ما تزال جميع الاطراف فضلا عن المراقبين والمحليين يحبسون انفاسهم مترقبين اللقاء التاريخي المنتظر بين الرئيسن التركي رجب طيب اردوغان والاميركي دونالد ترامب في طوكيو على هامش قمة العشرين لحسم ملف صواريخ أس400 الروسية وانعاكاسته الخطيرة على العلاقات بين البلدين.
ويُفترض أن يلتقي إردوغان وترامب في أواخر يونيو في اليابان على هامش قمة مجموعة العشرين، في الشهر الذي تنتهي فيه المهلة التي أعطتها واشنطن لأنقرة للتخلي عن شرائها منظومة إس-400 الروسية الدفاعية المضادة للطائرات، وإلا فستعيد فرض عقوبات عليها.
وأثناء لقاء مع الصحافة الأجنبية في اسطنبول، شدد إردوغان على علاقاته الجيدة مع ترامب، مميزاً بين الرئيس الأميركي وسائر المسؤولين في إدارته. واعتبر أن هذا القرب بينه وبين ترامب قد يسمح بتسوية الملف الذي يوتّر العلاقات بين العضوين في حلف شمال الأطلسي.
وقال “علاقاتنا بترامب هي في مستوى أصفه بالجيّد. عندما يكون هناك مشكلة، نتناقشها، نمارس دبلوماسية هاتفية”.
وأضاف أنه عندما يلتقيه في اليابان “سأقول له: هل ترى أن فرض عقوبات على تركيا أمر مناسب؟ أنا متأكد من أنه لا يعتقد كذلك”.
تصريحات جديدة لوزير الخارجية التركي، مولود جاويش اوغلو، في أنقرة، يبدو انها بددت بعض التفاؤل الذي يمكن ان تفضي اليه قمة ترامب – اردوغان في طوكيو، وبالتالي بددت امكانية الحل فقد قال جاويش اوغلو إن بلاده اشترت أنظمة الدفاع الصاروخية الروسية من طراز إس400، حتى رغم وجود خطر من تعرضها لعقوبات أمريكية.
ونقلت وكالة أنباء بلومبرج امس الاثنين عن وزير الخارجية التركي القول: “مهما كانت العقوبات، فقد اشترينا أنظمة اس400.
وأضاف: “ليس هناك ما يضمن أن تركيا ستكون قادرة على الحصول على بطاريات
صواريخ باتريوت الدفاعية، ولا يمكنها المخاطرة بأمنها”، وقد أنفقت تركيا
أكثر من مليار دولار على برنامج مقاتلات إف 35.
تصريحات وزير الخارجية التركي جاءت خلا مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الرواندي ريشارد سيزيبيرا، بالعاصمة أنقرة.
وقال جاويش أوغلو: ” ان صفقة منظومة إس-400 المبرمة مع روسيا وصلت مرحلة الحديث عن موعد التسليم، وتركيا دولة مستقلة”.
وأشار إلى أنّ الخطوات الأمريكية حيال مشاركة تركيا في برنامج مقاتلات إف-35، تعد غير قانونية.
وتعد تركيا إحدى الدول الشريكة في مشروع تصنيع مقاتلات F-35، ودفعت أنقرة نحو 900 مليون دولار في إطار المشروع.
وفي 5 أبريل الماضي، قال الرئيس أردوغان، إن أنقرة تسلمت من الولايات
المتحدة 3 مقاتلات من طراز F-35، وإنها بانتظار تسلم الرابعة قريبا.
وفي 11 يونيو الجاري، أعلن قائد قاعدة لوك الجوية في ولاية أريزونا
الأمريكية، تود كانتربوري، تعليق طلعات الطيارين الأتراك بمقاتلات F-35،
الذين يتلقون التدريب في القاعدة المذكورة لدواعٍ أمنية.
وكانت وكالة بلومبرج للأنباء نقلت عن ثلاثة مصادر القول إن الحزمة الأشد من العقوبات التي يدرسها المسؤولون في مجلس الأمن القومي الأمريكي ووزارتي الخارجية والخزانة ستؤدي إلى شلل شبه كامل للاقتصاد التركي المتعثر بالفعل ، مضيفة أن أي عقوبات جديدة ستكون إضافة إلى القرار الأمريكي السابق بإلغاء صفقة بيع الطائرات المقاتلة طراز إف 35 إلى تركيا إذا أصرت على شراء صواريخ إس 400 كما تعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وكالات









