.jpg)
مع بداية العملية الامتحانية تناقل بعض النشطاء صور من احد المراكز الامتحانية وتكاثرت التعليقات المتناثرة على طاولات المقاعد عن ماتم تقديمه من عصائر أو غيرها دون الأخذ بالحسبان أين ومتى ولماذا؟
وماجمع هذه التعليقات واحد هو النقد الموجه لوزارة التربية حول المشهد العام للصورة ولمن تم تقديم هذا عن غيرهم في باقي المراكز الامتحانية بدمشق وغيرها من المحافظات.
ومهما كان نوع الردود أو المقصود بالإساءة فهو ارتد عليه وجعل من صيدته كالسمك الفاسد في ثلاجة فلا الغنيمة كانت جيدة ولا الطعام اشبع صاحبه.
فنحن كسوريين حقيقيين علينا أن نتعلم الخروج من ردة الفعل العاطفية على أي صورة او تناقل أخباري مقصود يحاول البعض تناقله دون الغوص بتفاصيله وأسبابه، فالصورة الملتقطة بأحد مراكز الرعاية بالحرجلة التي تتشارك فيها معظم مؤسسات الدولة الخدمية والتربوية تقديم الرعاية والخدمات لأهل الغوطة النازحين، وبدل النقد الغير فعال والصيد في ماء تعكر بسنين الأزمة واختلطت فيه مفاهيم الرعاية وطريقة تقديمها، كان لابد من الوقوف أولا
.jpg)
عند الخطوة المهمة التي قامت بها وزارة التربية باعادة دمج الطلاب النازحين من الغوطة الشرقية بخطوة الامتحان للشهادة الأساسية، فما نحتاجه بعد كل عملية نصر وتحرير هو إعادة تحرير العقل والقدرة على غرس قيم المواطنة وبأن الدولة ليست ولم تكن يوماً عدو هذا الشعب، بل دوماً الحاضن الأول لأبنائها الطلبة، وما تم توزيعه يأتي فقط ضمن إطار المبادرة التي قد تكون خاصة أو حكومية، يأتي فقط في إطار العامل النفسي المشجع لأداء الطلاب،
ولايحتاج هذا الصراخ الذي يجب أن نبتعد عنه كسوريين وطنيين نعمل تحت مظلة قيادة حكيمة، ومانحتاجه في المرحلة القادمة هو البحث عن بناء الإنسان والعقل، وبدلا من النقد والتصوير والاتهام بالتقصير لنبحث عن الإيجابيات التي سنحتاجها كثيرا في قادم الأيام لإعادة التدوير لإخراج الذهنية الفاسدة من عقول مصطادي الماء العكر، والبحث عما ينفع سوريا وحضارتها في بناء البشر قبل الحجر.
لؤي خليل










Discussion about this post