انعقد المؤتمر السنوي لاتحاد عمال محافظة الحسكة في المركز الثقافي بحضور الرفاق جمال القادري رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال والمهندس تركي حسن أمين فرع حزب البعث العربي الاشتراكي واللواء جايز الموسى محافظ الحسكة وحمد القلعاني وعبد القادر النحاس عضوي المكتب التنفيذي في الاتحاد.
وتركزت مداخلات أعضاء المؤتمر على تقارير أمانات المكتب التنفيذي لاتحاد عمال المحافظة والتي تضمنت تأمين مستلزمات العمل وقطع التبديل في بعض الشركات، والعمل على النهوض بالصناعة النفطية والغازية بإصدار تشريع خاص لهذا القطاع وعودة تدخل الدولة الكبير في الأسواق لضبطها وتفعيل دور مؤسسات التدخل الايجابي وتطوير القطاع العام المصرفي وصرف الحوافز الإنتاجية لعمال المصارف.
وطالب المؤتمرون بتحسين الوضع المعيشي وزيادة الرواتب والأجور للعاملين ورفع سقف الحوافز وإعطاء العامل المتقاعد راتبه بالكامل وليس نسبة، ومكافحة الفساد وتطهير الدوائر من الفاسدين، ورفع قيمة القروض الممنوحة للعمال وإجراء مسابقات ضمن المحافظات وإلغاء المركزية لما يعانيه العامل من صعوبة.
مطالبين بتفعيل قانون الضمان الصحي وتحسين أداء المستوصفات العمالية في المحافظة بتزويدها بالمستلزمات اللازمة وإحداث مركز للأدوية المزمنة وأدوية الكلية لمحافظة الحسكة.
كما طالبوا بمنح جوازات سفر في محافظة الحسكة لأبنائها وإعادة العاملين في فرع محروقات الحسكة إلى مقر عملهم لصعوبة ظروفهم وتأمين لباس عمالي لعمال الكهرباء وإعادة التعاقد مع نقابة العتالة بالتراضي وذلك بسبب إصدار بلاغ من رئاسة الحكومة بعدم التعاقد بالتراضي وإحداث شركة خدمات صحية خاصة باتحاد العمال وتعديل صندوق التكافل الاجتماعي المركزي والتأكيد على قيام الوحدة الإنتاجية وتعديل القوانين ومنها قانون العاملين الأساسي وقانون التنظيم النقابي.
وتم الرد على المداخلات من المدراء العامين في المحافظة واطلعوا أعضاءه على واقع منشآتهم وقطاعات عملهم .
ومن جهته أشاد محافظ الحسكة بالدور الكبير الذي لعبته الطبقة العاملة في سورية عموماً وفي الحسكة خصوصاً.
وثم اجاب على مداخلات أعضاء المؤتمر لاسيما ما يتعلق بالجانب الخدمي، وتوجه بتحية الاعتزاز والافتخار إلى القوات المسلحة التي لا زالت تقاتل في الجبهات كافة، و المحبة والتقدير إلى الشعب السوري الصامد والطبقة العاملة و إلى ربان السفينة السيد الرئيس بشار الأسد.
ومن جانبه لفت أمين فرع حزب البعث في الحسكة ،إلى أن انعقاد المؤتمر يأتي بالتزامن مع الاحتفالات بثورة الثامن من آذار المجيدة و بعيد الأم بدء الحياة و عيد المعلم منطلق الحياة. متمنيا” النجاح للمؤتمر وأن يخرج بقرارات تصب في صالح الطبقة العاملة التي كان لها دور كبير في صمود سورية ومؤكداً أن سورية منتصرة بفضل تضحيات وشجاعة بواسل جيشها و صمود شعبها وبفضل القيادة الحكيمة لقائد الوطن السيد الرئيس بشار الأسد.
ومن جانبه أكد رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال جمال في رده على المداخلات والمطالب في مجملها محقة وهناك قواسم مشتركة وهم واحد مع كل اتحادات عمال المحافظات، وحقوق الطبقة العاملة ومطالبها وكل ما يتصل بقضاياها دائما في دائرة الاهتمام، والهم الأساسي الذي يواجهنا هو الوضع المعاشي الضاغط الذي له أسباب عدة، فالتضخم الكبير الذي واجه الاقتصاد السوري عبر سنوات الحرب، كان سببه المضاربة على الليرة في إطار الحرب الاقتصادية التي واجهت سورية ولا تزال، ما أدى إلى إرهاق المواطن جراء تآكل القوة الشرائية للدخول والفجوة الكبيرة بين الدخل والإنفاق، مؤكداً في الوقت نفسه أن قضايا العمال ومقاربة انشغالاتهم وهمومهم في مقدمة أولويات واهتمامات حزبنا حزب البعث العربي الاشتراكي والسلطة التنفيذية اللذين يتبنيان دائما قضايا العمال.
وشدد القادري على ضرورة أن لا نخطئ الاتجاه ونضيع البوصلة، فنحن كطبقة عاملة وطبقات فقيرة سبب معاناتنا هي الحرب الإرهابية التي فرضت على بلادنا والعصابات الإرهابية التي دمرت المعامل والمنشآت، كذلك الدول المارقة التي فرضت حصاراً وإجراءات اقتصادية قسرية أحادية الجانب على الشعب السوري بهدف تجويعه وقتل إرادة الصمود لديه، لافتا إلى أن سبب المعاناة الأساسية اليوم هي التنظيمات الإرهابية المسلحة التي سرقت النفط والحبوب، فقبل الأزمة والحرب على سورية كانت تصدر 485 ألف برميل نفط يومياً وتنتج من الحبوب ما يعادل 4 ملايين طن أي أكثر من حاجتنا السنوية بثلاث مرات، وكنا نصرف حصيلة هذه الصادرات على التعليم والصحة وكل مجالات الحياة.
وأضاف القادري إن الواقع صعب والمطالب محقة ونحن بالمحصلة منظمة تعنى بقضايا العمال وطالما الحياة مستمرة فالمطالب مستمرة، لكن يوجد إمكانيات وظروف صعبة وقاسية،
ولافتا” رئيس الاتحاد العام إلى حالة الصمود فأكثر من مئة دولة تدخلت بالعدوان على سورية ولم يستطيعوا كسرها أو تفتيتها ، و إن السيد الرئيس القائد بشار حافظ الأسد عنوان صمودنا وكرامتنا ورمزنا جميعا قال لن تتوقف هذه الحرب حتى تحرير آخر شبر من سورية من براثن الإرهاب.
وفي تصريح لسنمار سورية الاخباري حول تحسين الوضع المعيشي أشار القادري: نحن متفقون مع رئاسة الحكومة على تحسين متممات الراتب وقد استطعنا من خلال الحوار مع السلطة التنفيذية أن نفتح سقوف الحوافز في مؤسسات ومجالات عمل كثيرة ومستمرون أيضا في هذه الاتجاه، وبالنسبة لطبيعة العمل أيضا نتحاور مع الحكومة لتحسين تعويض طبيعة العمل وكافة التعويضات الملحقة بالراتب.
وفيما يتعلق بعمال الحمل والعتالة أشار القادري إلى الجهود التي بذلت من أجل تنظيم هذه المهنة وتسجيل عمالها في مؤسسة التأمينات الاجتماعية في سبيل ضمان حقوقهم، وضمان شيخوخة مناسبة وظروف عمل أفضل لهم، لافتا إلى أنه تم الاتفاق على أن تكون المؤسسة هي نفسها رب العمل وأن تقوم بإشراك العمال وتسجيلهم في التأمينات الاجتماعية ويتم توريد العمال من خلال التعاقد مع نقابات الحمل والعتالة.
و بعد صدور هذا التعميم بحوالي شهرين صدر تعميم آخر منع التعاقد بالتراضي لتنفيذ الأعمال في الدولة بهدف وقف التلاعب بالعقود والمناقصات، وأن الآلية اليوم لإبرام عقود التراضي بالنسبة لعمال الحمل والعتالة هي بالحصول على موافقة رئيس مجلس الوزراء و نحن مستعدون لتقديم كل الدعم في هذا الإطار، مشيراً إلى أن العمل جاري على إصدار التعميم المناسب الذي يمنع الفساد و يوافق مصالح عمالنا.
و لافتا” أن هذه المؤتمرات ليست نهاية محطة العمل بل هي بداية طريق ، وتوجه بالتحية إلى الطبقة العاملة والعمال في الذكرى الـ 81 لتأسيس الاتحاد العام لنقابات العمال هذه القلعة والركيزة النضالية التي تمثل الركن الأساسي من العمل الوطني في سورية.
ومن جهته ذكر رئيس اتحاد عمال محافظة الحسكة فهمي ايليو بأن مؤتمر الاتحاد كان ختام المؤتمرات النقابية حيث طرح خلاله اهم المطالب التي تخص العمال في المحافظة بما يخص الضمان الصحي وافتتاح مركز للأورام في القامشلي وتفعيله و فتح مراكز للحبوب بالنسبة لنقابات الحمل والعتالة وقضايا كثيرة تم طرحها في المؤتمر.
ومشيراً بأن كل القضايا التي تخص العمال على مستوى المحافظة تتم معالجتها من قبل محافظ الحسكة والكثير من القضايا يتم ترحيلها الى الاتحاد العام للمعالجة هناك .
سنمار سورية الإخباري
كارولين خوكز











