مزّقي يا دمشق خارطة الذل
_ أتراها تحبني ميسون ُ … ؟
أم تَوَهَمت ُ … و النساء ُ ظنون ُ
_ كم رسول ٍ أرسلته لأبيها
ذبحته تحت النقاب ِ .. العيون ُ
_ يا ابنة العم … و الهوى أموي ٌ
كيف أخفي الهوى .. و كيف أبين ُ
_ هل مرايا دمشق تعرف وجهي
من جديد ٍ ..؟ أم غيرتني السنين ُ
_ يا زواريب حارتي …. خبئيني
بين جفنيك ِ …. فالزمان ضنين ُ
_و اعذريني .. إن بدوت ُ حزينا ً
إن وجه المحب .. وجه ٌ حزين ُ
_ ها هي الشام .. بعد فرقة دهر ٍ
أنهر سبعة … و حور ٌ عين ُ
_ آه يا شام … كيف أشرح ما بي ؟
و أنا فيك … دائما ً مسكون ُ
_ يا دمشق التي تفشى شذاها
تحت جلدي … كأنه الزيزفون ُ
_ قادم ٌ من مدائن الريح وحدي
فاحتضّني … كالطفل … يا قاسيون ُ
_ أهي مجنونة بشوقي إليها …
هذه الشام … أم أنا المجنون ُ ؟
_ إن تخلَت كل المقادير عني
فبعينّي حبيبتي (بعد الله ) أستعين ُ
_ جاء تشرين ُ … يا حبيبة عمري (دمشق )
أحسن وقت للهوى … تشرين ُ
_ و لنا موعد ٌ على جبل الشيخ
كم الثلج دافئ ٌ … و حنون ُ
_ سنوات ٌ طوال ٌ من الحزن ِ مرت
مات فيها الصفصاف و الزيتون ُ
_ شام ُ … يا شام … يا أميرة حبي
كيف ينسى غرامه المجنون ُ …؟
_ شمس ُ غرناطة أطلت علينا
بعد يأس ٍ … و زغرَدَت ميسلون ُ
_ جاء تشرين ُ … إن وجهك ِ أحلى
بكثير ٍ …. ما سرَه ُ تشرين ُ ..؟
_ إن أرض الجولان تشبه عينيك ِ
فماء ٌ يجري … و لوز ٌ … و تين ُ
_ مزقي يا دمشق خارطة الذل ِ
و علمي العز كيف يكون ُُ
_ استردت أيامها بك ِ بدر ٌ
و استعادت أمجادها … حطين ُ
_ اسحقي الوهن … يا قنيطرة المجد
و كَحل جفنيك َ … يا حرمون ُ
_ علمينا فقه العروبة … يا شام ُ
فأنت ِ … البيان ُ و التبيين ُ
_ وطني … يا قصيدة النار و الورد
تغَنَت بما صنعت َ القرون ُ
_ اركبي الفخر يا دمشق حصانا ً
و لك الله … حافظ ٌ … و أمين ُ
سنمار سورية الإخباري ـ نزار قباني











