بشكل متزامن، أرسل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مبعوثين إلى تركيا وشمال سورية لبحث مسألة “المنطقة الآمنة” والتهديد التركي بشن معركة عسكرية جديدة ضد الأكراد.
إلى أنقرة وصل جيمس جيفري، المبعوث الأمريكي الخاص إلى سورية، مساء الأحد، ومن المقرر أن يلتقي بالمسؤولين الأتراك اليوم وغداً “ليبحث ما يسمى بالمنطقة الآمنة والمخاوف الأمنية على الحدود السورية التركية”، حسب بيان لوزارة الخارجية الأمريكية.
البيان ذكر أن المبعوث الأمريكي سيناقش في تركيا تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2254 ، في الوقت الذي تهدد فيه تركيا باحتلال شمال شرق سورية، على غرار ما حدث في عفرين العام الماضي.
وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قال ، امس الاثنين، إن عملية عسكرية ستبدأ شرقي نهر الفرات إذا لم تتأسس منطقة آمنة مزمعة في شمال سوريا وإذا استمرت التهديدات التي تواجهها بلاده.
وتجري تركيا محادثات مع الولايات المتحدة بشأن إقامة منطقة آمنة عبر الحدود في شمال شرق سوريا، حيث تدعم واشنطن وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة منظمة إرهابية.
وأضاف جاويش أوغلو في مقابلة مع قناة (تي.جي.آر.تي خبر) أنه يأمل في التوصل إلى اتفاق بعد محادثات يوم الاثنين مع المبعوث الأمريكي الخاص بسوريا جيمس جيفري الذي يزور أنقرة.
وبالتزامن مع وجود جيفري في تركيا، وصل امس الاثنين، إلى شمال سورية وفد أمريكي بقيادة الجنرال كينيث ماكينزي قائد القيادة الأمريكية الوسطى، والسفير الأمريكي وليام روباك، وعدد من مسؤولي وزارة الدفاع الأمريكية.
الوفد وصل مدينة عين العرب، واستقبله قائد قوات سورية الديمقراطية، مظلوم عبدي، والذي قال إن “جدول أعمال الاجتماع تضمن التهديدات الأمنية على الحدود بين شمال سورية وتركيا، والتنسيق مع التحالف الدولي للاستمرار في ملاحقة إرهابيّي داعش، ومشكلة المخيمات وأسرى داعش المعتقلين لدى قوات سورية الديمقراطية”.

600 كيلومتر من الحرب
قبل زيارة المبعوث الأمريكي، جيمس جيفري،
وجّهت قوات سورية الديمقراطية تحذيرًا شديد اللهجة إلى تركيا، أعلنت فيه
استعدادها لتحويل 600 كيلومتر من الحدود التركية الجنوبية إلى منطقة حرب
مفتوحة.
مظلوم كوباني، أحد قادة قوات سورية الديمقراطية، قال إن أي هجوم تركي على مناطق شرق الفرات، سيفتح جبهة بطول 600 كيلومتر، تمتد من منطقة ديريك بغربي كوردستان، إلى مدينة كوباني قرب نهر الفرات.
جاهزون للرد
كوباني أكد على أن “القوات الكردية جاهزة
للرد على أي استفزازات تقوم بها تركيا التي حشدت قواتها على الحدود مع
الشمال السوري، ولن نسمح بتكرار ما حدث في عفرين، إذا تحرك الجيش التركي
والفصائل المدعومة منه لمهاجمة أي مناطقنا، سيحدث ذلك حربًا كبيرة”، وفق
صحيفة “يني أوزغور بوليتيكا” الكردية.
القائد العربي في قوات سورية الديمقراطية قال: “أخبرنا واشنطن وباريس، إذا هوجمنا ستتحول المنطقة الحدودية على امتداد 600 كيلومتر إلى ساحة حرب، أي نشوب حرب داخلية ثانية في سورية. مهاجمة منطقة كري سبي سيحوّل المنطقة من منبج وحتى ديريك إلى ساحة معارك كبيرة، هذا هو قرارنا، أخبرنا الجميع بذلك”.
وسبق أن أعلنت قوات سورية الديمقراطية قبولها المنطقة الآمنة بشرط أن لا تكون تحت إشراف مباشر من تركيا.
تحركات تركية
الجيش التركي حشد طوال الشهرين الأخيرين
قواته وآلياته العسكرية قرب مدينتي تل أبيض وتل رفعت من الجانب التركي،
فيما ينبئ بهجوم محتمل على شرق الفرات.
الرئيس التركي، رجب إردوغان، قال إن بلاده “اتخذت خطوات حازمة لتحويل تل أبيض وتل رفعت في سورية إلى مناطق آمنة”، مضيفاً أنه “يجب أن تصل المنطقة الآمنة لعمق ٣٠ إلى ٤٠ كم داخل الأراضي السورية انطلاقاً من الحدود التركية”، بنص تعبيره.
من جانب آخر أرسل التحالف الدولي الخميس الماضي تعزيزات عسكرية جديدة إلى قوات سورية الديمقراطية في شمال سورية. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 200 شاحنة عسكرية دخلت الأراضي السورية، عبر معبر سميلكا الحدودي مع شمال العراق نحو مناطق سيطرة القوات الكردية شرق الفرات يوم السبت.
وفي اليوم ذاته زار وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، برفقة رئيس الأركان يشار جولر وقادة القوات البرية والبحرية والجوية، الوحدات العسكرية التركية قرب الحدود السورية، والتقى أكار والي هطاي رحمي دوغان، وعددا من كبار الضباط بالجيش التركي، فيما يبدو أنه استعداد فعلي لشن عملية عسكرية جديدة داخل الأراضي السورية.
وكالات











