أكد مقال نشره موقع «لوب لوغ» الأمريكي أن العقوبات الاقتصادية غير القانونية التي فرضتها إدارة ترامب على إيران تؤثر على حياة عشرات الآلاف من الإيرانيين الأبرياء، وسط الحظر الفعال على استيراد الأدوية والمعدات الطبية والمواد الغذائية الأساسية.
وأكد المقال أن أسوأ جانب في العقوبات هو الخسائر البشرية الناجمة عن النقص الحاد في الأدوية والمعدات الطبية الذي طال ملايين الإيرانيين، ووفقاً لمجلة «ذا لانسيت» الطبية العالمية، فإن إعادة فرض العقوبات، وندرة الأدوية بسبب إحجام شركات الأدوية عن التعامل مع إيران، والزيادة الهائلة في أسعار أدوية الأورام ستؤدي حتماً إلى زيادة وفيات الأطفال المصابين بالسرطان.
وقال المقال: رسمياً لا تشمل العقوبات الاقتصادية الأمريكية الأدوية، لكن عملياً يخضع الدواء للعقوبات، وذلك لأنه لا توجد شركة أدوية تنتج أدوية حرجة ترغب ببيع منتجاتها إلى إيران خوفاً من أن وزارة الخزانة الأمريكية قد تجد بعض الأخطاء الفنية أو الإدارية الصغيرة في ممارسات تلك الشركة وتلاحقها بغرض الانتقام.
وتابع المقال: من ناحية أخرى حتى لو كانت هناك شركة أدوية مستعدة لتصدير أدويتها إلى إيران، فإن النظام المصرفي الإيراني قد انقطع فعلياً عن بقية العالم، وفي الوقت الحالي، لا توجد آلية لدفع ثمن الواردات إلا من خلال الحسابات الشخصية للأفراد في أوروبا أو في أي مكان آخر، وقد تم استخدام هذه الطريقة خلال فترة العقوبات المشددة التي فرضتها إدارة الرئيس أوباما على إيران في أوائل عام 2010، ولكنها أدت إلى نتائج غير مرجوة الأمر الذي حدا بالحكومة الإيرانية الحالية إلى
تجنبها.
ولفت المقال إلى أن المجلات العلمية الرائدة تحدثت عن تأثير العقوبات التي فرضتها إدارة أوباما على إمداد إيران بالأدوية الحرجة، حيث ذكر تقرير صادر عن مجلة «نيتشر» في عام 2013، وهي إحدى أكبر المجلات العلمية في العالم، أن تشديد العقوبات الاقتصادية الدولية الصارمة ضد إيران يتسبب في نقص خطر في بعض الأدوية واللقاحات وغيرها من الإمدادات الطبية الرئيسية في البلاد.
وتابع المقال: إذا كانت إيران عاينت هذه الظروف القاسية بموجب العقوبات التي فرضت ضدها في عهد أوباما، فلك أن تتخيل فداحة الوضع الآن وعقوبات ترامب أكثر قسوة بكثير. في الواقع، تكشف مراجعة شاملة لحالة الرعاية الصحية في إيران نشرتها المجلة الدولية للسياسة والإدارة الصحية في عام 2018، الآثار الضارة الشديدة للعقوبات على حالة الرعاية الصحية في البلاد، وتؤكد المجلة أنه حتى في حالة رفع العقوبات فإن التداعيات والآثار السلبية للعقوبات تحتاج وقتاً لوقفها وتلطيفها، وإضافة إلى ذلك فقد يمتد التأثير الاجتماعي للعقوبات الاقتصادية ضد إيران إلى ما بعد فترة إنهاء العقوبات وذلك لأن تكاليف فرض العقوبات تتجاوز فوائد رفعها.
ترجمة وتحرير ـ راشيل الذيب – تشرين











