طور العلماء ترياقاً جديداً يمكنه إنقاذ ضحايا الجرعات الزائدة من الباراسيتامول وحماية الكبد من الأضرار القاتلة.
ويعطى مضاد السمية (الترياق) في حالات الطوارئ خلال 8 ساعات من أخذ الجرعة الزائدة من الدواء فبعد هذه الفترة الزمنية يصبح من المستحيل على الكبد الاستجابة لمستويات عالية من مسكنات الألم ويعد الباراسيتامول الذي يخفف من الألم والحمى أحد الأدوية الأكثر شيوعاً في العالم حيث يمكن شراؤه دون وصفة طبية..jpg)
ويمنع الترياق الحالي المتوافر"N-acetylcysteine" الضرر الناجم عن مادة كيميائية تسمى NAPQ التي تتشكل في الكبد عند أخذ جرعات عالية من الباراسيتامول حيث تعلق على البروتينات داخل خلايا الكبد وتؤدي إلى موتها.
تحتوي أدوية البرد والإنفلونزا على الباراسيتامول فقد قال الخبراء: "يمكن للمرضى أن يستهلكوا منه كميات أكبر من اللازم". ويخضع أكثر من 50 ألف مريض للعلاج في المستشفيات سنوياً بسبب الجرعات الزائدة بالإضافة إلى وجود 200 حالة وفاة.
ويعمل N-acetylcysteine على تطهير الكبد من المادة NAPQ ولكن يصبح الترياق غير فعال بعد مرور 8 ساعات أما الترياق الجديد"Aladote" فهو يعمل بطريقة مختلفة كلياً حيث يحمي الخلايا الداخلية من السلسلة الكيميائية للأحداث التي تؤدي إلى ضرر الكبد.
وتشير التجارب المبكرة إلى أن الابتكار الجديد قد يكون فعالاً بعد 36 ساعة من تناول جرعات زائدة من الباراسيتامول وسيقوم خبير علم السموم البروفيسور جيمس ديير بإجراء أول تجربة على 24 مريضاً في إدنبرة خلال هذا العام.
ويذكر أن العنصر النشط في Aladote مرخص بالفعل كعلاج لمنع تلف الأعصاب في العلاج الكيميائي وهذا من شأنه أن يساعد على سرعة الموافقة على الدواء الجديد مع العلم أن الجرعات الزائدة المتعمدة من الباراسيتامول تعد الطريقة الأكثر شيوعاً لمحاولات الانتحار بين المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 10 إلى 19 عاماً.
سنمار الإخباري











Discussion about this post