رفعت واشنطن مستوى تحركاتها في مناطق شرق الفرات، عبر نشاط عسكري وسياسي غير مسبوق، يهدف إلى تعزيز الهيمنة الكاملة على القرار السياسي والعسكري، واستغلال ذلك لتنفيذ سياسياتها ضد «الوجود الإيراني» والضغط على الحكومة السورية
تبرز التحركات الأميركية النشطة في الشمال والشرق السوريين، قبل أقل من شهرين على انتهاء مهلة قرار الرئيس دونالد ترامب تمديد وجود قوات بلاده في سوريا، لمدة ستة أشهر، وبينما يستعد «التحالف الدولي» لإطلاق «المعركة الأخيرة» ضد «داعش»، والتي أجّلت لمدة طويلة. وجاء هذا النشاط بعد وقت قصير من الإعلان عن أول جولة حوار بين ممثلين عن «مجلس سوريا الديموقراطية» والحكومة السورية، بهدف الوصول إلى «تسوية» لوضع المناطق الخاضعة لسيطرة «قوات سوريا الديموقراطية»، في إشارة إلى أن واشنطن تملك أوراق الملفين السياسي والعسكري لتلك المناطق.
ولا ينفصل الجهد الأميركي عن مسار العلاقات الأميركية ـــ التركية المتوتر، كما ينصبّ في إطار الهدف المتمثّل في «إضعاف النفوذ الإيراني في سوريا».
وبعد زيارات عدة لوفود أميركية خلال الأشهر الماضية، قام السفير الأميركي السابق في البحرين، وأحد ممثلي وزارة الخارجية، وليام روباك، بجولات استعراضية في أرياف الحسكة ودير الزور والرقة ومنبج وعين العرب.
وأكد خلال لقائه المجالس المدنية والعسكرية في تلك المناطق أن قوات بلاده «مستعدة للبقاء في سوريا، كما قال الرئيس ترامب بوضوح، لضمان القضاء نهائياً على تنظيم داعش، والتركيز على انسحاب القوات الإيرانية، ووكلائها أيضاً».
التحركات السياسية، ترافقت مع أنباء عن دخول أكثر من 800 شاحنة تحمل معدات وذخيرة وأسلحة إلى النقاط والمعسكرات الأميركية في شرق الفرات، تمهيداً لإطلاق معركة ضد «داعش» في منطقة هجين، ولتعزيز الوجود العسكري.
كذلك، صدرت تسريبات عن نصب واشنطن أجهزة رادار متطورة في مطارين عسكريين قرب عين العرب ورميلان، كجزء من خطة لتنفيذ «حظر جوي». وهو ما سوّقت له وسائل إعلام تركية، التي نقلت عن مصادر محلية، معلومات تفيد بأن «واشنطن نشرت ثلاثة أنظمة رادار متطورة في مناطق تل بيدر وعين العرب وصرين، بالإضافة إلى 13 نظام رادار محمول وثابت للمراقبة والاستطلاع».
وتزامن ذلك مع تقارير أشارت إلى صياغة المبعوث الأميركي الجديد إلى سوريا، جيمس جيفري، توصيات للإدارة في البيت الأبيض، تضمنت فرض «حظر جوي وبري» في شمال وشرق نهر الفرات لمنع القوات الإيرانية والجيش السوري من التحرك عسكرياً نحو تلك المناطق.
ولكن نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، أوضح أمس أن «روسيا لا تمتلك معلومات حول الأنباء التي تتداولها وسائل الإعلام عن استعدادات تجري من قبل الولايات المتحدة لنشر منظومة دفاع جوي في سوريا».
الاخبار اللبنانية











Discussion about this post