أكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري أن ما يسمى “التحالف الدولي” بقيادة الولايات المتحدة دمر مدينة الرقة بالكامل بذريعة محاربة تنظيم “داعش” الإرهابي لافتا إلى أن بعثة الأمم المتحدة التقييمية ذكرت في تقريرها أن المدينة تواجه وضعاً حرجاً يتطلب إعادة بناء وهيكلة للخدمات العامة فيها بأكملها.
.jpg)
وقال الجعفري خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي عقدت أمس بطلب من روسيا لمناقشة الأوضاع في مدينة الرقة ومخيم الركبان: نشكر وفد روسيا الاتحادية على طلب عقد هذه الجلسة لمناقشة الوضع في مدينة الرقة.. هذه المدينة الشهيدة التي تم تدميرها من قبل القوات الأمريكية وتحالفها المزعوم بالكامل تحت ذريعة محاربة الإرهاب.
وأضاف " ما حصل في مدينة الرقة هو مثال واحد على جرائم “التحالف” الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية بزعم محاربة تنظيم داعش الإرهابي "
وتابع الجعفري: أشير إلى بعضٍ مما خلصت إليه هذه البعثة حيث شاهد الفريق حجم الدمار الهائل الذي تعرضت له المدينة فكل مبنى إما دمر بالكامل أو تضرر جزئياً وبعد أن كان يقدر عدد سكانها بنحو 300 ألف شخص قبل الأزمة أصبحت تضم نحو 7000 شخص في نهاية هجوم “التحالف” حيث اخرجوا أربعة آلاف إرهابي من تنظيم “داعش” لكنهم أخرجوا معهم نحو 300 ألف من سكان المدينة فضلا عن وجود نقص كامل في الخدمات العامة حيث لا توجد مياه ولا كهرباء ولا تغطية للهاتف النقال ولا توجد خدمات أساسية بشكل عام.
وشدد الجعفري على أن الإنجازات الحقيقية لما يسمى “التحالف الدولي” تمثلت بإزهاق أرواح آلاف المدنيين الأبرياء باستخدام أفظع الأسلحة بما فيها الأسلحة الحارقة وتدمير البنى التحتية السورية بما فيها السدود والجسور والمشافي والمدارس والمؤسسات والمنشآت الإنمائية للشعب السوري وموارده الاقتصادية التي يحتاجها لإعادة الإعمار وفي مقدمتها آبار ومنشآت وتجهيزات النفط والغاز والعاملون فيها.
وأوضح الجعفري أن خير دليل على أن هدف هذا “التحالف” غير الشرعي لم يكن يوماً مكافحة الإرهاب بل وضع العقبات في وجه الجيش العربي السوري وحلفائه في حربهم المستمرة ضد تنظيم داعش الإرهابي هو.. على سبيل المثال لا الحصر.. العدوان الجوي الذي قامت به طائرات هذا “التحالف” ضد الجيش العربي السوري في جبل الثردة في ديرالزور بتاريخ 17 أيلول 2016 والذي هدف حينها إلى توفير ممر آمن لعناصر تنظيم داعش الإرهابي بين الأراضي السورية والعراقية وكذلك استهداف الطائرات الأمريكية بتاريخ 8 شباط 2018 لقوات شعبية على الضفة الشرقية من نهر الفرات كانت في حالة اشتباك مع إرهابيي تنظيم “داعش” حيث قتلت تلك الطائرات العشرات من هذه القوات الشعبية.
وبين الجعفري أن هذا “التحالف” لم يكتف بالعدوان على قوات الجيش العربي السوري بل قدم الدعم والحماية لبقايا تنظيم داعش الإرهابي من خلال تأمين الخروج الآمن لعناصره من الرقة وديرالزور والذين في معظمهم من الإرهابيين الأجانب وتوجيههم لمهاجمة قوات الجيش العربي السوري وحلفائه في محافظة ديرالزور وهكذا أنقذت الولايات المتحدة بقايا “داعش” من مصيرهم المحتوم على يد الجيش العربي السوري ليعيثوا فساداً في الأرض على امتداد الشريط الحدودي المشترك بين سورية والعراق.
وأضاف الجعفري: تنعقد هذه الجلسة في يوم العيد الوطني لسورية عيد الاستقلال بعد طرد المستعمر الفرنسي منها في مثل هذا اليوم من عام 1946 ويؤسفنا أن نقول. إن بعض الدول بما في ذلك فرنسا والدول التي شنت العدوان الجبان على سورية بتاريخ 14 الجاري لم تفهم بعد أن إرادة الشعوب في التحرر والاستقلال قد أصبحت حقيقة راسخة وأن عهود الهيمنة قد ولت منذ زمن بعيد مؤكدا أن محاولات العودة إلى تلك العهود لن يكتب لها النجاح مهما بلغ حجم حمم الأساطيل الحربية والطيران والصواريخ “اللطيفة والذكية والحديثة” والتهديد بالقوة والإمعان في دعم الإرهاب والمجموعات المسلحة تحت أي عنوان كان حيث سئمت شعوبنا استهتار الدول النافذة بأحكام الميثاق كما سئمت ضرب هذه الدول مبادئ القانون الدولي بعرض الحائط دونما حسيب أو رقيب.
وقال الجعفري: لقد توجت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا دعمها للمجموعات الإرهابية من خلال عدوانها الثلاثي فجر السبت الماضي بمشاركة السعودية وقطر و”إسرائيل” والذي جاء انتقاما من الجيش العربي السوري في أعقاب هزيمة الأذرع الإرهابية لحكومات هذه الدول في الغوطة الشرقية.
وحمل الجعفري الولايات المتحدة مسؤولية الوضع الإنساني الكارثي في مخيم الركبان موضحا أن السبب الرئيسي للموقف الأمريكي يعود الى أن واشنطن تستخدم هذا المخيم لتدريب فلول تنظيم “داعش” والتنظيمات الإرهابية الأخرى عسكرياً لاستخدامهم في معارك أخرى ضد سورية والعراق وليبيا ودول أخرى في المنطقة والعالم.
وأضاف الجعفري: رداً على ما سمعته من تخرصات وكذب ونفاق في بيانات بعض مندوبي الدول حول زيارة بعثة تقصي الحقائق إلى دوما أؤكد أن الحكومة السورية سهلت كل الإجراءات اللازمة لوصول بعثة تقصي الحقائق إلى سورية واليوم دخلت المجموعة الأمنية التابعة للأمم المتحدة إلى دوما في الساعة الثالثة بعد الظهر بتوقيت دمشق وذلك لتقييم الوضع الأمني على الأرض وفي حال قررت هذه المجموعة أن الأوضاع جيدة في دوما فسيبدأ عمل بعثة تقصي الحقائق يوم غد أي أن قرار دخول فريق البعثة يعود للأمم المتحدة ومنظمة الحظر فقط والحكومة السورية قامت بكل ما من شأنه تسهيل عمل الفريق.
وبين الجعفري أن الفريق بدأ منذ وصوله إلى دمشق مباشرة مهام عمله حيث استمع أمس إلى إفادات بعض الشهود على الحادثة المزعومة ما يعني أن الفريق بدأ عمله وكل ما ينشر من إشاعات وأكاذيب هي تخرصات تهدف إلى تشويه مهمة هذا الفريق لتغطية العدوان على سورية.
سنمار سورية الاخباري – وكالات











Discussion about this post