مع مشهد إقليمي متصاعد في السخونة، يقترب
امتحان قدرة المبادرة الفرنسية على تخفيض التصعيد مع انعقاد اجتماع الدول
الملتزمة بالاتفاق النووي يوم الإثنين المقبل، فقد بدت أمس كل جبهات
المنطقة ساخنة، من سورية حيث زجّ الأتراك بآلياتهم وجنودهم وقدرتهم
النارية، خلف الجماعات الإرهابية بتنوّع فصائلها، لشنّ هجوم ضخم حشدوا له
الآلاف في محاولة يائسة لتغيير خطوط التموضع العسكري على جبهة إدلب،
وخصوصاً في منطقة جبل التركمان في ريف اللاذقية، وكانت الحصيلة مئات القتلى
والجرحى، وعودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل شنّ الهجوم، بينما قام
الطيران الروسي والسوري بشنّ غارات مكثفة على خطوط إمداد المهاجمين، ووصلت
قذائف وصواريخ الجماعات الإرهابية إلى بلدات وقرى ريفي حماة واللاذقية.
بالتوازي كانت المعلومات التفصيلية عن
خلفيات الانسحاب الإماراتي من اليمن تتسبّب بإشاعة مناخ من القلق على الأمن
الداخلي الإماراتي بعد تسريب معلومات عن أسباب الانسحاب وربطه بالحاجات
الأمنية الداخلية، فالكلام عن قلق من هجوم إيراني لم يقنع أحداً. فالجميع
يعرف ان القوات الإماراتية التي كانت في اليمن وتمّ سحبها لا تقدم ولا تؤخر
في مثل هذه الحالات، وبقي تفسيران منطقيان، الأول ما تم تداوله عن خلافات
داخلية بين الأسر الحاكمة في الإمارات، والثاني رسالة إماراتية لأنصار الله
تفادياً لهجمات صاروخية أو بالطائرات المسيرة تستهدف العمق الإماراتي.
في الخليج أشاع الأميركيون
وأيّدهم البريطانيون نبأ قيام زوارق الحرس الثوري الإيراني بمحاولة اعتراض
قافلة نفط بريطانية، وفشل المحاولة بسبب تهديد عسكري لسفينة حربية
بريطانية، سرعان ما نفى الحرس الثوري النبأ، واعتبره شائعات كاذبة، مؤكداً
عزمه على ردّ مناسب على حجز بريطانيا لناقلة النفط الإيرانية، وتمكن الحرس
من كل مفردات السيطرة على العمليات في مياه الخليج.












