حرف متوارثة .. جمعت بين الدقة والاحترافية .. تعشّقها محترفيها فكانت ألقاً يضيء أسقفاً وجدران .. و حكاية تترجمها أنامل .. قوية بإبداعها .. وجبارة باستمرارها .. أنامل تنساب على لوحات فنية
تترجمها إبداعات محترفيها .. بخطوط خطّت أروع النقوش .. رسوم و زخرفات تمثل حكاية تراث عميق عمق تاريخه .. قديم قدم البشرية
و رغم دخول الآلة الحديثة إلى سوق العمل .. إلا أن هذه المهن ظلّت محافظة على نقوشها وصناعتها .. وقدمها .. تفنّن حرفيوها فازدادت ألقاً و تألقاً .. و عبر سنوات طويلة ابتكروا وجددوا .. فكان التنوّع هدفهم و الاستمرار دون توقف عنوانهم .. حرفيون عملوا على بقاء المهنة فكانوا شيوخ كار .. حافظوا على مهنتهم من الزوال ..
هذه الحرف حضرت ضمن جناح خاص .. امتد على مساحة واسعة في معرض دمشق الدولي ليأسرك بتحفه .. وقطعه النادرة .. وتلوّن إبداعاته التي زيّنت جدرانه ..
فؤاد عربش رئيس الجمعية الحرفية للمنتجات الشرقية بدمشق أكد على تنوّع المشاركة ضمن معرض دمشق الدولي عبر حرف خشبية ونحاسية ومعدنية ونسيجية .. زجاجية وحجرية .. لافتاً إلى أنها حرف تتنوع فيها الزخرفة التراثية بمشاركة المهرة من شيوخ الكار الذين عرضوا أجمل ما عندهم ..
وبيّن أن للسياحة دور مهم في الترويج للحرف التقليدية .. إلا أن ضعف السّيّاح أدّى إلى كساد في تصريف البضاعة .. مشيراً إلى قوة الإبداع والتفكير التي لم تثنِ الحرفيين عن الإنتاج مما جعلهم مهيّئين لهذا المعرض .. وليكون لهم مشاركتهم الفريدة والرائعة
وقال : " ما يميّز هذه المعروضات والتحف .. أنها لا تشبه ما يعرض في ازقة الحميدية .. " .. لافتا إلى تدريب أكثر من 20 طالبة .. على 10 حرف تراثية وذلك خلال فترة المعرض .
أما عن رسالته التي يحملها للعالم كله .. " أن إقامة المعرض عيد وطني .. ويحمل تباشير النصر .. موضحا أن الحرفيين جيش اقتصادي .. والحرف التراثية باقية .. مستمرون فيها .. وهذا يحتّم علينا تعليم الأجيال ونقل التراث إليهم ليكوّنوا أيادٍ جديدة في إعادة الإعمار .
وبدوره المهندس البرازيلي من أصل سوري .. كارلوس تبشراني حداد أشار بداية إلى الكذب والادّعاءات التي يقوم بها الغرب والتي استخدموها كذريعة في التدخل بالشؤون السورية .. موضحاً أن حضوره اليوم في معرض دمشق الدولي حلم تحقق .. حلم طال انتظاره منذ أعوام .. لما يحمله من أهمية للاقتصاد السوري ..
ويرى أن سورية بصناعاتها الحرفية التي تهتم بالتراث وتتنوّع بين الموزاييك والأغباني .. والحرير الطبيعي .. والبروكار .. لا يمكن أن يضاهيه اتقان في الوجود كله .. معتبراً أن سورية تعد حجر الأساس في الشرق الأوسط .. منبع الإنسانية والقوة … التي استمدتها من قوة وبسالة شعبها .
أما الحرفية ميسون كركوكلي أعربت عن سعادتها بهذه المشاركة بما تحمله من معاني كبيرة .. خاصة بما شهده من إقبال كثيف .. موضحة أن لمعرض دمشق الدولي ذكريات منذ الطفولة .. يشير إلى الطفولة البريئة والتنقل ضمن فعالياته .
وأشارت إلى أن معرض دمشق مؤشر على التعافي الاقتصادي وعودة الحياة الطبيعية التي اعتدناها .. وأضافت : " سورية باقية .. والخير يعمّ أرجاءها .. أريد أن تصل رسالة السلام لكل العالم ليرووا دمشق الياسمين وسورية العروبة ."
تبقى الحرف حكاية تراث .. ترقى بمحترفيها … وتستمر بالدعم والإبداع
سنمار الاخباري – لجين اسماعيل
تصوير : يوسف مطر











Discussion about this post