إثر التطورات الميدانية الاخيرة في سورية، تتحرك نسب التدخل البري المسجل حصرا باسم تركيا والسعودية، تركيا التي لطالما دعمت الارهاب وسهلت دخول الارهابيين إلى الشمال السوري وزودتهم بالعدة والعتاد .
لم تُخف أنقرة قلقها الشّديد من تدحرج كرة الثلج في الأزمة السورية، وكان هاجس تفكك سورية، وصعود القضية الكردية فيها حاضراً منذ بداية الأزمة، ولذلك حرصت أنقرة على استيفاء كلّ الفرص المتاحة للوصول إلى حلول توافقية مع الدولة السورية. ولكنها وبعد الفشل في هذا الخيار، دعمت فصائل المسلحة السورية،.jpg)
وبذريعة استكمال محاربة تنظيم "داعش"، تمكّنت الميليشيات الكردية من تحقيق التّواصل الجغرافي في الحسكة مع عين العرب بعد السيطرة على مدينة تل أبيض، كنتيجة لذلك، سيطرت مايسمى وحدات الحماية بحلول الشهر السابع من العام 2015 على أكثر من 400 كم من الحدود السورية – التركية، يشمل ذلك كل الحدود في المنطقة الواقعة في شرق نهر الفرات والتي تمتدّ من الحسكة وحتّى مدينة “جرابلس”، إضافة إلى مدينة عفرين ومحيطها في محافظة حلب.
وبدأ جيش الاحتلال التركي بتشكيل نقاط مراقبة لحماية مواقع بحجة حماية تركيا من مخاطر الارهاب وذلك وفق ماتوصل إليه في مباحثات أستانا .
وهي 9 نقاط توزعت بين عندان بريف حلب الشمالي وثلاث نقاط في ريف حلب الغربي ونقطة في تلة العيس جنوبي المحافظة ونقطتين في تل الطوقان ومحيط معرة النعمان شرقي إدلب .
ونشرت التنسيقيات التابعة للتنظيمات الإرهابية صورا ومشاهد من الرتل العسكري والذي قدر عدده بأكثر من 50 آلية عسكرية تركية ، عبر الحدود السورية – التركية وتوجه إلى مدينة مورك بريف حماة الشمالي برفقة عناصر من ” حركة أحرار الشام ” الإرهابية .
وجاء تثبيت النقطة التاسعة بعد يومين من اجتماع رؤساء تركيا وروسيا وإيران في أنقرة بخصوص التطورات المتعلقة بالملف السوري والتأكيد على سير عملية أستانا وبالتزامن مع مطالبة عشائر الشمال السوري بتعجيل نشر نقاط مراقبة من قبل القوات التركية بإيعاز من المسلحين خوفاً من تقدم الجيش العربي السوري إليها.
أدخل جيش الاحتلال التركي قواته إلى نقاط مراقبة جديدة توزعت في مناطق ريف ادلب وفقاً للإتفاقية الموقعة في مدينة أستانا، حيث نشر "التركي" 12 نقطة مراقبة تطبيقاً لمناطق "خفض التصعيد".
ورغم ان الهدف المعلن لهذا التحرك هو تخفيف حدة التوتر في المنطقة، الا أن واقع الحال في الحقيقة على العكس من ذلك تماماً.
في بداية عملية نشر نقاط المراقبة أخذت تركيا الموقف بيدها كاملاً، وسار كل شيء على ما يرام بدون مشاكل. وبعد وضع نقطة المراقبة الثانية عشر ظهرت المشاكل فجأة، و بدأ مجهولون بإطلاق النار على نقاط الاتراك، حيث ادت بعض هذه الهجمات لإصابات طفيفة في صفوف الجنود الاتراك.
بعد هذه الهجمات المزعومة، طلب الجانب التركي من الطرف الروسي تنسيق حركة المروحيات التركية فوق إدلب بذريعة الاستجابة السريعة عند تهديد قواته، وقد ظهرت هذه الرغبة حديثاً بعد "الهجمات المجهولة" المثيرة للريبة على نقاطه، ولم يتم طرحها سابقاً على بساط البحث خلال لقاء أستانا الاخير.
"الهجمات المجهولة" المثيرة للريبة تأتي بشكل مفتعل لتحقيق هدف تركي يتمثل بتطبيق الرقابة الكاملة على الارض في إدلب وفي فضاءها الجوي أيضاً، من أجل استمرار المجموعات الارهابية في ادلب التي تديرها تركيا بإعادة تنظيم وتسليح نفسها، والعمل بمجال اوسع ومن دون رقابة، تحت الغطاء التركي.
يذكر أن القوات التركية بدأت رسمياً أولى مراحل انتشارها في المناطق الشمالية الخاضعة لسيطرة المسحلين في 13 تشرين الأول 2017 مع دخول أول رتل عسكري من نقطة كفرلوسين على الحدود السورية التركية شمالي إدلب تتضمن سيارات عسكرية ودبابات ومجنزرات ثقيلة، توجهت إلى نقاط التماس بين ريف حلب ومنطقة عفرين سبقها دخول وفود تركية استطلعت المنطقة برفقة عناصر من هيئة “تحرير الشام” ، على أن تشكل القوات التركية 12 نقطة مراقبة تدريجياً تمتد من شمالي إدلب إلى جنوبها..
لقد ارغمت انتصارات الجيش العربي السوري التنظيمات الارهابية على الانكفاء والاختفاء تحت نقاب مشغليهم الأتراك في ادلب، حيث يفتعل جيش الاحتلال التركي حوادث اطلاق النار على نقاطه ظناً منه ان ذلك سيضمن بقاء التنظيمات التي يشغلها، وبقاء احتلاله للأرض السورية في وجه الجيش العربي السوري القادم لتحرير كل شبر من الارض السورية من المُحتلين، التركي.
وتدخل تركيا السافر في الأراضي السورية ما هو إلا لإيهام العالم أنها تحمي حدودها من أي اعتداء محتمل على الاراضي التركية خاصة بعد تجمع التنظيمات الارهابية في الشمال السوري بعد خروجهم من الغوطة الشرقية القلمون وريف حماة وريف حمص الشمالي.. فهل نشهد قريبا اخلاء تلك النقاط؟ ام نشهد اشتباك مباشر بين الجيش العربي السوري والتركي فيتلك النقاط ؟ أمأن لخارطة الميدان الكلمة الفصل في جميع المناطق التي تنتشر فيها نقاط المراقبة ؟
سنمار سورية الإخباري ـ رصد











Discussion about this post