يتعرّضُ الإنسان لمواقف معيّنة تجعلهُ يُصاب بالتوتّر، رغم أنّ هذا الشعور يعتبر طبيعياً إلّا أنّه يتحوّلُ إلى مشكلةٍ ينتجُ عنها عوامل مختلفة تصيبُ الشخصَ المتوتّر كالتعبِ والأرقِ وعدم التركيزِ بشكلٍ صحيح..jpg)
ومن المهمّ أنْ يتخلّصَ الإنسانُ من التوتّر على قدرِ استطاعته وخاصّةً في حال كان هذا التوتّرُ زائداً عن حدِّه، ولكن في بعض الحالاتِ يعتبرُ التوتّرُ الزائدُ أمراً مقلقاً ويستلزمُ العلاجَ وخاصّةً إذا ترافق مع مشاكلَ كثيرةً جداً.
وعلى المصابِ بالتوتّرِ أنْ يحاولَ قدر المستطاعِ الترفيهَ عن نفسه، كأنْ يأخذ إجازةً من العملِ أو الدراسةِ أو غيرها من مُسبّباتِ التوتّر، فالابتعادُ عن المشكلةِ قليلاً قد يساعدُ الشخصَ على تصفيةِ ذهنه، والتفكير فيما يريد عمله، فمن الممكنِ أنْ يقومَ الشخصُ بممارسةِ اليوغا أو التمارين الرياضيّة المُختلفة، أو الاستماع إلى الموسيقا أو حتّى الذهاب في رحلةٍ مع العائلةِ أو الأصدقاءِ من أجلِ الترفيهِ عن النفس.
وغذائياً، من المهمِّ أنْ يقومَ الإنسانُ بتنظيمِ طعامهِ في حالِ التوتر، ما يساعدُ على تقليلِ التوتّرِ الزائد، والّذي يزدادُ مع عدمِ تنظيمِ تناولِ الوجباتِ، خصوصاً وأنّ العديد منّا يصبحونَ أكثرَ شراهةً عندَ شعورهم بالقلق، وهو ما يعرفُ بالجوعِ العاطفيّ، ما يسبّبُ زيادةً الوزن، بالإضافةِ إلى زيادةِ التوتّرِ لدى الإنسان.
وعلى الشخصِ المتوتّرِ ألّا يتخلّى عن النومِ على الإطلاق عندَ وقوعِهِ في التوتّر، فبالإضافةِ إلى كونِ الإنسان لا يستطيُع التفكيرَ بشكلٍ جيّدٍ عندَ توتّره، فإنَّ الأمرَ يزدادُ سوءاً عندَ عدمِ نومهِ بشكلٍ كافٍ.
كما على الشخصِ أنْ يحاول اتّخاذ كافة الطرق من أجلِ حلِّ المشاكل؛ فعندَ قيامكَ بكلِّ ما تستطيع فإنّ هذا الأمرَ يساعدُ على التقليلِ من التوتّرِ الذي يحدثُ في الغالب بسببِ إغفالنا عن الأشياء التي نستطيع فعلها، ومن المهمِّ أيضاً عند فعلِ ذلك أنْ نوقنَ أنّه ليسَ باستطاعتِنا عمل كلّ شيءٍ والتحكّم بمجرى الأمورِ في حياتنا.
ولا بدَّ أنْ يكونَ لدى كلّ شخصٍ مَن يحدثه عن مشاكلِهِ ويشاركُهُ همومه، ويفضل أنْ يتمتّع هذا الصديقُ أو الأخ بخبرةٍ كبيرةٍ في الحياة؛ فهو ما يساعدُ على تخفيفِ التوتّرِ عندَ التحدّث إليه، وتخفيفه أيضاً عندَ الاستماعِ إلى النُّصحِ منه، كما أنّه مِنَ المهمّ أنْ يحيطَ الشخص نفسه على الدوامِ بالأشخاصِ المريحينَ الّذين يساعدونَ على تخفيفِ التوتّرِ عندَ حدوثِهِ.
وعمليّاً، على الشخصِ المتوتّرِ أنْ يراقبَ ما يحدثُ داخلَ جسدِهِ ويحاولَ تهدئته كأنْ يأخذ نَفَساً عميقاً من الأنفِ ويخرجهُ ببطءٍ من الفم، ما يساعدُ على تنظيمِ ضرباتِ القلبِ والتقليل من حدّتها، بالإضافةِ لمراقبةِ المَعِدةِ أثناءَ صعودِها وهبوطِها مع مراقبةِ عمليّة التنفّس كنوعٍ من الإلهاءِ عن المؤثّراتِ الخارجيّة التي تسبّبت بحدوثِ التوتّرِ الشديد.
وجميعُ هذهِ الأمورِ تساعدُ على تخفيفِ وربّما التخلّصِ بشكلٍ آنيٍّ من التوتّرِ منعاً من تحوّلهِ إلى مرضٍ جسديٍّ ينتجُ عن التراكماتِ النفسيّةِ كارتفاعِ ضغطِ الدم، ما يتسبّبُ بإفرازِ هرموناتٍ لفترةٍ من الزمنِ كمحاولةٍ منه للتخلّصِ من التوتّرِ، ونتيجةً لإفرازِها يرتفعُ ضغطُ الدم ويزدادُ معدّلُ ضربات القلب، ما يؤدّي إلى تضيّقٍ مُؤقّتٍ في الشرايين .
والتوتّرُ عموماً، هو حالةٌ نفسيّةٌ تختلفُ من شخصٍ لآخرَ، تنجمُ من عدمِ الارتياحِ الشديد بسببِ تجربةٍ انفعاليّةٍ غير سارّةٍ تجعلُ الشخصَ في حالةٍ من الشعورِ بالضيقِ وانشغالِ الفكرِ والترقّب، ويعاني منها الشخصُ عندما يشعرُ بالخوفِ أو التهديدِ من دونِ أنْ يكونَ هناكَ سببٌ واضحٌ للإحساسِ بتلكَ المشاعرِ على الإطلاق.
سنمار سورية الاخباري – وكالات











Discussion about this post