صاحبت الرؤيا الواقعية لمعبر نصيب الذي كان على طاولة حوار أقامها اتحاد العمال ما قاله محمد السواح رئيس اتحاد المصدرين الذي غيب كل ما يتم تسويقه وتكبيره عن أن الاردنيين يستنزفون السلع من الاسواق السورية على حساب المواطن بالقول " أن المواد الغذائية التي يحملها المسافرون الى دول الجوار غير مدعومة حكوميا .. باستثناء الخبز "
وفاجأ رئيس اتحاد المصدرين محمد السواح الحضور بقوله: أن الحكومة لاتدعم من المواد الغذائية التي تحملها السيارات الاردنية سوى الخبز وكل السلع التي يشتريها الأردنيين مسموح تصديرها و أن دخول 800 أردني يومياً لايشكل أزمة وهو رقم لايذكر، لأن في أي منفذ إلى لبنان يعبر أضعاف هذا العدد، في وقت نجد التهريب على الحدود اللبنانية والتركية نجد أن الأردن هي من أكثر دول العالم في ضبط حدودها لجهة التهريب، ويجب أن يعرف الجميع أن تجار المواد الغذائية والألبسة والنسيجية في الأردن ودول الخليج هم سوريون، ولا نعرف سبب هذه الحملة «الغوغائية» في الإعلام على موضوع فتح المعبر، وما يتم الحديث عن أخذ مواد مدعومة هذا غير صحيح..gif)
وكشف السواح عن هوية الأشخاص الذين شاهدناهم يخرجون حمولة سيارات من منفذ نصيب أن هؤلاء يسمون «البحارة» ولهم قانون خاص في الأردن وعددهم لا يزيد على 100 سائق هم يحصلون على ما يسمى صحبة المسافر حيث يسمح لهم باصطحاب بضاعة بقيمة 400 ألف ليرة سورية وهي متاحة لكل من يخرج من سورية من أي منفذ حدودي، وغير هؤلاء لا يسمح الأردن لا للسوري ولا للأردني بإدخال أي بضاعة من دون إجازة استيراد.
قال حتى لو قامت ال 200 سيارة الأردنية التي تدخل البلاد بتعبئة بنزين أرخص فهوا لا يشكل شيئا من الدعم الذي تقدمه الحكومة للصادرات.
شدد رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال جمال القادري على الدلالات والمعاني لإعادة فتح منفذ نصيب الحدودي السياسية منها والاقتصادية التي تؤكد إحباط وفشل مشروع العدوان على سورية الذي استهدف حصار سورية وتجويع الشعب السوري لإجباره على تبديل إرادته التي كانت السبب الأساسي في تحقيق الانتصار، وهناك فوائد وطنية تنعكس على الاقتصاد السوري بكل تفرعاته، وكذلك فوائد على الآخرين.
وأضاف القادري: هناك هواجس لدى المواطن بعد ما سمعناه وشاهدناه عن جوهر الاتفاقية التي تم بموجبها إعادة فتح هذا المنفذ الحدودي. ورفض القادري حجم الحوافر التي تمنح للآخر، لأنه عندما أغلق هذا المنفذ فتحوا عشرات المعابر غير الشرعية لدخول الإرهابيين إلى وطننا، وتساءل: لماذا يدخل الأردني إلى سورية من دون أي موافقات؟ علماً أن آلاف الإرهابيين دخلوا إلى سورية من خلال الأردن في وقت يتم طلب موافقات لدخول السوري إلى الأردن، وكذلك يسمح للمواطن الأردني الدخول بالسيارات العامة والخاصة إلى سورية والتجول في كل مكان في وقت لا يسمح للسوري إلا بالدخول بالسيارات العامة ولا يمكن لهذه السيارة العامة الخروج عن مراكز الانطلاق، «وشاهدنا تهافتاً ممن دخلوا سورية على الأسواق مستفيدين من فارق العملة بين البلدين، ولا شك أن هناك منعكسات إيجابية كبيرة لسورية لكن يجب أن نعمل على تحقيق الفائدة القصوى، ونريد أن يكون التصدير وفق القنوات الرسمية فقط، مما بقي من دعم للشعب السوري سيمتد إلى الأشقاء في الأردن». وتمنى القادري على المشاركين في هذه الورشة أن يسلط الضوء على الجوانب المظلمة لهذه القضية ووضع المقترحات المناسبة لضبط الأسعار وأن يراعى وضع المواطن السوري وأن يتم وضع هذه المقترحات والتوصيات الناجمة عن الورشة بيد الحكومة لتعمل على تنفيذها. ورفض القادري الاستمرار في التعامل بلغة العواطف مع الدول الأخرى بل العمل وفق قاعدة المصالح التي تتعامل وفقها كل دول العالم.
من جابنه قال مدير الجلسة عضو مجلس إدارة المرصد العمالي الدكتور جمعة حجازي: إن ما أثير حول فتح المنفذ الحدودي في نصيب أثار فينا المبادرة لإقامة ورشة العمل هذه التي تتناول هذا الموضوع من جوانبه السياسية والإنسانية والتنموية وعلى مستوى الهجرة. وكشف حجازي أن حجم التبادل في التجارة الدولية بالنسبة للأردن هو أكبر من سورية بعشرين مرة. الأكيد أن هناك تأثيراً واضحاً في الأسعار في السوق حيث كان كيلو العنب قبل فتح المنفذ450 ليرة وأصبح بعد فتح المنفذ 750 ليرة، وأشار إلى أن فتح المنفذ ليس خياراً بل هو ضرورة لإعادة انسياب الحركة الاقتصادية وهناك جانب إنساني مهم في موضوع إعادة فتح المنفذ.
هذا وقدم الدكتور خالد المهايني (وزير المالية السابق) مداخلة قال فيها " أي موضوع اقتصادي له جوانب سلبية وأخرى إيجابية وعندما نوصف إيجابيات فتح المنفذ فأولها سياسي كانتصار لسورية وكذلك سيؤثر ذلك في سعر الصرف ولكن ليس بالسرعة المتوقعة وكذلك في موضوع أجور الشحن وأسعار الصادرات وفي الزراعة والفلاح من خلال فتح أسواق للمنتجات الزراعية الفائضة عن حاجة الاستهلاك المحلي، وسيساهم في تحسين مدخلات الخزينة العامة بالقطع الأجنبي من خلال الرسوم، ويمكن أن يكون هناك أثر سلبي في رفع الأسعار المحلية وهذه القضية قابلة للعلاج، ونوه المهايني بضرورة تحديد صحبة المسافر وعدم الإبقاء على سقفها مفتوحاً، وكشف المهايني أنه لا شيء اسمه اقتصاد السوق الاجتماعي وتم اختراعها للإبقاء على مسألة الدعم، وأن جميع أرقامنا غير صحيحة ابتداء بأرقام الموازنة وغيرها لأن تقييم رأس المال ليس صحيحاً وكذلك أرقام الاستيراد والتصدير غير صحيحة ومن ثم يجب توحيد سعر الصرف "
المعاملة بالمثل بدوره أبدى عضو مجلس الشعب احمد الكزبري اعتراضه كلياً على عدم تطبيق المعاملة بالمثل في اتفاق إعادة فتح منفذ نصيب وفي كل المنافذ، ورأى أن هناك غلطاً بين الحكومة والمواطن وللأسف المواطن لا قيمة له في قرارات وإجراءات الحكومة وليس صحيحاً أن ما تم الحديث عنه عن المشكلة أنه عمل «غوغائي» لأن أول ما تم طرحه للمعاملة بالمثل.
سنمار سورية الإخباري











Discussion about this post