جاء في مقالة نشرتها صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" الروسية أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والملك السعودي سلمان اتفقا على انسحاب القوات الروسية من سوريا خلال لقائهما في تشرين الأول الماضي، في موسكو..jpg)
وترى الصحيفة ضرورة العودة إلى أحداث تشرين الأول، من أجل فهم الظروف التي أثرت على الانتصار السريع على "داعش"، حين قام الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز بزيارته الأولى إلى موسكو في الفترة ما بين 5-8 تشرين الأول ولا بد من الإشارة إلى أن العاهل السعودي، الذي يبلغ من العمر 82 عاما، لا يحب السفر. وتم خلال الزيارة المذكورة التوصل إلى عدد من الاتفاقيات في مجالات مختلفة ومنها الاقتصاد والتعاون في مجال السلاح والاستثمار والنفط. وكشفت الصحيفة أن التسوية السورية أصبحت أهم مواضيع المباحثات. ولكن ما تم الاتفاق عليه خلال اللقاء بين رئيسي البلدين بقي مخفيا. وبدا الهدف الحقيقي من زيارة الملك سلمان جليا بعد مرور شهرين.
وأشارت الصحيفة إلى أن المعارك العنيفة جرت في وادي نهر أفرات والمناطق المحيطة بها أصبحت تحت سيطرة القوات السورية دون أي جهود. وكان الانتصار هنا يتوقف على القبائل البدوية التي تعيش هنا وكانت في السابق داعمة لـ "داعش". وتمكنت موسكو من جذب شيوخ القبائل إلى جانبها.
والسؤال هنا كيف تمكنت موسكو من ذلك؟ وترى الصحيفة أن الإجابة تكمن في شخصية الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز. إذ أن القبائل البدوية التي تدعم "داعش" والمجموعات المعارضة للرئيس بشار الأسد لديها روابط قرابة مع السعودية. وتشير معلومات مركز "كارنيغي" إلى أن الرياض تمتلك تأثيرا على القبائل البدوية في سوريا والعراق حيث تعود أصول أكبر القبائل في البادية السورية إلى السعودية.
واستخلص المقال بأن سحب جزء من القوات الروسية في سوريا بشكل سريع وحل مجموعة القاذفات البعيدة المدى في موزدوق ليس إلا تنفيذا للاتفاقيات التي تم التوصل إليها مع الرياض مؤخرا. يبدو أن الطرفين ينفذان التزاماتهما.
وكانت وزارة الدفاع الروسية قد بدأت بتنفيذ أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول سحب جزء من القوات الروسية من سوريا.
وأعلن الرئيس بوتين، خلال زيارة قصيرة لقاعدة حميميم في سوريا، صباح يوم الاثنين الماضي، أنه خلال أكثر من عامين قامت القوات المسلحة الروسية، مع الجيش السوري بدحر أقوى الجماعات الإرهابية الدولية. وأمر وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان، ببدء عودة جزء كبير من القوة العسكرية الروسية إلى نقاط تمركزها الدائمة.
وبدأت وزارة الدفاع بتنفيذ أمر الرئيس الروسي بدون تأجيل وقامت بسحب قوات الطيران البعيد المدى من قاعدة موزدوق التي تعد القاعدة الأكثر قربا لسوريا في روسيا. ويرى الكاتب أن هذا التسرع في سحب القوات يبدو غريبا للوهلة الأولى. وكانت هيئة الأركان الروسية العامة قد أعلنت، في 6 كانون الأول/ديسمبر، عن تدمير كلي للعدو الأساسي "داعش" في سوريا، بينما أمر الرئيس بوتين بسحب القوات يوم 11 كانون الأول.
سنمار الإخباري ـ وكالات











Discussion about this post