأمور بشكل واضح ضمن إطار التعاون من قبل الطرفين كما تم الاتفاق عليه في المذكرة، أم سيكون هناك عراقيل وخلافات مستقبلية تحبط أعمال اللجنة لا سيما أنها لجنة دولية؟!
سنمار سورية الإخباري رغد السودة تصوير يوسف مطر











Discussion about this post