طالبت سورية المجتمع الدولي بوقف جرائم "التحالف الأمريكي" بحق المدنيين السوريين وذلك إثر مجزرة ارتكبها طيران هذا التحالف أمس في حي القصور الآمن بمدينة دير الزور والتي راح ضحيتها 14 شهيداً مدنياً وإصابة ما يزيد عن 40 آخرين معظمهم من النساء والأطفال.
ففي رسالتين وجهتهما إلى أمين عام الأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن اعتبرت الخارجية السورية أن استهداف "التحالف الأمريكي" حي القصور السكني الذي يخلو من أي وجود
لإرهابيي "داعش" بعد تحريره مؤخراً إنما يأتي في إطار استمرار الدور المشبوه والهدام لهذا "التحالف" وسعيه المحموم لعرقلة الانتصارات التي يحققها الجيش السوري وحلفاؤه على تنظيم "داعش" الإرهابي وخاصة في محافظة دير الزور.
وأشارت الوزارة إلى أن مجريات الأحداث والعديد من التقارير والصور الجوية تثبت شن إرهابيي "داعش" هجمات على الجيش العربي السوري وحلفائه من مناطق تخضع لسيطرة "التحالف الأمريكي" والميليشيات الإرهابية العميلة له على الأرض.
وحول الأوضاع في الرقة قالت الوزارة: تأتي مسرحية تحرير مدينة الرقة بعد أن ارتكب الطيران الحربي لهذا التحالف المجرم مجازر في المدينة أودت بحياة آلاف المدنيين من أهلها وأدت إلى مسح المدينة عن وجه الأرض وبالتزامن قام التحالف والميليشيات المرتبطة به بتأمين الخروج الآمن لعناصر تنظيم "داعش" الإرهابي من الرقة ودير الزور ومعظمهم من الإرهابيين الاجانب وتوجيههم لمهاجمة قوات الجيش العربي السوري وحلفائه في محافظة دير الزور.
وتعليقاً على إعلان "التحالف الأمريكي" عن إعادة إعمار مدينة الرقة أضافت الخارجية السورية: إن إسراع هذا التحالف بالاعلان عن إعادة إعمار مدينة الرقة لن يفلح في طمس معالم جريمته النكراء هذه كما أنه لن ينجح في تكريس الأمر الواقع الذي يسعى له بالتعاون مع عملائه في خرق فاضح لسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة وسلامة أراضيها.
وانتقدت الوزارة في الرسالتين نأي بعض الدول الأطراف في هذا التحالف بنفسها عن هذه الجرائم التي يرتكبها باسمها وقالت: تستغرب سورية بشدة بيانات الإشادة الصادرة عن دول وجهات تدعي الحرص على "سيادة القانون" وحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني في حين تغمض عينيها وتصم آذانها عن مقتل آلاف المدنيين من أهالي الرقة والتدمير الكامل للمدينة وتعتبرها شريكة في سفك دماء السوريين وتدمير مدنهم وبناهم التحتية مشيرة الى أن هذه البيانات التي تثير السخرية تمثل مثالاً صارخاً لازدواجية المعايير التي ابتليت بها هذه الدول أيضاً
سنمار الإخباري ـ وكالات











Discussion about this post